التنصير فوق صفيح ساخن

خيبة المنصرين: أخبارهم وفضائحهم

رد الشماس من غلمان مطران الأردن الهارب ج2

كتب / عصام مدير – مشرف المدونة:

استكمالاً لما نشرته بالأمس رداً على أحد غلمان كنائس مطران الفاتيكان، أتناول اليوم حيلة جديدة لهذا الشماس الصغير احتال بها في المدونة وفي مساحة التعليق إذ بعد أن كشفت عن هويته الحقيقية وإسمه ومنصبه الكهنوتي في التدوينة السابقة وصلته برئيس أساقفة الجزائر، قام هذا الشاب بكتابة تعليق ثالث ورابع ولكنه غير عنوانه البريدي الأول الذي دلني عليه إلى بريد آخر وكتب بإسم «عربي مسلم و مسيحي»؟!! ثم كتب بعد ذلك بإسم «ابن الإسلام الخجول من تصرفاتك»!!

لكن المسكين نسي أن رقم المقسم لدى مزود الخدمة «الآبي أدريس» هو نفسه الذي كتب به أولاً ولذا أنصحه إن أراد الكتابة بأسماء أخرى مستقبلاً أن يدخل من جهاز آخر ومع مزود خدمة مختلف والأفضل له أن يتواصل معي عبر «نت كافيه» كأي شخص مجهول الهوية من خفافيش التنصير على الإنترنت وذلك هو مكانه اللائق به بعد افتضاح حيله ومستواه في الرد مع الأسف.

وهذه صور ملتقظة لصفحة إدارة التعليقات وفيها رقم «الآي بي أدريس» الذي يدخل به من بطريركية اللاتين Latin Seminary في بيت جالا للتعليق الثالث والرابع الذي كتبه ولكن متخفياً بأسماء مختلفة:


تعليقه الثالث بإسم «عربي مسلم ومسيحي»!!

وجاء نص تعليق الشماس تحت هذا الإسم المستعار هكذا بما نصه:

الى الاخ العزيز عصام مدير تحية الى صبرك وشجاعتك ومثابرتك على ما تقوم به وددت ولو كانت هذه المثابرة والشجاعة في نشر المبادىء الاسلامية وتغيير صورة الاسلام في العالم فبعد أن ارتبط الاسلام بالإرهارب صارت صورة هذا الدين مشوهه في نظر العالم حتى أنه كلما حدث حدث ما سارع الجميع بربطه بالاسلام، فأنا شاب عربي افتخر بكوني من اصحاب العقول النيرة والمنفتحه لكل ما هو جديد ومفيد للإنسانية والرقي والنضج ولكن عندما ارى انسان يساعدون في تدمير أنفسهم وتدمير البشرية من خلال بث روح التعصب والبغض لا يسعني إلا أن أتكلم وبصوت عالي في وجه هذا الصوت الظالم والحقود فالحضارة والرقي هي من شيمات أهل العلم والرقي والحوار الهادف والبناء هو هدف كل أنسان عظيم بعلمه وأدبه أما ما يتصف به اسلوك ايها الاخ عصام فلا استحي إن قلت أنه مخالف وبعيد كل البعد عن روح الانفتاح وقبول الاخر ……….. فلو أنك تركز على مفاتن ومحالي الاسلام كدين حنيف وتوجه الناس وذوي الضمائر لهذه الخلائق الحسنة لكان افضل لك من كل الإهانات التي تتلقاها من جراء اكاذيبك وكلامك الغير متزن والذي تتطاول به على غيرك ممن سبوقك آلاف الخطوات للحوار البناء والهادف والذي يريده الله تعالى لكي يعيش جميع البشر بسلام وطمئنينة.
ارجو منكم التكرم ونشر هذا التعليق وشكرا
مسلم ومسيحي عربي

كتب بإسم آخر لكي يبرر على الشتائم التي كالها لشخصي في تعليقه الأول الذي رديت عليه وكشفت فيه عن هويته. ويصر على الرد بأن كل ما نشرت هو «أكاذيب» متجاهلاً كأبيه «غالب بدر» كل القرائن والأدلة بحق مطرانه الهارب من الحوار وصلته بالتنصير وبتنظيم «الجيش المريمي» الإرهابي. لكن أين الكذب في بياناتي الصادرة بحق المطران وفي اللقاء المطول الذي نشرته صحيفة الشروق اليومي الجزائرية؟ ولماذا لم يرسل «غالب بدر» رده للصحيفة عوضاً عن مقاطعتها؟ يصرون على على تجاهل هذه الأسئلة على مدى سبعة أشهر مضت وإلى ما شاء الله!!

أما كلامك الساقط يا «وسام المساعدة» عن «ارتباط الإسلام بالإرهاب» فإنك يا مسكين تعلم وأنت من ينتسب للعروبة أن هذا الدين العظيم لم يخرج للناس بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر الملفقة ضدنا، ولو كان ديننا كما تفتري وتغمز لما بقيت لكم بقية في بلادنا يا نصارى العرب. أنت دليل يمشي على قدمين بيننا بأن ما تقول وتدعي إن هو إلا فرية وأنظر إلى المرآة فأنت بشخصك وأهلك وذويك أبلغ الرد على ما تقول وإني أربأ بك أن تتخلق بطبائع اللئام وناكري المعروف.

لكن المقصود من كلامه هذا يكشف عن حقيقة هذا «الارتباط» المزعوم بين الإسلام و ما يسمى بـ «الإرهاب» لأن المراد من وراء هذا الضجيج اشغالنا في أنفسنا حتى لا نتكلم ضد التنصير ولا نبادر إلى أية جبهة فيها خير وعز للمسلمين فنلزم مواقع الدفاع تحت «رحمة» قصف البروباجندا وأبواق الإعلام المعادية، وهذا ما يريده الشماس بثه في نفسي ونفوس قراء المدونة بإسم مستعار، وهي من حيل المنصرين النفسية التي لا تخدعني بفضل الله.

عموماً لم أنشر له هذا الرد لعلمي أن «حماسه» للتنصير ولـ «الجيش المريمي» سوف تدفعه إلى كتابة رد آخر وبإسم جديد وانتظرت، فلم يخيب هذا الشماس الصغير لي ظناً ووقع في الفخ وأرسل تعليقاً رابعاً ولكن تحت اسم «ابن الإسلام الخجول من تصرفاتك» يدعي هذه المرة أنه من المسلمين فيا ليته اعتبر بفضيحة «سالم عودة» [الجزء الأول | الجزء الثاني] وهو من أصدقاء «غالب بدر» الذي كتب تعليقاً في هذه المدونة قبله وكأنه من المسلمين، والسعيد من اتعظ بغيره.


صورة من تعليقه الرابع ولكن هذه المرة بإسم «إبن الإسلام الخجول من تصرفاتك»!!
لاحظ تطابق رقم «الآي بي أدريس»

وهذه هي البيانات الخاصة بالرقم لمن يهمه الأمر:

IP  : 213.6.95.92   Neighborhood
Host  : a95-92.adsl.paltel.net    OK
Country  : Palestinian Territory, Occupied

أجد نفسي مضطراً للكشف عن هذا الرقم غير آسف لأن الشماس الصغير المتهور «وسام المساعدة» أخذه حماسه لأبيه «غالب بدر» إلى درجة الكتابة بأسماء وهمية بل ومتخفياً في لباس المسلمين يمدح نفسه في مساحة التعليق ومادح نفسه كذاب ثم يكيل لي التجريح والطعن في شخصي!! وجاء تعليقه هكذا:

مرحبا أنا أحييك أيها الشماس وسام مساعدة أحيي المطران غالب بدر [يمدح نفسه] وأحب أن أوجه كلمة إليك يا عصام أنت رجل غير انساني ولا تعبر عن قيم وأخلاق حميدة فأين الإسلام من أن يعلمك التعايش الأخوي والتسامح الديني والمحبة الإنسانية. نعم موجود فيك وواضح أنه جعلك تكره أخاك وتتهم غيرك بالخيانة وتقوم بالتحريض على الفتنة الدينية. ليس المسيحي الذي لديه المحبة واللإخلاص وأسمى المبادئ التي تربى عليها من صغره. أنت تقول المسيحية تحتضر….!!!! كان يجب عليك أن تقول فنحن الإسلام وديننا الإرهابي من يحتضر. من يعلم الإرهاب والكره والقتل والرذائل الاأخلاقية والعين بالعين……
فنحن المسلمون أصبحنا نقتل بإسم الإسلام والله منه المغفرة وحتى أن نخون غيرنا وبالأحرى بعضنا من المسلمين و المثال هو حماس…..خونة وقتلت آخه المسلم أفي هذا دين سماوي أصلا أو من يحتضر نهاية.
وهذه الأولى و لن تكون الأخيرة……. ألا تخجل من نفسك بعد وأنت تفتخر بإسلامك!!!!!!؟؟؟؟؟؟؟

هاهو الشماس «وسام وليد المساعدة» الأردني من شبيبة المطران «غالب بدر» الذي «يخدم» فلول التنصير في بطريركية اللاتين في بيت جالا في فلسطين يطعن في الإسلام صراحة بإسم «مسلم»، وهاهو يكشف عن وجهه الصليبي الحقيقي. {… قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ} (118) سورة آل عمران.


«الذين يأتونكم بثياب الحملان ولكنهم من داخل ذئاب خاطفة» إنجيل متى
«وسام المساعدة»: شماس في الكنيسة و«مسلم» عند الضرورة!!

أيها الشماس المندفع، سيتم تجاهل كافة تعليقاتك المستقبلية بعد لجوئك إلى هذه الحيل وانكشاف أمرك، لأنني لا أهتم لكلام كل سفيه كذّاب أشر، خصوصاً إن إدعى الإسلام وتلك جريمة بحق المسلمين أحذرك مخلصاً في نصحي لك من تكرارها، وإلا فاسأل البطريرك فؤاد الطوال الذي رسمك شماساً واحتفى بك عن تبعاتها القانونية حتى لدى غير المسلمين، واستفسر عن حكم مقترفها وإن كان نصرانياً في الشرع الحنيف.

هل أنت يا مسكين في حاجة ماسة إلى أن تتخفى مع بقية الجبناء خلف شاشات الحاسوب لكي يزين شيطانك لك عملك فتغمز وتلمز دين المسلمين دون الارتقاء إلى النقاش العلمي والموضوعي في النقد والرد؟ ذلك الصنف من المنصرين إن أردت أن تلتحق بفلولهم، فإني أفضحهم في هذه المدونة على رؤوس الأشهاد، ولا أحاورهم إلا إذا أردت استدراجهم لفضائح أكبر، ولا أنشر لهم رداً ولا أعبا لهم، فلا تتعب نفسك بعد اليوم.

ولقد تجاوزت عن اساءاتك وألاعيبك هذه أيها الغلام، كأنها لم تكن، شفقة بك هداك الله وأصلحك. وأطالب المسلمين في الأردن وفلسطين بالصفح عنك ولا أريد بك السوء بل الأمن والأمان. وليكن في هذه التدوينة الدرس الكافي لك. والله أسأل لك مخلصاً سلامة القلب والبال والحال في الحل والترحال بغض النظر عن حقيقة شعورك تجاه المسلمين فهذا شأنك وحدك والله عليم بذات الصدور.

كان الأجدر بصديقك وأبيك في التنصير، «رفعت بدر» رئيس تحرير موقع «الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة» أن يتولى هو الرد عن «غالب بدر» وهو الناطق الإعلامي بإسمه إذ ينشر له أخباره وهو أحد أبناء عمومته. لكنه زج بكم شبيبة الكنيسة الأردنية إلى الصفوف الأولى برسالته التي أرسلها لكم ولم يجرؤ على نشرها في موقعه ولم يكتب رداً على رسالتي التي اعترف بتسلمها. وترككم أنتم الصغار تنفعلون بالعاطفة العاصفة بعد أن قام بتحريضكم ضدي، فتقعون في مثل هذه الأخطاء الكبيرة. إنني أحمل الأب «رفعت بدر» مسؤولية ما وقع منك من تصرفات وحيل وهي تدينه هو أولاً قبل غيره. أقول هذا لأني أعلم أنه من ضمن معارفك في «الفيسبوك».

وبقيت كلمة أخيرة لك: أنت تكذبني بلسان مقالك ولكنك تصدقني بلسان حالك. ولقد أسأت أنت إلى مطرانك ورفاقه من حيث أردت الدفاع عنهم دون أن تشعر، وإنك قد فضحتهم أكثر بهذه الأساليب. والحمدلله الذي مكر بكم فجعلكم تضطرون إلى هكذا حيل تضع كل علامات التعجب والاستفهام فوقها من مثل هذا السؤال: هل هذه الحيل القذرة من أعوان رئيس أساقفة الجزائر «غالب بدر» تدل على سلامة موقفه وقوة الأرض التي يقف عليها أم أنها تظهر عجزهم وخوفهم وخيبتهم؟

سوف أترك الحكم للقراء، بينما يظل مطران الأردن صامتاً يلعق جراحه، والله غالب على أمره ولا غالب لهم.

موضوعات ذات صلة:

رد الشماس من غلمان مطران الأردن الهارب ج1 –  5 ديسمبر 2008

مطران الأردن الهارب يضحي بشماس جديد – 5 ديسمبر 2008

ديسمبر 7, 2008 كتبت بواسطة عصام مدير | 184970, بقلم مشرف المدونة, خيانة وعمالة نصارى العرب, عجائب وحيل التنصير, فضائح الفاتيكان | | تعليقات

رد الشماس من غلمان مطران الأردن الهارب ج1

الجزء الأول [1–2]

كتب / عصام مدير – مشرف المدونة:

استكمالاً للموضوع السابق المنشور بعنوان «مطران الأردن الهارب يضحي بشماس جديد» فقد قام الشماس «وسام المساعدة» من معارف المطران الأردني الهارب من الحوار بالرد في المدونة بعد اتصالي الهاتفي به مباشرة والذي أشرت إلى تفاصيل ما دار فيه في التدوينة السابقة. لكنه هذه المرة تجنب التلفظ على شخصي بمفردات النعوت التي أطلقها ضدي وحاول كتابة تعليقه بقليل من السخط فجاء رده مشكوراً في صفحة عن المدونة كالتالي:

أشكرك في البداية لأهتمامك، ولكن يا حبذا لو أنك لم تقطع المكالمة وأنك اكتفيت بالتعرف علي، وقلت ما أردت أن تقول

لقد قلت كل ما أريد أن أقوله لك. وشكراً لك على اعترافك بتلقي الاتصال وأنك الشماس «وسام المساعدة» الذي كتب بإسم «مسيحي أردني» وأنك من جماعة الأب «غالب بدر». أما التعرف عليك فلم أحتج إليه لسبب بسيط هو أن ردك الأول عرفني عنك فـ «كل إناء بما فيه ينضح». ثم يضيف:

على كل حال أود أن أؤكد لك أمراً واحداً وهو أني لست بمرسل أو بموكل لإدافع عن سيادة المطران غالب بدر المحترم، وهو ليس بعاجز أن يدافع عن نفسه.

متوقع من تابع صغير مثلك وشماس لم يكمل شهره الأول بعد رسامته الكهنوتية أن يشهد مثل هذه الشهادة لصالح من يفوقه في المنزلة في «مؤسسة المسيحية» على حد تعبيرك في تعليقك الأول، فأنت مجرد موظف صغير لا يملك إلا كيل المديح لرؤساه من قساوسة ومطارنة وبطاركة وآباء. أما قولك أن «غالب بدر» ليس بعاجز عن أن يدافع عن نفسه فهل ننتظر 7 أشهر أخرى حتى نتأكد من حسن ظنك فيه أم هل تراه يخيب ظنك؟ أتمنى أن يكون مطرانك عند قولك وأكثر. ويتابع الشماس تعليقه الجديد:

لكن للأسف هنالك من الناس من يرفضون النور ويفضلون البقاء في ردهة الظلمة.

شكراُ لابتعادك عن أسلوب التجريح المباشر والتحول عنه إ لى الغمز واللمز في شخصي كي تبرر تمنع «غالب بدر» عن الرد والمواجهة. ولنفترض جدلاً أنني كما تقول، ألم يحاور المسيح عليه السلام في الأناجيل ويناظر ويواجه من كانوا أشد ظلمة مني كما تزعم؟ فهل حوارات ومناظرات سيدنا عيسى بن مريم عليه السلام لم تنفع أحداً؟ أولم يحاور الشيطان ويجرب منه طوال 40 يوماً و40 ليلة؟ هل كانت تلك التجربة وذلك الحوار بلا جدوى؟ وهل أضرت تلك الحوارات والمناظرات التي أجراها المسيح به شخصياً أو بتلاميذه أو حتى برسالته أم أنها عززت انتشار دعوته؟ فإذا كان هذا ما جاء عن المسيح في أناجيلكم فلم لا تتحلون ومطرانكم «غالب بدر» بأقل درجات الشجاعة الأدبية التي كانت للمسيح وتواجهون «أبناء الشياطين وعبيدهم» كما كنت تقول عني في تعليقك الأول؟ لو أنكم على أرض صلبة ثابتة فلن يضركم اللقاء بي بل سيعزز موقفكم لو كنتم صادقين، أوليس كذلك؟

بدلاً من ان تهاجم المسيحية بأسلوبك هذا الذي لا يمت للواقعية بشيء، تعرّف عليها…

أنا باحث في مقارنات الأديان وقاريء ومطلع في «المسيحيات» وأسفاركم وكتبكم ومصادركم باللغتين العربية والإنجليزية وما زلت أتعلم وأبحث. وسأتجاوز عن طعنك وتشنيعك على أسلوبي وزعمك أنه لا يمت للواقعية بشيء لأن هذه المدونة متخصصة اساساً في الوقائع من مصادر الأخبار والوثائق والقضايا المتعلقة بإدانة التنصير وفساد المنصرين لفضح حقيقتهم. فتش في مدونتي عن خبر واحد نقلته أو تقرير كتبته بدون مصادر ومراجع ثم ناقشني وأثبت من كتاباتي بقلمي صحة ما تدعي وهذا حقك وليتك تجتهد في ذلك مع تمنياتي لك بالتوفيق.

لكن لماذا تصر على اقحام «المسيحية» في موضوع «التنصير»؟ هل أنت تربط «المسيحية» بالتنصير؟ هل إذا تعرضت لحملات التنصير وفضحت تهافت دعواها ومنطلقاتها وأدواتها فأكون بذلك أهاجم «المسيحية»؟ هل كل النصارى منصرين في رأيك؟ فقط المنصرون هم من يرون الأمور بهذا المنظار الضيق ويعتبرون كل صيحة عليهم معركة مع كل النصارى بل ومع النصرانية بذاتها. وكلامك هذا يدل على أنك من المنصرين لأن هذا كلامهم الذي أعرفه جيداً. أنا أميز بين التنصير وبين النصرانية وأعلم أيضاً أن النصرانية متعددة إلى عدة نصرانيات متباينة تباينا واسعا يصل أحيانا إلى درجة التناقض التام بين نصرانية وأخرى. وإني أؤكد لك أن معركتي هي مع التنصير والمنصرين وليست مع النصارى المحترمين الذين يرفضون التنصير قولاً وفعلا. ثم تقول:

وابحث عن ما هو مشترك بينك وبين من يشاركك العروبة إلا أنه يختلف عنك بمعتقداته وإيمانه…

المشترك أعرفه جيداً لكن هل ترى أن هذه القواسم المشتركة «شماعة» تعلق عليها اعتراضاتك الشخصية على تناول النصرانية والإسلام بالمقارنة العلمية والتحليل الهاديء؟ المشترك لا ينبغي أن يضيق ولا أن يمنع الحديث عن الاختلافات بين دين وآخر ضمن أدب الاختلاف والحوار والنقاش بعيداً عن الحساسية الزائدة من الطرفين. هذا علم يدرس في كليات الشرق والغرب وهناك مدارس بحث واستشراق تتعرض للإسلام ولم يتهددها أحد من المسلمين ولم يهدر دم مستشرق فيها بفتوى. وهذا منهج الشيخ أحمد ديدات رحمه الله وهو المنهج الإسلامي الأصيل الذي أدين به. هذا فيما يتعلق بالحوار في المعتقدات الدينية في اطار دراسات مقارنات الأديان ونقاشاتها العلمية.

لكنك مصر على قلب دعوتي للمطران «غالب بدر» من قضية التنصير وتورطه وكنائسه في استهداف المسلمين من خلال حملاتها إلى قضية الحوار الديني وهي محاولة مكشوفة منك لتشويه صورة حملتي الاعلامية ضد «غالب بدر» وما يمثله شخصياً عساك بذلك تقلب الصورة لدى المتلقين فستحرون أعين الناس كما فعل سحرة فرعون.

أما عن العروبة التي تتشدقون بها في كل ردودكم يا أعوان وأصدقاء المطران: فإن حركات التنصير هي وشقيقتها الأخرى «الحركة الصهيونية» في خندق واحد ضد كل مسلمي المنطقة من العرب الذين هم أساس عروبتك وثقافتك العربية المعاصرة وطوال أكثر من 1400 سنة خلت شئت أم أبيت. وهذا موضوع طويل بامكانك الاستزادة منه من بعض مقالات والدراسات التي نقلتها هنا عمن هم أخبر مني في هذا الشأن.

ولست أفهم التنصير كما تتصوره أنت ولكن على حقيقته كما أزعم، ولذلك دعوتكم وأبيكم «غالب بدر» حتى نتناقش ونتبادل وجهات النظر وليدافع عنه نفسه وعنكم إن كنتم معشر رجالات التنصير صادقين في تمسحكم بالعروبة وأنتم تضمرون الحقد الشديد ضد العرب و نبيهم صلى الله عليه وسلم وتطعنون في دينهم من خلف الكواليس وبأساليب هي غاية في الخسة والوضاعة، بعيداً عن المنهجية العلمية في النقد، ولدي الأدلة التي قامت على ذلك، واقرأ إن شئت كثيراً مما وثقته ضدكم في هذه المدونة وردوا عليه علمياً وموضوعياً إن كنتم تقدرون.

أوليس من حقه أن يختار [يقصد العربي المسلم]، أترى هذا الإختلاف خلاف؟ لا تخف فالمسيحية تحترم حرية الإنسان وقراره ولا تصطاد البشر. بل خاف من الذين يقلبون الأبيض أسود والأسود أبيض، واحذرهم

عن أي «حق في الاختيار» تتحدث يا هذا؟ هل تتكلم باستحياء عما تسميه «حق المسلم في الارتداد عن الإسلام وتغيير دينه»؟. أنت لم تأت بجديد فهو كلام «حبركم الأعظم» بابا روما الذي ما أنفك ينادي بهذه الدعوة المنكرة ويصدر التصريحات والبيانات الإعلامية عنها ولأجلها، في الوقت الذي تعلن فيه الكنيسة الكاثوليكية في الأردن عبر قيادات فيها كلاماً يتناقض مع ما تنادي به أنت شخصياً تسارع في هوى صاحب الكرسي البابوي.

هل أبوك البطريرك فؤاد الطوال الذي قام بترسيك شماساً قبل أسابيع ينادي بهذا صراحة وعلنا؟ هل صار مطارنتكم ينادون بهذا في الأردن وفلسطين علنا مرددين كلام البندكتس أم أنهم تنصلوا من التنصير والمتنصرين ونفضوا أيديهم متظاهرين بالولاء للدول الإسلامية؟ أم هل تشابهت قلوبكم تخادعون المسلمين انتظاراً للفرص السانحة؟ كيف تتجرأ على طرح هذا الموضوع يا شماس «وسام المساعدة» الأردني و كل الذين رسموك شماساً يقولون في العلن بعكس طرحك هذا؟ أم هل تراك فضحتهم من حيث لا تشعر وأكدت ما كتبته عن واحد منهم وهو «غالب بدر» وعلاقته بهذه الدعوة لتنصير المسلمين؟ ولا غرابة في أنك تسير على خطاه فدفاعك عنه بتكرار الكتابة عنه في هذه المدونة وبحرارة  يدل على فكره الذي غرسه فيك ورفاقه لأن «التفاحة لا تسقط بعيداً عن الشجرة» كما يقول المثل.

وسوف أضع الفأس على أصل شجرة التنصير الخبيثة في بلاد العرب بإذن من الله وقوة بالحجة والبرهان وقوة البيان فمن وجد في نفسه القدرة منكم على المواجهة المفتوحة لمناقشة القضايا التي أثرتها في بياناتي السابقة وفي اللقاء المطول مع صحيفة الشروق اليومي الجزائرية فليتفضل مشكوراً وليعرفنا بنفسه حتى نتفق على صيغة الحوار المفتوح ومكانه وموضوعاته المتعلقة بالتنصير، وإني أرجو صادقاً أن يكون المطران «غالب بدر» أول المستجيبين لأنه ما أنفك يردد أنه «منفتح للحوار»، أو لينتدب لذلك رجلاً من البالغين الجادين والعلميين في ردودهم بعيداً عن أهل العبارات العاطفية الرنانة والألفاظ الطنانة و شبيبة كنائش لا يجيد أكثرهم إلا كيل السباب والتهم بلا طائل ولا دليل من كلامي…

أما قولك أن «المسيحية تحترم حرية الإنسان وقراره ولا تصطاد البشر» فلربما أنت تعيش مسيحية جديدة وكاثوليكية عصرية غير الأولى بل وتبدو مختلفة عن فترة قريبة من حقب «الاستعمار». أو ربما هي يوتيوبيا دينية. ولكن هذا شأنك فقل ما شئت واعتقد ما شئت في حق دينك وإن كنت لا أرى شخصياً ما تراه حتى اليوم للأسف الشديد وهذا شأني وحق فإن أردتم مناقشتي في هذه الجزئية لتبديل قناعاتي فأنا مفتح للحوار حول أي موضوع متعلق بالتنصير أو النصرانية لأن ذلك في صميم ما نذرت نفسي للبحث فيه، مهما ظننتم سخونة أو درجة جرأته أو حساسيته، ولتدعوا بما شئتم  بأي ادعاء في أي اتجاه شرط الأدب والدليل وفي العلن، وليس في صالات الحوار المغلقة أو من وراء جدر الانترنت النارية أو أسماء وهمية فأنا لا أحاور «خفافيش الإنترنت» أو مجهولي الهوية وأبغض المزيفين المدلسين فهؤلاء أفضحهم ولا أحاورهم.

وعلى أي حال فإن هذه القضية تخصك وحدك وهي ليست بذي بال عندي لأن أفعالكم حول العالم وخصوصاً في بلاد المسلمين تتحدث عن نفسها ولن أذهب إلى تاريخ كنائسكم الكاثوليكية القديم والوسيط اللهم إلا عند الحديث عن «الجيش المريمي» وتنظيمه الأردني وملفاته الساخنة التي تجدد فتحها على ضوء ما تكلمت وأدليت به حيال «غالب بدر».

وأكرر… الله غالب على أمره ولا غالب لكم.

تنويه: غداً إن شاء أتناول حيلة جديدة لهذا الشماس الصغير احتال بها في المدونة وفي مساحة التعليق إذ بعد أن كشفت عن هويته الحقيقية وإسمه ومنصبه الكهنوتي في التدوينة السابقة قام بكتابة تعليق ثالث ولكنه غير عنوانه البريدي الأول الذي دلني عليه إلى بريد آخر وكتب بإسم «عربي مسلم مسيحي»؟!! لكن المسكين نسي أن رقم مقسم مزود الخدمة «الآبي أدريس» هو نفسه ولذا أنصحه إن أراد الكتابة بأسماء أخرى مستقبلاً أن يدخل من جهاز آخر ومع مزود خدمة مختلف والأفضل له أن يتواصل معي عبر «نت كافيه» ومرحباً به على أي حال بأي شكل رد هداه الله واياي لما اختلف في من الحق بإذنه. وأكرر شكري له على ردوده أياً كان مضمونها وشكلاً والله ولي التوفيق.

ديسمبر 5, 2008 كتبت بواسطة عصام مدير | 184970, بقلم مشرف المدونة, خيانة وعمالة نصارى العرب, عجائب وحيل التنصير, فضائح الفاتيكان | | تعليقات

مطران الأردن الهارب يضحي بشماس جديد

كتب / عصام مدير – مشرف المدونة:

بعد محاولة الناطق الإعلامي بإسم رئيس أساقفة الجزائر الجديد الذي افتضح أمره هنا، ومحاولة صديقه صاحب المكتب السياحي، وبعد حيلة ثالثة احتال بها أحد أبناء عمومته وهو الأب «رفعت بدر» رئيس تحرير موقع «الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة»، نتطرق اليوم إلى محاولة رابعة من فريق «غالب بدر»، المطران الأردني الهارب من المواجهة في الحوار أو المناظرة.

صباح الأمس، دخل إلى هذه المدونة من رمز إلى نفسه بإسم «مسيحي أردني» وترك تعليقاً ساخطاً على البيان الثاني الذي نشرته تحت عنوان «هل عاد الجيش المريمي في شخص مطران الأردن؟». وقد سمحت بنشر تعليقه كاملاً على الموضوع وأعيد نشره هنا للرد عليه قبل الكشف عن هوية صاحبه وصلته بـ «غالب بدر». ما هو باللون الأزرق الداكن هو كلامه ثم ردي عليه فقرة تلو الأخرى وما بين الأقواس هو مني للتصحيح:

لا أدري بماذا أصف هذا الموقع السخيف أهو بعصر الجاهلية أم بعصر ما قبل الجاهلية…

«حامض يا عنب» وشكراً لـ «محبتك» النصرانية التي تتشدقون بها في النص الذي تلوكونه في أفواهكم بلا تطبيق: «وأما أنا فأقول لكم: أحبوا أعداءكم. باركوا لاعنيكم. أحسنوا إلى مبغضيكم وصلوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويطردونكم» إنجيل متى 5/44

من أين لك كل هذه المعلومات التي لا تمد للحقيقة بأي صلة وإنما هي خرافات وخزعبلات شيطانية هدفها يا من تدعي الإسلام تشويه أقدس ديانة عرفتها البشرية…

ذكرت لك في الموضوع مصادري ومراجعي واذا لك قدرة على الرد العلمي والموضوعي بعيداً عن الشتائم والتجريح فأهلا وسهلاً بك، وشكراً مرة أخرى لـ «محبتك» التي تتبدى من ردك «الجميل».

هل تدري أن الإنسان أربعة، إنسان يعرف ولا يعرف أنه يعرف، إنسان يعرف ويعرف أنه يعرف، إنسان لا يعرف ولا يعرف أنه لا يعرف وهذا أنت وإنسان لا يعرف ويعرف أنه لا يعرف. أنت جاهل بكل معنى الكلمة لحقيقة الديانة المسيحية…

مرة أخرى شكراً لـ «محبتك» لكن ما هي علاقة موضوع «الجيش المريمي» بما تسميه بـ «حقيقة الديانة المسيحية»؟ هل هناك ثمة علاقة لا تنفصم لديكم معشر الكاثوليك من النصارى؟ إن كلامك هذا يؤكد تجذر ثقافة «جنود مريم» وارتطباها الوثيق بما تسموه بـ «عبادة مريم» وللاستزادة ارجع إلى قراة البيان مشكوراً مرة أخرى وثالثة ورابعة بعد أن تهدأ.

لا تكن متحجر القلب والعقل أنت وكن [كل] ما يعاونك ويدعمك في نشر هذه الخرافات الشيطانية، نعم الشيطانية لإن الشيطان يستخدمك وسيلة بين يديه لتهاجم من داس على رأسه وغلب بموته على الصليب وقيامته…

ازداد ضحكي حقيقة من كل شتائمه هذه لكن ما هي علاقة الصلب المزعوم والصليب بموضوع «الجيش المريمي»؟ هل لأن غاية هذا الجيش الارهابي والتنظيم السري في الدول العربية والإسلامية هو رفع الصليب فوق كل المنطقة منطلقين من الجزائر مع ادارة عملياته من الأردن؟ لماذا تقحم موضوع الصليب؟

ثم يقوم المسكين بالاستشهاد بآية قرآنية كريمة في غير موضعها مستدلاً بها على وقوع الصلب المزعوم على المسيح عيسى بن مريم عليه وعلى أمه السلام:

سلام عليك يوم ولدت ويوم مت ويوم أبعث حياً أوليست هذه أية قرآنية…

وضحكت أكثر حينئذ فما أشبه الليلة بالبارحة إذ تذكرت مشهد تحدي المنصر الفلسطيني المفضوح «أنيس شرّوش» لما ألقى سؤالاً على معلمي ووالدي الشيخ أحمد ديدات رحمه الله تبارك وتعالى وقت الأسئلة والأجوبة مردداً هذا الزعم النصراني القديم من جعبة شبهات وافتراءات بالية تبثها الكنيسة في نفوس أتباعها لتثبيب معتقدهم الواهي في الصلب ومن أجل تشكيك بعض شباب وعوام المسلمين.

ولنصحح لهذا «المسيحي الأردني» الآية التي أخطأ في كتابتها كسابقيه من أعوان المطران «غالب بدر» فالآية الكريمة تنزلت هكذا كما نقرأها في المصحف: {وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا} (33) سورة مريم

المقطع الأول من الآية يشير بصيغة الماضي وعلى لسان المسيح عليه السلام إلى يوم ولادته في سلام ثم يتكلم بصيغة المستقبل باعتبار ما سيكون وليس بما كان، أي يوم يموت ولم يقل يوم مات ولا قال يوم مات مقتولاً على الصليب، كما يتوهم نصارى العرب المضللين.

 وإلا فإنني سائل النصارى: هذه الآية تنقل ما تكلم به المسيح فهل كلام الله هنا على لسان عبده ورسوله عيسى بن مريم ما نطق به المسيح قبل الصلب المزعوم أم بعده؟ فإن قالوا بعده فقد خالفوا قواعد اللغة العربية، ومنهم من فهم ذلك كما فعل المنصر «أنيس شوروش» بين يدي الشيخ أحمد ديدات رحمه الله الذي ألقمه حجراً ثم ضجت قاعة المناظرة بالتكبير والتهليل فبهت الذي كفر. وهذا هي الوجه الأول في الرد على هذه الشبهة التي بهت لونها وتغير طعمها في أفواه المنصرين.

الوجه الثاني: وإن قالوا بعدها: «بل قال بهذا قبل الصلب» نرد بالقول: فأين في الآية الكريمة ما يفيد أنه يموت مقتولاً على الصليب ثم يبعث حياً في هذه الدنيا من بعد ذلك كما تتوهمون؟ الآية لا تقول بها بل هي تقول بعكس ذلك ولكن سأبين هذا في الوجه الرابع للرد.

إن القرآن الكريم يفسر بعضه بعضاً ولا يجوز بأي حال من الأحوال تجاهل هذه الآية الكريمة في سورة النساء والتي تنفي وقوع الصلب على المسيح عليه السلام من تسعة أوجه –  سبق لي أن تكلمت عنها في حوار صوتي مع نصراني عربي قبل اربع سنوات [استمع للتسجيل] على ضوء قوله تبارك وتعالى:

{وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا} (157) سورة النساء.

نفي قاطع وصريح لا يحتمل التأويل أواللف والدوران الذي يجيده المنصرون: {وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ}. والآية الأخرى في سورة مريم التي جاءت على لسان المسيح عليه السلام لا تقول بأنه سيموت على الصليب ولكنه يموت مثل كل نفس بشرية تذوق الموت ومثل كل الأنبياء والرسل عليهم صلوات الله وسلامه ثم يبعثهم الله جميعاً يوم القيامة.

الوجه الثالث في الرد متعلق بزعمهم أن قوله {وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا} إنما يشير إلى عقيدة النصارى في «قيامة» المصلوب من الموت بعد «ثلاثة أيام» من «قتله على الصليب» المزعوم. ولجهل المنصرين بالقرآن الكريم فإنهم لا يعلمون أن سيدنا يحيى بن زكريا عليهما السلام قد جاء عنه في كتاب الله قوله تعالى في مطلع سورة مريم: {وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا} (15) سورة مريم. فهل قول الحق تبارك وتعالى عن «يوحنا المعمدان» {وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا} يشير كذلك إلى قيامته بعد موته في هذه الدنيا على الطريقة المذكورة عندكم في الأناجيل؟

بما أنكم تضطرون إلى حيلة تفسير كتاب الله العزيز بكتبكم المحرفة ففسروا لنا هذه الآية المماثلة في هذه الجزئية إن استطعتم؟ هل جاء في إنجيل من أناجيلكم الأربعة أن «يوحنا المعمدان» قد قام كذلك من بين الأموات بعد قطع رأسه بحسب معتقدكم؟ سوف يسكت المنصرون هنا ومن خبرتي العملية والميدانية فكثيراً ما كانوا يولون الدبر بعد هذا السؤال المشروع. لأنه من الثابت لديهم أن «المعمدان» أو سيدنا يحيى عليه السلام لم يقم من بين الأموات ولا كان من بين الأموات الذين «أقامهم» المسيح عليه السلام بإذن الله في الأناجيل الأربعة.

أما الوجة الرابع والأخير في الرد على فرية «المسيحي الأردني» من أعوان المطران «غالب بدر»: إن هذه الآية الكريمة من سورة مريم تنقل لنا وعلى لسان المسيح عليه السلام قوله أنه قد ولدته أمه في سلام وأنه سيموت في سلام أيضاً ويوم يبعث حياً عليه السلام. السؤال الذي يطرح نفسه على النصارى الذين يلقنون هذه الشبهة في كليات ومعاهد التنصير ومدارس الأحد: هل مات المصلوب في سلام عندكم بحسب معتقدكم؟ الآية في قرآننا تقول أن المسيح سيموت في سلام فهل مات بزعمكم على الصليب في سلام؟

والجواب على هذا السؤال من أناجيل النصارى وأسفارهم المقدسة لأنهم صاروا يفسرون قرآن المسلمين من كتبهم فلزم أن نكيل لهم بنفس الكيل الذي يكيلون لنا به. وسوف أقول «المصلوب» تأدباً مع السيد المسيح عليه السلام لأننا لا نؤمن بموته على الصليب:

1–  «المصلوب» لم يمت بحقنة مميتة لا يشعر معها بالألم ولكن على الصليب وهذا ليس موتاً في سلام!!

2– «المصلوب» علقوه على خشبة الصليب بالمسامير في قدميه ورجليه وهذا ليس موتاً في سلام!!

3– «المصلوب» طعنوه بحربة في جنبه وهو معلق على الصليب وهذا ليس موتاً في سلام!!
جاء في إنجيل يوحنا: (لكن واحدا من العسكر طعن جنبه بحربة وللوقت خرج دم وماء) Joh 19:34 

4– «المصلوب» صار لعنة لما علقوه خشبة الصليب والموت المصحوب باللعنات ليس موتاً في سلام!!
وهذا بحسب كلام «بولس الرسول» في رسالته إلى أهل «غلاطية»: (المسيح افتدانا من لعنة الناموس، إذ صار لعنة لأجلنا، لأنه مكتوب: «ملعون كل من علق على خشبة) Gal 3:13

5– «المصلوب» بموته على الصليب قد حلَّ عليه «العار» أي الخزي وهذا ليس موتاً في سلام!!
وهذا بحسب قول منسوب لـ «بولس الرسول» في الرسالة الى العبرانيين: (فلنخرج إذا إليه خارج المحلة حاملين عاره) Heb 13:13 

6– «المصلوب» تعرض للموت البطيء على الصليب في عري أمام الناس وهذا ليس موتاً في سلام!!
عروه ثلاث مرات على الأقل ثلاث مرات. جاء في انجيل متى: (فعروه وألبسوه رداء قرمزيا) Mat 27:28
وأيضاً في متى: (وبعد ما استهزأوا به نزعوا عنه الرداء وألبسوه ثيابه ومضوا به للصلب) Mat 27:31
وأخيراُ عند الصلب: (ولما صلبوه اقتسموا ثيابه مقترعين عليها لكي يتم ما قيل بالنبي: «اقتسموا ثيابي بينهم وعلى لباسي ألقوا قرعة») Mat 27:35 وانجيل مرقس Mar 15:24 وانجيل لوقا Luk 23:34
وإنجيل يوحنا الرابع يوضح الأمر يتفصيل أكثر: ( ثم إن العسكر لما كانوا قد صلبوا يسوع أخذوا ثيابه وجعلوها أربعة أقسام لكل عسكري قسما. وأخذوا القميص أيضا. وكان القميص بغير خياطة منسوجا كله من فوق) Joh 19:23

7– «المصلوب» تعرض قبل الصلب لشتى صنوف التعذيب من ضرب وجلد ولكم ولطم وبصق في وجهه وهذا ليس موتاً في سلام!!
جاء في انجيل متى: (حينئذ بصقوا في وجهه ولكموه وآخرون لطموه) Mat 26:67 
وضرب على الرأس في انجيل مرقس: (وكانوا يضربونه على رأسه بقصبة ويبصقون عليه ثم يسجدون له جاثين على ركبهم) Mar 15:19 
ولعب به الجند «لعبة صلَّح» الشعبية: (فابتدأ قوم يبصقون عليه ويغطون وجهه ويلكمونه ويقولون له: «تنبأ». وكان الخدام يلطمونه) Mar 14:65
وأيضا في انجيل لوقا: (وغطوه وكانوا يضربون وجهه ويسألونه: «تنبأ! من هو الذي ضربك؟») Luk 22:64 
وجلدوا ظهره في الفقرة التي تسبقها: (والرجال الذين كانوا ضابطين يسوع كانوا يستهزئون به وهم يجلدونه)
وفي إنجيل يوحنا: ( فحينئذ أخذ بيلاطس يسوع وجلده) Joh 19:1

8–  «المصلوب» مات تحت الضرب وبإذلال من الله وهذا ليس موتاً في سلام!!
بحسب نبوءة يقول النصارى أنه جاءت بحقه في سفر أشعياء: ( لكن أحزاننا حملها وأوجاعنا تحملها. ونحن حسبناه مصابا مضروبا من الله ومذلولا) Isa 53:4

9– «المصلوب» مات منسحقاُ بالحزن وهذا ليس حال من يموت في سلام!!
جاء في نبوءة أشعياء التي يقول النصارى أنها بحق «المصلوب»: (أما الرب فسر بأن يسحقه بالحزن. إن جعل نفسه ذبيحة إثم يرى نسلا تطول أيامه ومسرة الرب بيده تنجح) Isa 53:10

10 – «المصلوب» مات وكل من حوله يسخرون منه وهذا ليس حال من يموت في سلام!!
استهزاء الشعب به في إنجيل لوقا: (وكان الشعب واقفين ينظرون والرؤساء أيضا معهم يسخرون به قائلين: «خلص آخرين فليخلص نفسه إن كان هو المسيح مختار الله») Luk 23:35 
وكان محط سخرية كل من يمر به في إنجيل متى: (وكان المجتازون يجدفون عليه وهم يهزون رؤوسهم) Mat 27:39
ورؤساء الكهنة يسخرون منه في إجيل مرقس: (وكذلك رؤساء الكهنة وهم مستهزئون فيما بينهم مع الكتبة قالوا: «خلص آخرين وأما نفسه فما يقدر أن يخلصها). وفي إنجيل لوقا Luk 23:35
ولم يسلم «المصلوب» من سخرية اللصين الذين صلبا معه كما جاء في إنجيل متى: (وبذلك أيضا كان اللصان اللذان صلبا معه يعيرانه). Mat 27:44 وفي هذا تناقض صارخ مع إنجيل لوقا الذي جعل السخرية تصدر من لص واحد فقط بينما الثاني انتهر الأول وآمن بـ «المصلوب»!! وهذه من جملة تناقضات كثيرة لا مجال هنا لسردها في روايات الأناجيل الأربعة حول مشاهد الصلب.

11– «المصلوب» مات في حالة من اليأس والقنوط الشديد وهذا ليس حال من يموت في سلام!!
جاء في انجيل متى: (ونحو الساعة التاسعة صرخ يسوع بصوت عظيم قائلا: «إيلي إيلي لما شبقتني» (أي: إلهي إلهي لماذا تركتني؟)) Mat 27:46 وإنجيل مرقس  Mar 15:34 هل من اعتقد أن الله تركه وتخلى عنه ساعة موته يكون قد مات في سلام؟!
وفي هذا تناقض مع قول منسوب للمسيح عليه السلام في إنجيل يوحنا يؤكد فيه: (والذي أرسلني هو معي ولم يتركني الآب وحدي لأني في كل حين أفعل ما يرضيه») Joh 8:29
فالمصلوب يقول أن الله قد تركه والمسيح هنا يقول أن الله لا يتركه وحد وهذا يدل بشكل واضح جلي أن «المصلوب» لم يكن سيدنا عسيى بن مريم عليه وعلى أمه السلام كما أخبر الحق تبارك وتعالى بذلك في آية سورة النساء 157

12– «المصلوب» مات جزعاً وهو يصرخ بصوت عظيم وهذا ليس حال من يموت في سلام!!
جاء في إنجيل متى: (فصرخ يسوع أيضا بصوت عظيم وأسلم الروح)Mat 27:50 

إذا بعد كل هذه الأدلة من كتابك المقدس يا أيها «المسيحي الأردني» ما زلت مصراً على أن الصلب بهذه الطريقة موت في سلام فإني أرجو أن تتحلى بالشجاعة لكي تطلب من الله صادقاً أن يحسن خاتمتك بهكذا «ميتة في سلام» إن لم تحتكم إلى العقل والمنطق هداك الله!!

مرة أخرى، ليتك تدرك أن هذه الآية القرآنية الكريمة رقم 33 من سورة مريم {وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا}، تنفي زعمكم بموت المسيح على الصلب وتلك حال «المصلوب» كما مر معنا لأن الآية تؤكد وعلى لسانه أنه يموت في سلام، عليه وعلى أمه السلام وبهذا وردت الأحاديث الصحيحة عن سيدنا رسول الله صلى الله وسلم الذي تنزل عليه القرآن الكريم وهذه الآية وهو أول من وضحها وبينها لنا فلسنا بحاجة إلى كافر مثلك لا يؤمن بقرآننا المعجز ويجحده ثم وهذا موقفه من كتابنا يتطوع من نفسه لكي يفسره لنا بكتبه المحرفة ونحن لم نطلب منه ذلك إذ هو تكليف منه لنفسه دون تفويض منا فوق ما يطيقه ومستواه.

وإني أسألك: هل آمنت أنت بالصلب قبل أم بعد القرآن الكريم؟ أم هل اكتشفت صلب المسيح عليه السلام بعد مطالعة هذه القرآنية الكريمة بحسب فهمكم السقيم المقلوب لها؟ إن كنت تريد مجادلتي في حادثة الصلب فلم لا تعرض علي المناظرة أو تتحداني في الميدان أو توجه لي دعوة مفتوحة للحوار الهادئ في أي مكان تشاء وإني لمجيب دعوتك إن شاء الله بلا تردد، فأنا من تحدى مطرانكم «الكبير» الذي قفل على نفسه أبواب كنائسه في الجزائر دون المواجهة أو الحوار.

وبما أن موضوع تعليقك أساساً غير متعلق بهذا الموضوع إلا أنني أنصح لك أن تقرأ كتاب معلمي الشيخ أحمد ديدات رحمه الله بعنوان «الصلب وخرافة الصلب» [رابط تحميل مباشر للكتاب] لعل الله يهدينا واياك سواء السبيل خصوصاً أنك أنت من فتح هذا الموضوع حول الصلب وتجرأ على قلب معاني آيات الذكر الحكيم.

وعودة إلى تعليق «مسيحي أردني» الذي ختمه بمزيد من عبارات «المحبة» النصرانية لأعداء المنصرين:

الإنسان حر ولكنك عبد للحقد وعبد للظلال ولأمير الظلام…أؤكد لك أن المسيحية لا ولن تزول لإن الله نفسه أردها وما من مؤسسه على وجه الأرض عمرها من عمر المسيحية.اتقي الله فيما تكتب وتنشر وكفاك عبثا بالحقائق السمواية.

أما شتائمك هذه إن كنت تريد أن تدخل بها السرور على قلب مطرانك الهارب ورفاقه في التنصير فلتضحكوا قليلاً الآن ولننظر من يضحك أخيراً. {فَلْيَضْحَكُواْ قَلِيلاً وَلْيَبْكُواْ كَثِيرًا جَزَاء بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ} (82) سورة التوبة.

أذكر الضيف «المحترم» مرة أخرى أن الموضوع الذي اختار التعليق عليه متعلق بعلاقة الأب «غالب بدر» بتنظيم «الجيش المريمي» الارهابي المحظور في الأردن إلا إذا كان الضيف يؤمن بقدسية هذا التنظيم المسلح وأنه من «الحقائق السماوية» التي يشير إليها في كلامه.

هل «مسيحي أردني» من أعوان «غالب بدر»؟

والآن حانت لحظة الكشف عن هوية «مسيحي أردني» وعلاقته برئيس أساقفة الجزائر «غالب بدر» إذ لم يعتبر الضيف من الأخطاء التي وقع فيها كلا من «مالك نصراوين» والمدعو «سالم عودة» اللذين كتبا باسميهما الصريحين مع تضمين عنوانيهما البريدي الصحيح الأمر الذي سهل افتضاح أمرهمها ومدى ارتباط كل منهما بالمطران الأردني الهارب من الحوار.

يبدو أن «مسيحي أردني» تطوع مشكوراً بكتابة عنوانه البريدي الصحيح بالأمس عند ارسال التعليق. فأخذت عنوانه هذا jmjtwis82@yahoo.com ووضعته في محركات البحث على أمل أن يكون في مستوى «ذكاء» من سبقه وقد كان، إذ تبين لي من نتائج البحث أنه كتب بهذا العنوان سجل زوار موقع «الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة» التابع للأب «غالب بدر» هذه الرسالة موقعاً باسمه الصريح: «وسام وليد المساعدة Wissam Walid Almassadeh».

 

لكن من يكون «وسام المساعدة» وهل له صلة ارتباط بـ «غالب بدر» ورفاقه في الكنيسة والتنصير؟ لم أضطر للذهاب بعيداً في البحث والتفتيش لأنه أفصح في سجل زوار موقع «غالب بدر» عن نشرهم لخبر رسامته شماساً ويشكرهم عليه فدلني على هذا العنوان لديهم «وسام وعلاء وعيسى شمامسة إنجيليون جدد… هنيئاً للكنيسة بهم» وجاء تحته:

أقيم يوم الجمعة 14-11-2008 عند الساعة الحادية عشرة صباحاً في كنيسة البشارة في بيت جالا، قداس احتفالي ترأسه البطريرك فؤاد الطوال، بطريرك القدس للاتين، سام فيها ثلاثة من طلاب المعهد الإكليريكي شمامسة انجيليين وهم: وسام وليد المساعدة (من العقبة)، علاء جريس مشربش (من المصدار) وعيسى فائق حجازين (من الهاشمي الشمالي).

 وحتى نرى أين تعلم «وسام المساعدة» تلك الألفاظ «المؤدبة الجميلة» التي تطفح «محبة» للمسلمين في تعليقه المنشور هنا، وحتى نعلم أين تشرب كل هذا «الحب» للإسلام وأهله وأين فُطم على قلب معاني آيات القرآن الكريم كما هو ديدن أهل التنصير الذي ينكر كاثوليك الأردن وجود فلوله بين صفوفهم وأنهم لا يستهدفون المسلمين –  كالذي خبأ حماره وأنكر وجوده حتى سمعنا النهيق –  تأمل معي في هذه النبذة من سيرته الذاتية المنشورة في خبر رسامته شماساً تابعاً لكنائس المطران «غالب بدر» ورفاقه:

أول المرشحين هو وسام وليد المساعدة: ولد في العقبة في كنف عائلة من الروم الكاثوليك. ويعود الفضل لكاهن الرعية الأب جورج ديمون في زرع بذرة الدعوة الكهنوتية في أثناء حصص التعليم المسيحي. وفي نهاية احدى الحصص -ويبدو انها كانت موفقة جداً- سأل الكاهن الطلاب: من منكم يريد أن يصبح كاهنا؟ رفع جميع طلاب الصف أصابعهم بحماس علماً بأن الصف كان مختلطاً.  أكمل وسام دراسته في مدرسة راهبات الوردية في العقبة. وعن طريق الأب أكثم والأخت الراهبة كلاوديا العلامات تم تسجيله في المعهد الإكليريكي. وصل الى بيت جالا سنة 1995 وله من العمر 13 سنة.  وكان معه 27 طالباً جديداً لم يبق منهم في النهاية سواه. دخل الإكليريكية الكبرى في سنة 2000. وعند تقديم طلب الدخول الى الإكليريكية الكبرى طلب منه رئيس المعهد أن يحصل من مطران الروم الكاثوليك على اذن بالانتقال الى الطقس اللاتيني. لم يكن من المتوقع أن يعطى الاذن بسهولة لوجود حالات سابقة مستعصية. الا ان المعجزة تمت حين أعطيت الورقة بسرعة مذهلة رأى  فيها وسام اصبع العناية الربانية. انهى وسام دراسة الفلسفة واللاهوت برفقة زميله طارق أبو حنا. وبعدها اختار أن يقوم بخبرة رعوية أمضاها في بيرزيت لدى الاب عزيز حلاوة كان من ورائها استفادة لا تثمن حفزته ليتقدم بالطلب ليكون من عداد المرشحين للشماسية والكهنوت.

الجميل في هذه السيرة المختصرة للشماس «الطازج» الذي لم يكمل 3 أسابيع على رسامته أنه قد أكمل دراسته في «مدرسة راهبات الوردية» ثم يقول المسكين أن مقالي عن تنظيم «الجيش المريمي» و «جنود ميم» خرافات وخزعبلات!! لكن ما معنى «الوردية» يا أيها الشماس «الهمام»؟ ليته يكتب لي جواباً عن معنى هذه الكلمة إن لم تكن ذات ذات صلة تامة بطقوس وأدبيات وتعاليم وصلوات «الجيش المريمي» ومصطلحاته مع علمي أنها شائعة لدى عامة الكاثوليك، لكن هل ينكر ارتباطها بتنظيم «جنود مريم»؟ سوف انتظر رده العلمي والموضوعي من واقع دراسته اللاهوتية بعيداً عن التجريج وقلة الأدب التي أبداها في تعليقه والذي يؤهله لنيل أعلى الشهادات في لغة السباب التي لن أكلمه بها. 

ولينتظر الشماس ومطرانه المهزوم بإذنه تعالى كتابي القادم الذي انتهيت منه للتو عن هذا الجيش الارهابي الذي يسمونه بعدة أسماء منها اسم «جمعية الليجيوماريّا» والذي ينشط في الشام ولبنان ومصر وفي العراق حيث شكل مؤخراً ميليشيات مسلحة في إقليم نينوى الذي طالب فيه النصارى بإقامة إقليم «مسيحي» منفصل عن العراق وحكم ذاتي، بحسب ما نشرته وكالات الأنباء في تقاريرها من بلاد الرافدين، وكتاب الصحافي الأمريكي عن «شركة بلاك ووتر» وأحاديث الدكتور حسين هيكل عن تنظيمات ودولة «فرسان مالطا» الكاثوليكية من بقايا الصليبين.

ولأنني لا أطعن أحداً في ظهره، فقد بادرت بالاتصال به على المعهد الاكليريكي لبطريركية اللاتين Latin Seminary في بيت جالا متحدثاً باللهجة الأمريكية لأن أعرف عقدة المنصرين العرب تجاه الأجانب فتم تحويلي فوراً دون السؤال ع اسمي إلى مكتب الشماس الصغير الجديد الذي توقع الحديث باللغة الإنلجيزية فجاءه صوتي بلغة عربية واضحة. وصعق «وسام المساعدة» من تعريفي مباشرة بنفسي له وباسم المدونة حتى أني كررت عليه الاسم حتى يصدق، وقلت له أنني سأنشر له تعليقه وكلامه عن «عبد الشيطان وأمير الظلام» بحقي وردي عليه. فرد الشماس الصغير بكلمة واحدة معترفاً فيها بأنه صاحب التعليق وقال: «طبعاً» ولم يزد عليها بحرف إذ يبدو أن الصدمة كانت اكبر من الموقف الذي تصدى له.

ومن نبرة صوته، أحسست بهذا المسكين يسأل نفسه «كيف عرف أنني المسيحي الأردني؟ كيف أتى بأرقام هاتفي؟ هل اخترق حاسوبي؟». لا تقلق يا هذا لأني لا ألجأ إلى هذه الأساليب وإن كنت أجيد فنونها ولله الحمد، هو حسبنا ونعم الوكيل .


الشماس «وسام المساعدة» صبي المطران «غالب بدر»

وقبل أن أنهي اتصالي في وجهه «الوديع» قلت له التالي:

خذ هذه الرسالة مني وقل لأبيك «غالب بدر» ألا يرسل صبيانه لكي يقوموا بما يجب عليه أن يفعله وليرد هو شخصياً. مع السلامة!

ولا يقدر أن ينكر اتصالي به ولا أنه صاحب التعليق فلدي بيانات مقسم الإنترنت ومزود الخدمة ورقم «الآي بي أدريس» الخاص به للنشر عند الضرورة في حال لجأ إلى تكذيبي إضافة إلى تسجيل صوتي.

ولن أعتذر له عن انهاء اتصالي دون أن أسمع منه حتى لا أضطره إلى التكلم في التسجيل بمثل مستوى كتابته في التعليق. هذا أولاً وثانياً لأني لا أكلم صبيان «غالب بدر» في الهاتف لكي أتناقش معهم في حوارات خاصة إلا من المواجهة العلنية والحوارات المفتوحة، فإن كان هذا الشماس الناشيء يقدر فمرحبا به وأهلا وسهلا متى بلغ مبالغ الرجال لينزل ميادينهم حتى يتعلم الوقوف على قدميه في المناظرات والساحات كما كان يفعل شيخ المناظرين وقاهر المنصرين، الداعية أحمد ديدات رحمه الله. أما حوارات الهاتف والأماكن المغلقة فهذه لا أستسيغها مع المنصرين لأنهم قوم بهت اعتادوا على الكذب والحيل وبذاءة اللسان في الخاص.

لكن هذا الشماس قد يكون يريد الشهرة على حساب مطرانه «غالب بدر» إن لم يكن الأخير هو من انتدبه أو أبيه «رفعت بدر» الذي يرأس تحرير «موقع أبونا» وهو أحد أبناء عمومة المطران الهارب من المواجة. وعلى أي حال لا مانع لدي أن اقدم له الشهرة التي يطلبها فإن كان أسداً فلن تضره الأضواء التي تحرق الحشرات الطائرة. ولن يضره كشفي عن هويته إذ لو كان كتب إلي بإسمه الحقيقي وبصفته لربما كان أحسن الرد ملتزما حدود الأدب أمام الناس إن لم يكن ممن يستحي من منصبه الكهنوتي ورسامته الجديدة بعد أن طار به فرحاًٍ بطاركته في الأردن وفلسطين وأبيه «غالب بدر»، فليته يكون عند حسن ظنهم إن لم تكن هذه هي تربيتهم له. فإذا كان هذا هو «أدب» قسيسكم القادم  «فليبارك الرب الرعية»، على قول المثل الإنجليزي.

وأيا كان الأمر، فإني «أشكر» الشماس «اللطيف» على تعليقه «المحترم» الذي صب المزيد من الزيت على نار الموضوع الذي يطارد لهيبه رئيس أساقفة الجزائر الجديد منذ أواخر مايو الماضي وحتى اليوم.

ليتكم كلكم يا شمامسة التنصير وخدم «جنود مريم» وغلمان «الجيش المريمي» تبادرون إلي سريعاً فتخرجون من جحوركم لأني ما كتبت ودونت إلا لأجل استدراجكم واحداً واحداً حيث يفتضح أمركم فلا ينخدع شباب الإسلام لكم والله غالب على أمره ولا غالب لكم.

ديسمبر 5, 2008 كتبت بواسطة عصام مدير | 184970, أحمد ديدات, بقلم مشرف المدونة, جرائم الصليب في العراق, ضد الصلب والفداء, فضائح الفاتيكان | | تعليقات

رئيس أساقفة الجزائر يستجدي النصرة خوفاً من المناظرة

كتب / عصام مدير – مشرف المدونة:

عوضاً عن الرد على البيانات الصادرة بحقه في هذه المدونة وما انطرح في لقاء مطول مع صحيفة الشروق اليومي الجزائرية، وبعد تجاهل اتصالات الصحيفة عدة أشهر انتهاء بمقاطعتها، وبعد اللجوء إلى حيلة أولى و ثانية تم فضحها، ما أنفكَّ مطران الأردن الهارب من الحوار يحاول جاهداً التغطية على عجزه الفاضح عن مواجهة الحقائق والأدلة التي التي تدينه بالتورط في حملات تنصير تستهدف المسلمين في الأردن ودول الجوار وصولاً للجزائر بعد أن انتدبه بابا الفاتيكان لشغل منصب رئيس الأساقفة لكنائس بقايا المستوطنين الفرنسيين المتسعربين من طائفة الكاثوليك في بلد المليون شهيد.

نكشف اليوم عن حيلة جديدة احتالها المطران «غالب بدر» الأردني بعيداً عن ضجيج الساحات الإعلامية التي تتعجب من صمته المطبق وكأنه يتمنع عن الرد أو كأنه لا يدرك خطورة الموقف أو لعله يريد ايصال رسالة صامة مفادها أنه غير مهتم بما تكلمت به عليه ونشرته في هذه المدونة وللصحافة الجزائرية.

هذا ما يظهره المطران المهزوم لكنه في داخله مأزوم يشعر بأثر ما فتح الله به لنا لفضح «غالب بدر» على رؤوس الأشهاد حتى يظهر على حقيقته وينكشف السر من وراء اختيار بابا روما له لكي يكون أول كاهن «عربي» يشغل هذا المنصب في هذه المرحلة من حملات الفاتيكان الصليبية المستعرة على العالم الإسلامي وخصوصاً في العالم العربي منه وفي الجزائر على وجه أخص.

نستشعر حقيقة تأزم الموقف بالنسبة للمنصر الأردني العميل للكرسي البابوي من خلال مطالعة الرسالة التي استودعها أحد أبناء عمومته لايصالها نيابة عنه إلى شبيبة الكنيسة في المنطقة العربية متوسلاً فيها نصرتهم وصلواتهم من أجله.

أما حامل رسالة المطران فهو الأب الأردني «رفعت بدر» والذي يرأس تحرير الموقع الإعلامي العربي الأول لكاثوليك المنطقة العربية المعروف بإسم «موقع أبونا» أو «الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة».

وهنا يشتد العجب لدي بسبب أن من يشرف على أكبر موقع اعلامي للنصارى لا ينشر رسالة «غالب بدر» في موقعه الأهم لأنه يعلم رصدي ومتابعتي له، ولكن يلجأ إلى موقع نصراني غير معروف بل ويحتل «موقع نور الشرق» هذا «المرتبة صفر» على مستوى قياس جوجل العشري لنسبة التصفح والانتشار في الانترنت بينما تحتل هذه المدونة بفضل الله تبارك وتعالى المرتبة الرابعة بما يفوق كذلك موقع «رفعت بدر» ويتابعها مئات من النصارى والمنصرين وينقلون عنها في منتدياتهم الكبرى حتى صارت تصنع الحدث والخبر ولله الحمد.

وهذا نص الرسالة كاملة كما نشرها الموقع الرعوي المغمور تحت عنوان «كذب وافتراء على مطران الجزائر في صحيفة الشروق الجزائرية»، وما بين الأقواس هو لي:

نشرت صحيفة الشروق الجزائرية حوار المطول [الصحيح حواراً مطولاً] للأستاذ عصام مدير بعنوان ” تلميذ أحمد ديدات للشروق أون لاين غالب بدر سيطلق رصاصة الرحمة على مقاومة التنصير في الجزائر”

وفي مقدمة الحوارتذكر الصحيفة “في هذا الحوار المُطوّل للشروق أون لاين، يتحدث الأستاذ عصام مدير، وهو تلميذ وصهر المناظر الكبير الراحل أحمد ديات-رحمه الله- عن شخصية المُطران الأردني غالب بدر الذي عينه الفاتيكان أسقفا لكنيسة الجزائر.

ونضم صلواتنا من أجل التفاهم والمحبة والفهم المتبادل بين المسيحيين والمسلمين وعدم الحكم المسبق على الإشخاص والتحليل الشخصي المغلوط وفهم الآخر كما هو والتحلي بالموضوعية واللقاء الشخصي وليس الحكم من بعيد. وكل هذه من أسس الحوار الناجح الهادئ البعيد عن التعصب البغيض.

وننشر الرسالة كما وصلتنا من الأب رفعت بدر

Dear Brothers ,
The below attached article about Mrg Ghaleb Bader has been published yesterday , in Alshourouq  , the widest spread newspaper in Algeria , it is very offensive and full of hatred and lies.
Read and let us pray for the new archbishop , may God be with him .
Yours, Fr Rif’at

 
http://www.echoroukonline.com/ara/interviews/28785.html

ثم يعترف الأب «رفعت بدر» أنه استلم رسالة مباشرة مني عبر صفحة الاتصال بهم على موقعهم الرسمي يوم نشر اللقاء في صحيفة الشروق الجزائرية وأرفقها كما أرسلت له مشكوراً:

and personnaly i got the following letter from the writer who is living in Mecca – Saudi Arabia:
Email From عصام مدير : مكة المكرمة
هذه هي الرسالة الثانية بعد تجاهل الاولى
تلميذ أحمد ديدات للشروق أون لاين غالب بدر سيطلق رصاصة الرحمة على مقاومة
التنصير في الجزائر
http://www.echoroukonline.com/ara/interviews/28785.html
هل سيرد المطران غالب بدر؟ هل ستمارسون دوركم التحريضي الإعلامي ضد دولة الجزائر والخداع
والنفاق؟ لا غالب لكم اليوم والله اكبر

وعوضاً عن الرد على رسالتي ولو من قبيل بإفادتي باستلامها، يقوم الأب الشجاع «رفعت بدر» بارسالها لموقع الشبيبة النصراتي مكتفياً معهم بإطلاق هذه النعوت يصف بها اللقاء الذي أجرته صحيفة الشروق الجزائرية معي:

  1. الحكم المسبق على الإشخاص
  2. والتحليل الشخصي المغلوط
  3. الحكم من بعيد
  4. التعصب البغيض

أصالة عن نفسه ونيابة عن المطران «غالب بدر»، بهذه الطريقة الفجّة يختزل الأب «رفعت بدر» وموقع «نور الشرق» كل ما أدليت به في اللقاء للصحيفة الجزائرية في هذه التهم التي يرمون بها كلامي دون التعاطي المباشر مع مضامينه وتفاصيله. وهكذا ينصب الخصم أو الشريك المدعو للمناظرة أو الحوار نفسه حكماً وقاضياً وجلاداً!!

وفهمت من ثنايا رسالته أنهم ربما يدعوني بشكل غير مباشر إلى:

  1. فهم الآخر كما هو
  2. التحلي بالموضوعية
  3. اللقاء الشخصي…  . وكل هذه من أسس الحوار الناجح الهادئ…

لا أدري ما هو قصدهم أو مرادهم من عبارة «فهم الآخر كما هو» التي يسوقونها مقابل حديثي عن تورط المطران الأردني المعين حديثاً رئيساً لأساقفة الجزائر وما أدليت به من أدلة تثبت تورطه في حملات تنصير استهدفت المسلمين في الأردن ودول الجوار وتونس وصولاً إلى الجزائر؟! هل سأكون «متفهماً للآخر كما هو» في نظرهم إذا أعرضت عن كل ما بين يدي من وثائق ومعطيات تعرفني بحقيقة هذا «الآخر»؟!

ولأضرب مثلاً حتى أوضح للقراء مراد الناطق الاعلامي بلسان «غالب بدر» من وراء هذه العبارات المعسولة والمضللة: هل اذا قام المدعي العام أو صحافي تحقيقات برفع تقرير قانوي أو اعلامي يسلط الضوء على شخصية عامة معروفة باتت تحوم حولها الشبهات بعد ان كانت على مظنة الاستقامة والصلاح، أن نقبل كلام الشخص المطلوب للرد أو التحقيق إن قال أن مكتب الأدعاء أو خصومه لا يتحلون بـ «فهم الآخر كما هو»؟!

هل اذا ثبتت على فلان من الناس تهمة السرقة نظل ملزمين بفهم السارق لنفسه كما هو ولو كان يدعي أنه أشرف الناس؟! هل هذا كلام العقلاء أم منطق السفهاء؟!

إن «غالب بدر» بهذا الأسلوب الملتوي يلجأ إلى انكار أدلة ادانته الواردة في اللقاء الصحافي الذي قلت فيه متوقعاً صدور ذلك منه بما نصه:

أعلم أن صحيفة الشروق الجزائرية مشكورة ظلت تتابع بشكل حثيث اتصالاتها بالمطران الأردني الذي ما زال متردداً دون التعقيب ولا حتى بجملة ((لا تعليق))، أو انكار ما ورد في بياني وكأن مجرد الانكار سيفيده، إلا إذا كان ((جناب)) رئيس الأساقفة الجديد في بلد المليون شهيد يعتقد أن الإنكار سيد الأدلة.

لكنه يظل انكارا وإن جعلوه في مغلف بورق السكاكر وهذه هي النقطة الأولى  المتعلقة بردة فعل المطران «غالب بدر» على اللقاء بشكل غير مباشر. وليت الأب «رفعت بدر» بعث برسالة مطرانه للصحيفة لو كان «رده» هذا يرتقى لمستوى الرد الذي يستحق النشر. ولعل رئيس تحرير أهم موقع إعلامي نصراني في المنطقة أدرك أن كلامه هذا لا يرتقي لمستوى التفاعل المطلوب مع الطرح الإعلامي فقذف به في شكل رسالة استعطاف لشبيبة النصارى واستجداء لنصرة رئيس أساقفة الجزائر الجديد!! الله أكبر!

ودعوتهم لي للتحلي بالموضوعية فيها غمز ضمني يبعث على الإيحاء في نفوس المتلقين لرسالة المطرا حتى قبل قراءة اللقاء معي أن كلامي كان متنافياً مع الموضوعية. ولكن كيف ولماذا وما هو الدليل من كلامي ما يناقض الموضوعية؟ لا يهم لأنهم يظنون أنه لهم الحق في تصوير الأمر لأتباعهم المضللين كيفم ومتى أحبوا وهذا هو ديدن «رجال الكهنوت».

ثم يضعون طلباً أو شرطاً ثالثاً حتى أحظى بما يسمونه «أسس الحوار الناجح الهادئ» وهو «اللقاء الشخصي» مشيرين من وراء هذه العبارة إلى حقيقة مفادها أنه لم يسبق لي ملاقاة المطران الأردني «غالب بدر»، وكأن كل من تقدم بأدلة ادانة وحقائق ووثائق وبراهين تدين أي شخصية عامة مطالب أو ملزم باجراء لقاء شخصي مع الشخص المدعى عليه قبل عرض ما لديه ضده!! وهذه أعجب من سابقتها!!

لكن الأب «رفعت بدر» رئيس تحرير «موقع أبونا» يتناسى أو يتغافل عن حقيقة أنني طلبت اجراء هذا «اللقاء الشخصي» في مكتب صحيفة الشروق اليومي في الجزائر ودعوت «غالب بدر» له وللحوار بعيداً عن الجمهور إن لم يقبل المطران الحوارات المفتوحة والمناظرة العلنية، إلا أنه رفض الرد على صحيفة الشروق التي رحبت باستضافة هذا اللقاء ثم قاطعها نهائياً بعد نشرها اللقاء معي!!

كيف تطالبونني بهذا الأساس من أسس «الحوار الناجح والهاديء» وأنتم أول من يتنصل منه ولا يرحب باللقاء؟! عجباً! وكان الأولى بكم أن تردوا على الأقل بدعوتي إلى «اللقاء الشخصي» للجلوس معكم، فهل حاولتم توجيه الدعوة لي بشكل رسمي وعلني، صريح ومباشر، ثم اعتذرت لكم عن قبول دعوتكم؟ هل قلتم لي «مرحبا بك إلى اللقاء الشخصي مع سيادة المطران غالب بدر» وقلت لكم «لا أقبل»؟! يقول المثل الأمريكي: «إنك لن تعرف أبداً إلا إذا حاولت!».

جدير بالذكر أن الأب «رفعت بدر» قدم لرسالة المطران «غالب بدر» لـ «موقع نور الشرق» بالقول أن «اللقاء مسيء جداً، يطفح بالكراهية والأكاذيب» على حد تعبيره. ثم يطلبهم الصلاة لرئيس أساقفة الجزائر الجديد!!


صورة رسالة الأب «رفعت بدر» لموقع نور الشرق يطلبهم التضرع من أجل «غالب بدر»

وختاماً أقول: إن هذه الرسالة المثيرة للشفقة والتندر تصور رئيس أساقفة الجزائر الجديد الذي طار به نصارى المنطقة فرحاً وخصوصاً من طائفة الكاثوليك وكأنه صار متسولاً بدرجة كهنوتية كبيرة يستجدي أعوانه وأنصاره النصرة والدعوات والدعم وخصوصاً من فئة الشباب وصغار السن.

هل «غالب بدر» منفتح للحوار كما كان يردد لوسائل الاعلام الأردنية والجزائرية؟ أم هل هو منفتح فقط للعب دور الضحية البريئة في ثياب الحملان إن لم يكن تحتها من الذئاب الخاطفة؟

إن لم يكن كل هذا التجريح والطعن المتواصل من المطران وأعوانه في اللقاء الذي أدليت به للصحافة من آثار مخالب الذئاب وأنيابها ومما تطبع عليه المنصرون فلا عزاء لـ «خراف الكنيسة» كما تقول النصارى! لكن ردودهم بهذا الشكل وبهذه الحيل النفسية تفرحني لأن تصاعد الرد بهذه الأسلوب المعتاد منهم يؤكد لي أن محاصرة ذئاب التنصير في الجزائر والأردن قد تكون اقتربت بحول من الله وقوة، فقد قيل «الصراخ على قدر الألم» وهذا هو أفضل مأ أصف به رسالة «غالب بدر» لأنصاره وأعوانه: صراخ وتألم وليس أكثر!

{بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ } (18) سورة الأنبياء

ديسمبر 4, 2008 كتبت بواسطة عصام مدير | 184970, بقلم مشرف المدونة, خيانة وعمالة نصارى العرب, فضائح الفاتيكان | | تعليقات

فضيحة صديق المطران الأردني الذي يمثل دور المسلم عند الضرورة ج2

الجزء الثاني [2–2]

كتب / عصام مدير – مشرف مدونة التنصير فوق صفيح ساخن:

استكمالاً لما نشرته بالأمس حول حيلة جديدة لجأ إليها المطران الأردني الهارب «غالب بدر» إذ استعان بصديق حميم له من نصارى الأردن استكتبه للتعليق في هذه المدونة حيث كال لشخصي التهم والتجريح دون الرد بموضوعية على بياني الأول أو البيان الثاني  بحق مطرانه ولا على ما جاء في اللقاء الذي أجرته صحيفة الشروق الجزائرية معي في السادس عشر من نوفمبر الماضي.

وبعد أن نشرت تعليق صديق المطران الأردني كاملاً مع الرد عليه، وعدناه بالكشف عن هويته الحقيقية وكافة عناوين الاتصال به لا لشيء إلا بسبب أنه صاغ تعليقه هنا بما يوهم القراء له أنه من المسلمين إذ أخذ يستشهد من مصادرنا ولو بشكل خاطيء ثم يقول: «الرسول علمنا كذا و تعلمنا كذا ونحن.. والخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال».

فهل هو صديق للمطران الأردني «غالب بدر» المعين حديثاً أسقفا للجزائر؟ وهل هو نصراني حقاً؟ لكن كيف عرفت أو توصلت شخصياً إلى ذلك؟ هل تم اختراق جهازه؟ أبداً. هل تجسست عليه بأشكال أخرى؟ معاذ الله. فكيف إذا لقراء هذه المدونة والمتابعين لها أن يتثبتوا من صدق ما أقول؟ هذه الأسئلة التي أدين بأجوبتها لكم اليوم وقد عودناكم بفضل الله على التوثيق والتثبت ولنبدأ قصة الكشف من أولها.

دخلت من 3 أيام الى ادارة المدونة لمطالعة التعليقات الواردة على الموضوعات والمقالات لأن النصارى يظنون تعليقاتهم تنشر فور كتابتها دون مراقبة فتجد أكثرهم للأسف يلجأ إلى كيل السباب والشتائم لشخصي أو للمقدسات الإسلامية أو منهم من يلجأ إلى حاويات نفايات الشبهات والافتراءات من المواقع التنصيرية لكيل ينقل لنا منها ما يغنيه عن الرد على الأخبار والحقائق والوثائق التي تدين التنصير، وقد تناسى هذا الفريق من النصارى هداهم الله أن هذه المدونة غير معنية بالرد على شبهات النصارى ولا اجابة اسئلتهم حول الإسلام فهي مدونة إعلامية بالدرجة الأولى وليست دعوية إنما متخصصة في التصدي للتنصير ضمن أهداف ورؤية محددة أدعوكم للاطلاع عليها في صفحة التعريف بأول وأكبر مدونة تتناول هذه القضية من انطلاقتها الأولى في يونيو 2006م بفضل الله تبارك وتعالى.

وعند مطالعة ما يصلح من التعليقات المحترمة [للسماح بنشرها احتراماً للرأي الآخر وان خالفني في المعتقد]، طالعت هذا التعليق لصاحبه الذي وقع باسم «سالم عودة» وهو اسم شائع بين المسلمين وخصوصا من أهل الشام العزيز فظننت أن الزائر للمدونة من أهل الإسلام خصوصاً وأنه كتب بما يوحي بذلك صراحة في معرض تعليقه الذي نشرته كاملاً في الجزء الأول من هذ التدوينة وسمحت له بالنشر على التدوينة التي اختارها هو للرد عليها.

لكن رائحة التعليق كانت على غير الانطباع الأول، فهي ما أميز به المنصرين تحديداً ومن دار في فلك التنصير وحملاته. فما أن قرأت الفقرة الأولى من كتابة «سالم عودة» حتى وقر في قلبي أنه ليس بمسلم أبداً ولكن لعله يخادع المسلمين، أو هكذا ظن أنه يقدر فسولت له نفسه اللجوء الى تلك الحيلة القذرة لعله يعطي انطباعاً لدى من يطالع تعليقه أن من المسلمين من يناصر الأب الأردني «غالب بدر» ضد شخصي رغم كل ما أدليت به من حقائق ووثائق في البيانات الصادرة وفي اللقاء المطول مع صحيفة الشروق، ولعله بذلك يغطي على صمت أبيهم المطران المتهرب من الحوار والمناظرات بل ومن الادلاء بتصريح للصحافة .

هي حيلة قديمة أتعاطى معها بشكل متكرر في مشواري المعتاد في التصدي للمنصرين وشنشنة أعرفها لهم. ومن حيث مكر «سالم عودة» لقلب الحقائق التي عجز هو ومطرانه عن التعاطي معها إلا من «قلب الطاولة» فوق رأسي والمدونة أملاً في نقلي من موقع مواصلة الضغط الاعلامي على رئيس أساقفة الجزائر الجديد إلى موقع الدفاع عن شخصي وهذه المدونة، مكر الله به وأوقعه ومطرانه «الشجاع» في شر أعمالهم ولله الحمد ولكن كيف؟

خلي بالك من إيميلك!

أحسب أن صديق المطران «الذكي» جداً قد دخله العجب والكبر والزهو بنفسه حتى إذا انتهى من الكتابة، و شاء ارسال التعليق الذي كتبه ضدي وطار به فرحاً كان لزاماً عليه أن يسجل أي عنوان بريد الكتروني قبل اعتماد الارسال للنشر. وهنا تحديداً كان أول الخيط الذي هداني الله لالتقاطه إذ وقر في نفسي أنه قد يكون وضع عنوان بريده الشخصي الحقيقي وليس الوهمي وقد كان كما تأملت أو أحسست والله أكبر ولله الحمد!

أخذت بريده الالكتروني هذا «goldencr@go.com.jo» ووضعته في محرك «جوجل» للبحث، لعل وعسى… وقد فرحت بنتائج البحث وأنا أضحك من غباء المنصرين أم هل هي الثقة المفرطة التي أصابت كثيرين منهم حتى أعمتهم؟

وهكذا اتضح لي أنه كتب في المدونة باسمه الحقيقي فعلاً «سالم عودة» وبعنوانه بريده الالكتروني الذي يستخدمه في مراسلات نشاطه التجاري الخاص، وليته لما بيّت النية على الكتابة لنا وكأنه يمثل المسلمين أن يتوخى الحرص حتى يتخفى بشكل أفضل لكن أبى الله بكرمه ومنه إلا أن يفضح الكاذبين.

 وهذه هي بياناته الشخصية من بوابات السياحة الأردنية التي نشر فيها وفي أخريات غيرها كافة عناوين الاتصال به وفيها عنوانه البريدي الذي ارسله لمدونتي هذه:

Golden Crown Tours
Tel: +962-6-5511200 / 1-5
Fax: +962-6-5511202
http://www.goldencrowntours.com
 Email: goldencr@go.com.jo
Address: 

   Al-Madina Al- Munawarah St.
   AL-Zamel Center, 5th Floor.
Mailing Address:
   P.O.Box 183522
   Amman 11118
General Manager: Mr. Salem Salim E. Odeh

لكن أود التنبيه على أمر هام في النقاط التالية:

1– هذه البيانات الخاصة بصديق المطران والمنشورة هنا لم يتم التحصل عليها بوسائل غير مشروعة مثل الاختراق او التجسس بل هي متوفرة على الانترنت و«سالم عودة» هو من تطوع بنشرها وله الحق في ذلك ولا تثريب عليه لأنه يمارس حقه المشروع في النشاط الخدماتي المتاح للجميع مسلمين وغير مسلمين. لكنه قد يلام أو يلوم نفسه في استخدام بريده الذي يستخدمه تجاريا في أنشطة جانبية لا علاقة لها بعمله كمدير عام لمكتب سياحي في الأردن. أما إن شاء ممارسة نشاطه التنصيري في الدفاع عن رموزه في الأردن و «غالب بدر» منهم، فكان الأجدى له والأحوط أن يراسلني ببريده الشخصي وأن يعلن عن نصرانيته بأي اسم أو كنية دون ادعاء الإسلام وهو يبطن النصرانية في حقيقته.

2– الهدف من نشر بياناته هو تلقينه ومن هم على شاكلته درساً سلمياً عساهم يرتدعون مستقبلاً عن اللجوء إلى هذه الحيل القذرة في التعاطي مع حملات المدونة هنا وبياناتي. لا يحق له أن يرتدي ثوباً اسلاميا ليس له حتى لا ينبطق عليه وصف المسيح عليه السلام في أناجيل النصارى والذي حذرهم من الذين «يأتونكم في ثياب الحملان وهم في الداخل ذئاب خاطفة».

3– وبناء على ما تقدم، فإنني أؤكد وبكل وضوح لشخص «سالم عودة» هداه الله ولعموم قراء هذه التدوينة أنني لا أتحمل مسؤولية أية ردود أفعال فردية طائشة وغير مسؤولة وانفعالية أو غاضبة قد يستدعيها ما صدر عنه من محاولة الكتابة لي باسمه الصريح وعنوان بريده ليوهم في الوقت نفسه كل القراء أنه من المسلمين وهو النصراني!

4– وإنني لا أدعو إلى المساس به ولا إلى استرهابه ولا أحرض على العنف في التعامل معه ولا العنف الكلامي ولست مسؤولا عن أية اتصالات انفعالية قد تأتيه من بعض من ينتسب للإسلام. كذلك لم أطالب أحداً في هذه التدوينة بالاتصال به ولا زيارته إلى مكتبه السياحي ولا مراسلته على بريده الالكتروني وأن من يفعل ذلك فهو وحده من يتحمل كامل المسؤولية والتبعات. بل إنني أدعوكم بعد هذه التدوينة إلى تجاهله تماماً لأن دوره الذي أراد أن يلعبه نصرةً لمطرانه الهارب قد انتهى وانتهى معه كل ما هو متعلق بشخص «سالم عودة» بالنسبة إلى.

5– أما من شاء من الأخوة الأردنيين الاستيضاح منه بهدوء ومناصحته بكلام لطيف لعله يهتدي أو يتوقف عن هذه الأساليب فهذا شأنهم هم، بالطرق السلمية والمشروعة التي يرونها مناسبة وفق النظام وهذا هو الأفضل من وجهة نظري. وكذلك من شاء منهم مساءلته قانونياً ومحاسبته على الكتابة في الانترنت بشخصية اسلامية وهمية فهذا شأنهم وهم أحرار في اتخاذ الاجراءات اللازمة إذ قد يكون نشاطه في المكتب السياحي واجهة لاشتغاله في التنصير الذي يستهدف المسلمين، فللجهات المعنية أن تحقق في ذلك وتنظر فيه، ولكنه شأن أردني داخلي يعني الأخوة هناك قبل غيرهم وهم أدرى به مني.

6– أيضاً أحذر شباب الإسلام من التهور وارسال رسائل فيها سباب وقذف شخصي له أو ما يقد يفهم منه أنه تهديد لأن ذلك النوع من الرسائل فيه مخالفة قانونية ويعرضهم للمسائلة والايقاف وهو من جرائم الانترنت ونحن لا نريد معالجة الخطأ الذي صدر من صديق المطران «غالب بدر» بخطأ أكبر والمؤمن كيّس فطن. وقد أُعذر من أنذر.

هذا ما أردت التنبيه والتأكيد عليه وأحذر كذلك بعض حمقى النصارى من ارسائل رسائل وهمية له بأسماء اسلامية فيها سباب وتهديد كي يقولوا أن المسلمين يتهددون أخيهم الذي وإن قالوا أنه هو من جر نفسه لهذا الفتن فإنه سيكون له كل الحق في اللجوء للقانون لجلب هؤلاء المجهولين المتخفين من خفافيش التنصير للعدالة إذ من السهل تتبع مصدر أية رسالة الكترونية وايقاف صاحبها والجهات المختصة تعرف الطرق إلى ذلك.

هذا المسكين النصراني الذي دخل بزي مسلم، كتب عليه اسمه الحقيقي وما يدلني على مكانه وعنوانه،  قد تكون مفارقة كبيرة لأ أتمناها له أن يضطر، لا سمح الله، للتعامل مع نصارى مثله يمثلون عليه دور «المسلم المتطرف» أو «المتعصب» المخيف!! لكنها الدنيا تعاملك غالباً بمثل ما تعامل به الناس، وإني أرجو صادقاً يا «سالم عودة» ألا تعاملك بما عاملتني وقراء المدونة به، هداك الله وشرح صدرك للحق.

كنت عنك «أجوجل» فلا تحوقل!

بقي أن أشير إلى نتائج أخرى في البحث عنه بعنوانه البريدي في «الجوجل» دلتني على حقيقة كونه نصرانيا قبل أن أقطع الشك باليقين بعد فتح اتصال هاتفي مباشر معه سجلته له وفيها اعترافه الضمني بأنه نصراني وأنه صديق مقرب للمطران «غالب بدر» بل وأنه رافقه مؤخراً في رحلته إلى الجزائر مروراً بتونس بعد أن أنطقه الله الذي أنطق كل شيء.

هذه صورة ملتقطة من صفحة خبر على موقع «أبونا» التابع للمطران الأردني ويظهر فيها تعليق منشور باسم «سالم عودة» وبريده الالكتروني ظاهر للجميع وهو نفس بريده الالكتروني الذي يستخدمه في نشاط مكتبه السياحي والذي راسلني به!! فالذي تكلم بين يدي بلسان المسلمين وكأنه منهم تراه هنا يتكلم بلسان حاله النصراني فيقول «كنائسنا وقياداتها». ومع ذلك كان من الممكن أن يكون مسلما أردنياً عله يقصد كنائسهم الأردنية، ولو أن هذا احتمال مستبعد ولكنه يظل احتمالا كان لا يمكن أن أهمله، ولذلك بادرت بالاتصال بـ «سالم عودة» حتى أتثبت تماماً.

وعلى نفس الموقع النصراني المذكور وجدته يشير في صفحة خاصة إلى مكتبه السياحي الذي يديره معلناً عن «رحلة حج للأراضي المقدسة» وهو ما أكد شكوكي حول هوية «سالم عودة» ونصرانيته قبل الاتصال به.

ومع تمنياتي الخالصة له بالتوفيق ولقصاد مكتبه من النصارى بزيارات آمنة لأماكنهم المقدسة بعد تمنياتي لهم ولعموم المسلمين ولشخصي بالهداية والرشاد، أقول: ليت صديق المطران يهتم بشكل أكبر بإدارة شؤون مكتبه السياحي على هذا الوجه عوضاً عن تكليف نفسه ما ليس يصلح هو له وقد لا يطيقه بينما المطلوب للرد هو «غالب بدر» وكنائسه وليس أشخاص مغمورين آخرين مع احترامي لهم، وإن ارتبطوا بعلاقات صداقة قوية مع رئيس أساقفة الجزائر الذي لديه منابر إعلامية كاثوليكية رسمية عديدة وقوية تمكنه من الرد علي بل وتعينه على الدخول في حوار مباشر معي حول التنصير متى شاء، وليته يفعل سريعاً أو يتصل بصحيفة الشروق التي أصر على تجاهلها.

وإني لأرجو أيضاً ألا يكون هذا المكتب السياحي في الأردن واجهة لممارسة أنشطة تنصيرية تستهدف المسلمين داخل الأردن ودول جوارها وصولاً إلى الجزائر في شخص المطران «غالب بدر».

ولذا فياليت المسلم الحريص يقاطع مثل هذه المكاتب السياحية المملوكة لهكذا نصارى يدعون صراحة إلى تنصير المسلمين ويدافعون عن حملاته وأشخاصه بأقلامهم وألسنتهم وأموالهم بينما يقيمون بين ظهرانينا وفي بلاد المسلمين!! دعوهم يسيّرون ما شاءوا من رحلات سياحية لأخوتهم النصارى وما يتناجون به خلف أبوابهم الموصدة، لكن لا تعينوهم بأموالكم اخوتي في الله على التطاول على دينكم وصولاً إلى استهداف المسلمين بالتنصير من حيث لا تشعرون تحت غطاء من تبادل المنفعة معهم مقابل خدمات سياحية أو أخرى أو تجارة حاضرة ترضونها بينكم.

ولذلك أعلنها صراحة: إن كل من اشتبه في تورطه من رجال الأعمل من نصارى العرب في تمويل ومساندة حملات التنصير التي تستهدف المسلمين يحق للجهات المعنية واللجان الشعبية مساءلته والتحقيق معه وعلى الشعوب المسلمة مقاطعة التعامل معهم تجارياً شاء من شاء وأبى من أبى، وهذا هو «الأسلوب الحضاري» والسلمي الأنجع في التعامل معهم لأن منطلقات التنصير وأهدافه وأدواته ووسائله تختلف تماماً عن الدعوة الإسلامية، ومن الخطأ الشائع لدى عامة الناس أنهما نظيران على نفس المستوى بل هما نقيضان متباعدان شتان مابينهما.

وبالاطلاع على نشاط مكتب «سالم عودة» السياحي عبر موقعه الخاص فإنني وجدته مالك المكتب ومديره العام ولديه شركاء في عدة دول عربية وخليجية أيضاً كالبحرين والامارات العربية المتحدة وتونس الخ. وإني أتمنى كذلك ألا يكون شركاءه في النشاط السياحي المشروع له ولغيره على أرضنا الإسلامية شركاء سوء في الخفاء منخرطين في حملات التنصيرالمحظورة ضد المسلمين.

إلى هذا الحد من البحث والتقصي بحسي الإعلامي هممت بالاتصال بمكتبه السياحي للتثبت، مع تسجيل المكالمات حتى لا يتنصل صديق المطران من كلامه أو ينكره جملة وتفصيلاً، لأن المنصرين ومن دار فلكهم قوم بهت لا ينفكون عن الكذب الذي هو ركنهم الأول في التنصير حقيقة، ولذا كان لابد من الاحتياط والتهيؤ بما يستدرجه أثناء الحديث للكشف عن التالي:

1– حقيقة كونه نصراني وليس من المسلمين كما جاء في تعليقه المنشور في المدونة.

2– اذا كان يعرف المطران «غالب بدر» وله علاقة صداقة تربطه به، إذ لربما تم الترتيب بينهما على الرد بهذه الطريقة والاحتيال بهذه الحيلة وهذا احتمال وارد مفتوح على احتمالات أخرى يستدعيها.

3– إذا كان هو هو «سالم عودة» صاحب البريد الالكتروني الذي سجله في تعليقه في مدونتي هذه.

4– وأخيراً والأهم من كل ذلك، إذا كان هو أيضاً صاحب التعليق الذي نشرته له كاملاً ورديت عليه في الجزء الأول من هذه التدوينة.

لكن هل اتصل به بصفتي الحقيقية إن أردت التثبت من كل تلك الأمور؟ هل من كال لي التهم والطعون في شخصي بحدة ومبالغة وتهويل شخص منصف وشفاف؟ هل مثل صاحب هذا التعليق يتمتع بشخصية واضحة وصريحة وهل يمتلك الشجاعة الأدبية والجرأة للاعتراف أمام خصمه؟

معرفتي طوال العشرين عاماً الماضية بحيل هؤلاء، وخبرتي الميدانية والعملية مع المنصرين وأعوانهم لم تعطني اجابات ايجابية على هذه الأسئلة ولذا كان لابد من الاحتيال بحيلة مبدئية من جنس الحيلة التي لجأ إليها صديق المطران الأردني، ولم لا؟ أوليس يجد عنده في أناجيله تحذير المسيح لهم من ادانة أحد حتى لا يدانوا والأ يكيلوا للناس حتى لا يكال لهم لأنه بنفس الكيل الذي يكيلون به للناس سيكال لهم به؟

صادوه!

لذا ومن أجل الوصول إلى الحقيقة فقط كما هي، بادرت إلى الاتصال الأول بشخص «سالم عودة» متحدثا باللغة الانجليزية على اللهجة الأمريكية التي أجيدها ولله الحمد لابساً لصديق المطران ثوب «جيمس» الذي يعرف شخصاً يعرف «سالم عودة» وأوصاه بالتعامل معه للذهاب في رحلة مكونة من 6 أجانب إلى «الأراضي المقدس» خلال موسم الأعياد النصرانية. وبسبب اللهجة ظن أنني من الأمريكان وفرح وانبسطت أساريره وارتاح في الحديث وكان في منتهى اللطف والذوق مع «جيمس».

وقلت له أنني سعيد جداً لكوني أتعامل مع «نصراني تقي ورع مثلك يا مستر سالم»، فأجاب بوضوح كما ستسمعون في التسجيل بالايجاب والقبول وشكرني بحرارة. فهل لو كان مسلماً سيقول «نعم» ثم يشكرني أنني نسبته إلى دين غير الإسلام أم هل تراه كان سيصحح لي المعلومة ويؤكد هويته الاسلامية؟ ولكن لأنه نصراني فقد قبلها على نفسه وفرح بها وأقرها معترفاً وبالغ في شكري. وهكذا تحقق مرادي الأول في التثبت من هويته النصرانية وهو الذي كتب لي بنفس اسمه الحقيقي كأنه المسلم صحيح الاسلام والايمان!!

عندها استطردت مستفسراً منه إن كان يعرف مثلي المطران «غالب بدر» فأجاب مزهواً أنه صديقه المفضل، وأضاف من عنده مشكوراً أنه رافقه في رحلته إلى الجزائر مروراً بتونس ضمن الوفد الذي رافقه من محطة الانطلاق الأردنية وصولاً إلى بلد المليون شهيد في أكتوبر الماضي. وذكر لي أن عائلة المطران كلها في عمّان بالأردن وأنه يعرفهم فرداً فرداً. ثم أضاف وكأنه يتحدث باسمهم جميعاً: «نحن نعمل أفضل ما هو مستطاع لدينا». وهكذا أنطقه الله الذي أنطق كل شيء وتحقق لي مرادي الثاني من وراء الاتصال به.

وهو أفاد كذلك بأنه صاحب البريد الالكتروني الذي راسلني به في المدونة فتحقق بهذا الهدف الثالث ولله الحمد.

عندها ذكرت له مدى استيائي مما أسميته «هجوم اعلامي جزائري» على شخص «الأب العزيز غالب بدر»… فأضاف سالم عودة بعفوية رائعة أن ذلك «الهجوم» صدر من شخص «من أتباع ديدات»، على حد تعبيره. ثم قالي لي أو لـ «لجيمس»: «لا تقلق نحن ردينا عليه» يقصدني بشخصي الحقيقي وهو لا يعلم أنه يكلمني وأنا أضحك في نفسي بل وأثني عليه ثناء حاراً حتى تنبسط أساريره أكثر فيدلي بالمزيد والمزيد لأنه والحق يقال «حلم كل صحافي»، كما نردد في الاعلام لأنه شخص يعطك من تلقاء نفسه وبسخاء معلومات واجابات على أسئلة لم تضطر إلى طرحها عليه، ولذلك أتوجه له بـ «الشكر والتقدير» أصالة عن نفسي ونيابة عن «جيمس» الأجنبي، وأنا و«جيمس» واحد!

وفي ختام الاتصال الأول [رابط التسجيل]  بلغ به الزهو مبلغه حتى قال لي: «لا تهتم فنحن – يقصد اخوته النصارى في الأردن – ما زلنا ملح الأرض في الشرق». هل هي كلمة حق أريد بها باطل؟ تساءلت في نفسي، لكن تمنيت له ليلة سعيدة قبل «ليلة الصدمة والرعب» على حد تعبير الأمريكان الذين يرتاح للحديث معهم كما بدى لي إذ حسبني منهم.

الصاعقة!

وفي الاتصال الثاني به تحقق المراد الأخير للتثبت منه وعلى لسانه وبصوته إذا كان هو هو «سالم عودة» صاحب التعليق المشار اليه في هذه المدونة وقد أفاد بالايجاب تماماً في التسجيل الثاني [على هذا الرابط].

قلت له بداية على لسان جيمس باللغة الانجليزية: «دع البزنس جانياً فلقد أخبرني صديقي اللبناني حداد..»

قاطعني مستفسراً إذا كنت اقصد «غسان حداد» وأنا لا أعرف من يكون فأجبته بالايجاب استدراجاً له حتى يرتاح أكثر وأواصل كلامي: «قال لي أنك دخلت إلى مدونة ذلك التابع للشيخ أحمد ديدات [أنا] وتركت له تعليقا ورداً قوياً باسمك الصريح… يا لك من رجل شجاع!! أنت بطلي يا رجل!»

ضحك «سالم عودة» وانتفخت أوداجه حتى قال في تكلف تواضع أهل الخيلاء مقراً ومعترفاً على نفسه: «نعم صحيح…رديت عليه ولكن هذا أمر عادي وليس ذي شأن..» وأراد أن يحقر من شأني ومدونتي وكأنه داس على نملة وأنا أضحك منه في نفسي.

هنا حانت لحظة المواجهة وتبدل لساني من اللهجة الأمريكية إلى طريقتي المعتادة في الحديث وعرفته بنفسي فاذا بصوته يعلو مقاطعاً ولا يريدني أن أكمل حديثي وكأنه يريد فتح حوار معي على الهاتف وأنا المتصل لعله يحتوي على حسابي ما يخشاه بعد أن ذهل أو دهش من توصلي له واتصالي به واستدراجي له وقد قلت له أنني سجلت له ما دار بيننا وأنني لا أحب أن أطعن أحداً في ظهره ولكن أواجه.

وفي وسط اصراره على مقاطعتي بكلام تافه حرصت على ايصال رسالتي واضحة له ولأمثاله وهي ما اختم به هذه التدوينة:

لا يهمني شخصك يا «سالم عودة»  ولا يهمني حديثك عن أسلوبي ولا العروبة التي تتمسح بها في ردك ولا الحوار معك بعد حيلتك التي احتلت بها في مدونتي  إذ تلبس ثوباً اسلاميا ليس لك نزعته عنك ليكون درسا لك. قل لصديقك المطران «غالب بدر» أن يتولى هو الرد على بياناتي واتصالات صحيفة الشروق والاعلام الجزائري له حول ما تكلمت به عليه إن كانت له قدرة على الرد أو ليواجهني في ساحة الحوار المفتوح وهو الذي ما أنفك يردد أنه «منفتح للحوار»!! فلم تقولون ما لا تفعلون؟!

والسلام على من أتبع الهدى!

موضوعات ذات صلة: الجزء الأول

ديسمبر 3, 2008 كتبت بواسطة عصام مدير | 184970, بقلم مشرف المدونة, خيانة وعمالة نصارى العرب, عجائب وحيل التنصير, فضائح الفاتيكان | | تعليق واحد