التفاف الفاتيكان حول “حوار الأديان” بتنصير أفريقيا
{وَدَّت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلاَّ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ}
(69) سورة آل عمران
استمع للمقال بتحميل الملف الصوتي من على هذا الرابط
كتب / عصام مدير* – مشرف مدونة التنصير فوق صفح ساخن:
رد الفاتيكان جميل الزيارة السعودية الرسمية ومبادراتها الأخيرة لحوار الأديان باعلان الكرسي البابوي عن مواصلته مشروعه القديم لتنصير كل أفريقيا بما فيها من مسلمين!!
يأتي هذا الاعلان الصليبي السافر بعد جملة من الكنائس المجانية الضخمة التي قدمتها أنظمة خليجية للعمالة الوافدة اليها من الكاثوليك على أراضيها، في كل من قطر والبحرين والامارات والكويت وعمان بينما تسعى فلول الفاتيكان لاجتثاث المساجد في قارة سيدنا بلال رضى الله عنه!!
ولم تكد درجة حرارة بيان مؤتمر رابطة العالم الإسلامي – حول مبادرة حوارات الأديان السعودية، الصادر من جنيف قبل 3 أيام – لتبرد في الصحافة المحلية والعربية حتى عاجل الفاتيكان شركائه من المسلمين في هذه الحوارات بتصريح بابوي جديد بخصوص تنصير كل القارة السمراء (رغم مشاركة وفود بابوية في أعمال مؤتمر جنيف الأخير وصياغة بيانه الختامي)!!

أمين عام رابطة العالم الإسلامي وإلى يساره مندوب الفاتيكان في مؤتمر جنيف الأخير!!
المصدر: موقع الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة «موقع أبونا» – الرابط
فبماذا جاءت أخبار وكالات الأنباء اليوم نقلاً عما يسمى بـ «حاضرة الكرسي الرسولي»؟
المصدر الأول – موقع شبكة البشير للأخبار («الاسلام اليوم» باشراف الشيخ الدكتور سلمان العودة) نقلاً عن وكالات الأنباء:
افتتح زعيم الفاتيكان بنديكت السادس عشر اجتماعا كنسيًا حول إفريقيا يستمر على مدار ثلاثة أسابيع لمناقشة مشكلات القارة السمراء الاقتصادية والاجتماعية بمشاركة 250 أسقفًا، بينهم 197 إفريقيًا، وأعرب عن ثقته في قدرة الكنيسة بإفريقيا على “الإسهام في بناء المجتمع وتطعيمه بالتعاليم المسيحية“.
وبدأ هذا الاجتماع الكنسي المسمى (سينودس) يوم الأحد بعد جولة تمهيدية قام بها بنديكت للقارة السمراء في مارس الماضي، شملت أنجولا والكاميرون، واستمرت أسبوعًا كاملاً، وتزامنت مع إعلان الفاتيكان عام 2009 كعام لإفريقيا، وكذا مع احتفال أنجولا بمرور 500 عام على بدء النشاط التنصيري فيها، وذهب البعض إلى أنَّ هذه الجولة استهدفت دعم النشاط التنصيري في القارة التي كان يطلق عليها “القارة المحمدية” نظرًا لوصول الإسلام إلى كل بقعة فيها.
وخلال كلمته في افتتاح الاجتماع الكنسي الثاني من أجل إفريقيا؛ حيث سبقه اجتماع مماثل عام 1994، قال زعيم الفاتيكان: إنَّ “الكنيسة الكاثوليكية في إفريقيا عرفت في السنوات الأخيرة ديناميكية كبيرة وسنيودس اليوم مناسبة لرفع الشكر لله وفرصة لإعادة النظر في النشاط الرعوي وتجديد الاندفاع الإنجيلي“، بحسب موقع إذاعة الفاتيكان (رابط المصدر).
ووصف زعيم الفاتيكان إفريقيا بأنها “الرئة الروحية” للعالم في إشارة إلى ثرواتها الثقافية والروحانية ومواردها الطبيعية المختلفة، محذرًا من أنها “قد تُصاب بأمراض المادية العملية المنتشرة في الغرب”، وشدد على قدرة الكنيسة في إفريقيا على “الإسهام في بناء المجتمع وتطعيمه بالتعاليم المسيحية“.
وأردف مخاطبا المجتمعين: “لا يمكن إنكار أن ما يسمى بالعالم الأول صدر ويواصل تصدير النفايات الروحية السامة التي تصيب الناس في القارات الأخرى، ولاسيما في إفريقيا”، وفقًا لوكالة رويترز.
نهدي تفاصيل هذا الخبر العاجل لسدنة ما يسمى بـ «حوارات الأديان» وللمسؤولين في رابطة العالم الإسلامي التي تدير مؤتمرات الحوار هذه إذ تروج بيننا لهذه الصرعة الجديدة في الحوار مع أهل الكتاب…
ونأمل بعد تداول الأخبار من مصادرها، في صدور بيان رسمي من الرابطة بخصوص بيان الفاتيكان الجديد، أم أن الرابطة وكل من لف لفيفها وذهب مذهبها معها سيلتزمون الصمت المطبق مجدداً تجاه استفزازات روما المتكررة واستطالتها المتعاظمة في استهداف المسلمين بحملات التنصير؟!
ونقول وبالله التوفيق وهو المستعان: يأتي هذا البيان الفاتيكاني وعلى لسان زعيمه الروحي في سياق ثاني أهم وأخطر مجمع كنسي لتنصير «القارة المحمدية» و «تطعيم» مجتمعاتها الاسلامية وغيرها بـ «التعاليم المسيحية»…
حيث مضى بابا روما إلى القول:
لخمس عشرة سنة خلت وتحديدا في 10 من أبريل نيسان 1994 افتتح خادم الله يوحنا بولس الثاني أول جمعية خاصة لسينودس الأساقفة من أجل أفريقيا. أن نتواجد اليوم هنا لتدشين الجمعية الثانية يعني أن ذاك الحدث كان تاريخيا ولا حدثا منعزلا. كان نقطة نهاية مسيرة تواصلت في ما بعد ووصلت الآن إلى مرحلة تدقيق وانطلاق جديدة وهامة.
(المصدر: موقع اذاعة الفاتيكان الرسمي باللغة العربية، 4 أكتوبر 2009م، الرابط)
وبعبارة أخرى، فإن الفاتيكان يؤكد على أن المرحلة القادمة للتنصير بعد هذا المجمع ستشهد «انطلاقة جديدة وهامة»، أي تصعيداً تاريخياً لحملاتهم على الإسلام في القارة السمراء.
لكن ماذا عن العهود والمواثيق السابقة التي أبرمها الفاتيكان مع وفود المسلمين ورابطة العالم الإسلامي في كل تجارب مؤتمرات الحوار الديني التي شارك فيها ممثلو البابا، والتي نصت صراحة (بحسب مصادر اسلامية متورطة في هذه الاتفاقيات) على تعهد الكرسي البابوي بعدم استهداف المسلمين والتوقف عن التنصير؟!
ماذا عن حديث الفاتيكان المعسول عن مبادئ الحوار التي ألزم بها الجانب المسلم في تلك الحوارات من «عدم التعرض للنقاش في العقائد وترك الموضوعات الدينية والاهتمام بالمشترك الانساني وحاجات البشرية الماسة»؟ا
ماذا عن باقات الورد الباهظة الثمن التي تراصت على موائد هذه الحوارات المشتركة مع قيادات فاتيكانية لتموت بتلاتها واقفة أمام عدسات وكالات الأنباء في صور تذكارية جمعت الشيخ بالحاخام والقسيس في الأحضان مع تبادل للقبلات «الأخوية» أحياناً، مع رفض واصرار اليهود والنصارى الاعتراف بالاسلام في كل مناسبة؟! هل كانت قبلاتهم على وجنات أصحاب الفضيلة كقبلات «يهوذا الأسخريوطي» الذي قيل أنه خان المسيح عليه السلام بقبلة؟!
وماذا عن عشرات المؤتمرات التي رعاها قادة المسلمين ومن بيت مالهم بملايين الدولارات حول العالم بدءاً من رعاية مغامرات الفرنسي «رجاء جارودي» قبل ربع قرن، مروراً بالأزهر ومصر فالأردن برعاية هاشمية، ثم قطر والبحرين برعاية رسمية فيهما انتهاء بالرعاية السعودية السخية جداً ومؤتمراتها الأضخم للحوار والتي تولتها رابطة العالم الإسلامي والهيئات التابعة لها؟
كل هذه الأسئلة أجاب عليها ضمناً بابا روما – في موعظة أو بيان الأحد الماضي الذي استهل به مجمعه الثاني والأكبر لتنصير أفريقيا – بالتأكيد على أن كل ما سبق انعقاد هذا المؤتمر الضخم قد كان ضمن مرحلة مسيرة طويلة وانتهت!!
والدليل على ذلك وصف حبر روما لتلك المرحلة بأنها: «نهاية مسيرة» هكذا بكل بساطة يا سادة!!
ولماذا العجب؟! إن حقائق الأمور والتاريخ لتؤكد أن الفاتيكان هو من ابتدع بنود مؤتمرات الحوار هذه قبل حوالي 40 عاماً، وهو من وضع أركانه وحدد شروطه وموضوعاته ابتداء. ولذا فلا غرابة عندي وعند من رصد هذه البدعة والخدعة الكاثوليكية أن يقرأ اليوم عبارة «النهاية The End» على هذا الفلم أو المسلسل الممل طيلة هذه العقود المنصرمة.
طبعاً إنها النهاية الطبيعة لهذا«الفلم الرومانسي» بين «الشيخ حسن» و «الراهبة نعيمة»، لأن المخرج ظل فاتيكانيا وكذلك كاتب السيناريو أما التمويل فاسلامي / عربي، و «الكومبارس» هم نحن من شعوب المنطقة حيث لا دور لنا إلا تعبئة المشهد الخلفي ورفع الأصوات بالزغاريد والتهاني ودق الطبول والتصفيق للبطل والبطلة، أما ما وراء الكواليس لمسارح «حوارات الأديان» فهي مجاهل أفريقيا وأطراف العالم الإسلامي المنكوبة بالمجاعات والحروب والفتن حيث هي أشد من القتل كي يبيع المرء دينه بلقمة عيش أو ظل ملجأ أو قطرة ماء أو جرعة دواء!
لكني أخشى أن من قومنا المخدوعين ببدعة حوارات الأديان، من مدمني مشاهدة هذه المسرحيات والأفلام، من قد يصر على قراءة عبارة «النهابة» الفاتيكانية اليوم على أنها «البداية» لمزيد من مؤتمرات الاستخفاف والاستدراج!! ألا ليتهم لم يقفوا على رؤوسهم هدانا الله واياهم وأصلح الجميع!
وليت قومي يعلمون أن الفاتيكان يقول لهم بصريح العبارة، لو قرأوا ما بين أسطر خطاب بابا روما: «رفعت الأقلام وجفت الصحف وطويت السجلات وانتهت تلك المسيرة واليوم نحن على موعد انطلاقة جديدة وهامة في الملعب الأفريقي». فهل وصلت رسالة روما واضحة للرياض والكويت والدوحة و المنامة و عمّان والقاهرة؟!
وبمكتبه العامر في مقر الرابطة بمكة المكرمة، هل سيقرأ الدكتور عبدالمحسن التركي، أمين رابطة العالم الإسلامي، كلام بابا روما الجديد في سياقه الصحيح هذه المرة، وهو يرتشف كوب الشاي الساخن بعد أن رجع «معاليه» بالسلامة من مؤتمرنا الكببر بجنيف حيث احتفى كعادته بمندوبي وسفراء الفاتيكان؟!
بابا الفاتيكان يقول لكم: «انتهى الدرس!»، ثم هو يقول لكم: «الميدان يا حميدان!» وينتظر وفودكم (التي حملت له باقات الورود) في أدغال أفريقيا حيث تنشأ داعية العصر وشيخ المناظرين وقاهر المنصرين، أحمد ديدات، رحمه الله، الذي نصح لكم من قبل وحذركم والمسلمين من خدعة مؤتمرات حوارات الأديان التي دعاكم إليها أعداء الدين، وليتكم استمعتم لتلك النصيحة الذهبية وذلك التحذير الذي جاء في سياق قول الشيخ:

ص 33

ص 34
المصدر: اقرأ كتاب ((حوار ساخن مع داعية العصر أحمد ديدات)) بصيغة PDF
للتحميل على هذا الرابط
استمع إلى حوار ساخن مع داعية العصر أحمد ديدات حول هذه الحوارات المشبوهة للتقارب بين الأديان وقد حذر منها شيخ المناظرين رحمه الله منذ أكثر من 18عاماً
***************
وبينما ينشغل قومنا في تبني مبادرة الفاتيكان للحوار على أنها مبادراتهم هم، مع مواصلة التطبيل والتصفيق ورفع الصخب الاعلامي بمزايا هذه المبادرات وفوائدها ونجاحاتها (!!) يذكرنا واياهم بابا روما بأن الأولوية لديه إنما هي بحسب ما أكده في خطابه الأخير:
يبقى في الطليعة التزام إعلان الإنجيل (أي التنصير) مع اعتبار التبدلات السريعة في المجتمعات البشرية وظاهرة العولمة. ولا بد من بناء الكنيسة كعائلة الله.
ليت قومنا يقرأون بعناية خطابات الآخرين قبل التشدق بالاعتراف بهم والتطبيع معهم!!
وأختم مقالي في هذا الجزء الأول منه، بما اختتم به حبر الكاثوليك كلمته التي افتتح بها أعمال أهم وأخطر مؤتمر في القرن الحادي والعشرين لتنصير القارة الأفريقية:
الكنيسة الكاثوليكية في أفريقيا عرفت في السنوات الأخيرة ديناميكية كبيرة وسنيودس اليوم مناسبة لرفع الشكر لله وفرصة لإعادة النظر في النشاط الرعوي وتجديد الاندفاع الإنجيلي. كي نكون نور العالم وملح الأرض علينا أن نتطلع إلى نموذج حياة مسيحية مثالية. وختم البابا عظته مؤكدا قدرة الكنيسة في أفريقيا على الإسهام في بناء المجتمع وتطعيمه بالتعاليم المسيحية.
قد أتصنع الغباء، أو أتحلى بشيء من حنكة ودبلوماسية أهل السياسة فأقول على سبيل المجاملة: من حق البابا أن يدعي أنه وأتباعه «نور العالم» أو «ملح الأرض» لتراب أفريقيا وغيرها، وله أن يتطلع مع كنائسه لتقديم «الحياة المسيحية» كنموذج يقتدى به (رغم تورط قساوسته في كنائس الشرق والغرب بآلاف الجرائم الجنسية والأخلاقية في التعدي على الغلمان والفتيات واغتصاب للراهبات وتورط البندكت الشخصي في التكتم والتستر على العشرات منهم من قبل)…
أقول يحق له ذلك لأن من شاركه موائد الحوارات على الطرف الآخر منها من المسلمين قد قدم تنازلات خطيرة على مستوى خطاب الدعوة الإسلامي وغير وبدّل في منهجها الأصيل المشروع لنا لمحاورة أهل الكتاب، حتى قال سدنة هذه المؤتمرات في أكثر من مناسبة أنه حوار أديان لا يستهدف الموضوعات الدينية ولا يناقش العقائد!!! وأنه كذلك لا يستهدف دعوة غير المسلمين للاسلام أبداً، فلا «لا اله الا الله» ولا دعوة إلى شهادة أن «محمداً رسول الله»!!
ثم ترجع وفودناً من تلك المؤتمرات سالمة وليست غانمة، مصحوبة فقط بخفي حنين وعناوين التبجيل والتفخيم في صحافتنا العربية الموجهة، لتمر قوافل مركابتهم الفارهة بصوت الامام يتلو من مكبرات الصوت على مسجد قارعة الطريق في الصلاة الجهرية قوله تعالى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «{وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا} (46) سورة الأحزاب.
ثم تمر مركبات أصحاب الفضيلة والسعادة والمعالي تكاد تطير فوق الأرض قدوما من صالات كبار الزوار بالمطار مروراً بمسجد آخر يسمعون من مكبرات صوت مآذنه تلاوة أخرى تذكرهم بقول الحق: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ} (110) سورة آل عمران.
وفي هاتين الآيتين الكريمتين وسواها من آيات الذكر الحكيم، الرد البالغ على قول اللئيم عن قساوسته وأتباعه أنهم هم «نور العالم وملح الأرض» لأفريقيا وغيرها!! الله أكبر!
واقول وقد اختبرت الساحة الأفريقية في الدعوة من قبل بفضل الله علي: ألا والله ما نكب أفريقيا وأفقرها واستعبد أهلها وأذلهم وأحوجهم للتنصر بلقمة العيش إلا الصليب وأهله ودوله وفي مقدمتهم أنتم يا كاثوليك العالم!
والا فحدثوني عن الانشقاق الخطير والتاريخي الذي مزق صفوفكم العام الماضي وقبله حتى استحالت معه كنائسكم الأنجليكانية هناك إلى عدة طوائف بسبب السماح للشاذين جنسياً في كنائس انجلترا وأمريكا والغرب واعتراض نصارى أفريقيا على ذلك من أتباعكم فيها؟ [شاهد على هذا الرابط مقطع مرئي لمشرف المدونة وهو يحدث مسلمي أفريقيا عن هذا الانهيار الكنسي على مؤخرات الشاذين من القساوسة عند صدور الخبر في سبتمبر 2007م بجنوب أفريقيا].
وحدثني يا بابا روما عن تمرد كبار رجالاتك على «نذر العفة» و «الرهبنة» في كنائسكم بأفريقيا وانشقاقهم عن الفاتيكان وسماحهم للرهبان والقساوسة بالزواج وللمطلقين والمطلقات من الكاثوليك بينما تصرون من موقعكم على التمسك ببدعتكم القديمة ومصادمتكم للفطرة السوية حتى لا يشمت بكم أهل الاسلام!
وأقول: ما أحوج الأفارقة لهدي القرآن والسنة وللنموذج المحمدي لأنه لا خلاص ولا عزة ولا كرامة لنا ولهم إلا بذلك، شاء من شاء وأبى من أبى والله الهادي إلى سواء السبيل.
{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} (97) سورة النحل
{إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللّهِ فَإِنَّ اللّهِ سَرِيعُ الْحِسَابِ} (19) سورة آل عمران
{قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا وَأَنتُمْ شُهَدَاء وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} (99) سورة آل عمران
فهل يقبل الفاتيكان بهذا التحدي القرآني والنبوي، وبالحوار العلني المفتوح: حوار «قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين»؟ هذه دعوة للتنافس الميداني ولكن وجهاً لوجه وبشرف، ربما من جنس هذا الاعلان السافر الذي يتحدانا به البندكت في الملعب الأفريقي باسم الإنجيل والمسيح عليه السلام
وبمنتهى الجدية والندية المشروعة أقول وبالله التوفيق: إن موضوعات النقاش المطروحة والمقترحة على البابا ومطارنته ورجالاته في الساحة الأفريقية، لو كانوا يقدرون له:
-
«هل الكنيسة أم الاسلام نور العالم وملح الأرض لأفريقيا وأهلها؟».
-
«تاريخ الاسلام والكنيسة في أفريقيا: من الذي استعبد من؟».
-
«هل خلاص أفريقيا في عبادة رجل أبيض على أنه الله أم في عبادة الله وحده الذي ليس كمثله شيء؟»
-
«هل فشلت أم نجحت الكنيسة في النهضة الروحية والأخلاقية بأفريقيا؟»
-
«هل للكنيسة دور في نشر الايدز والفواحش والشذوذ في أفريقيا؟»
-
«أيهما أقرب للروح والثقافة والعادات الأفريقية: الاسلام أم النصرانية؟»
كل هذه الموضوعات قد تهيات واستعديت من قبل للدخول في نقاشات علنية مفتوحة حولها مع قيادات التنصير الكاثوليكي في افريقيا وبالوثائق والبراهين من كتابات النصارى والكاثوليك أنفسهم بفضل من الله وتوفيق، بل ولدي ما يدين الفاتيكان في نشر الإيدز والشذوذ في القارة السمراء، فهل من يقدر منهم على تكذيبي في ساحات الحوار الأفريقية؟
وأقول: إن بابا الفاتيكان آخر من يحدث اخوتي الأفارقة عن النور والأخلاق والملح والأرض وحفظ الحرمات والأعراض، لأن سجله البابوي والكهنوتي وسجلات كبار قساوسته لمشين جداً وفاضح، لا على صعيد القارة السمراء فحسب ولكن على مستوى دولي، وسندع الوثائق واعترافات البابا نفسه تتحدث وبلغة الأرقام في ساحات المواجهة والحوار فهل يقبلون؟! [طالع ارشيف وأقسام المدونة المحتشدة بهذه الوثائق والأخبار من مصادرها].
وأخيراً أنبه إلى أن البابا لم يتوقف كثيراً في بيانه الأخير عند مبادئ «التعايش المشترك» و «الاحترام المتبادل»، من جملة مفردات مؤتمرات حوارات الأديان، بل خاطب أتباعه بلغة واضحة لا ليس فيها، وبنبرة من يريد الاجهاز على الإسلام في أفريقيا والتمكين للنصرانية وحدها لتكون لها وحدها الكلمة العليا فيها، وكأن الساحة هناك قد صارت خالية للمنصرين وحدهم بما أسماه البابا بتطعيم «المجتمعات الأفريقية بتعاليم المسيحية»!! أو كأني به يصور الاسلام على أنه مرض في الجسد الأفريقي في مقابل الترياق النصراني لتنقلب الصورة أكثر!!
فإن كان للبندكت الحق في ذلك، فإن لي ولكل مسلم الحق كل الحق في الرد عليه وعلى أتباعه، بما أن الميدان الأفريقي مفتوح لمرحلة جديدة وهامة، وليكن الأمر كذلك… فقد قبلت هذا التحدي وعلى الله توكلت وحسبنا الله ونعم الوكيل، نعم المولى ونعم النصير، والله المستعان!
* كاتب واعلامي من مكة المكرمة، محاضر ومناظر وباحث في شؤون التنصير ومقارنات الأديان من تلاميذ الشيخ أحمد ديدات رحمه الله
موضوعات ذات صلة:
مقال للدكتورة زينب عبدالعزيز عن مؤتمرات حوار الأديان
انكشاف مؤتمر ((حوار الأديان)) على حقيقته – بقلم مشرف المدونة
فضائح بالجملة لقساوسة الفاتيكان في أيرلندا
انتقام الله ممن يرمون رسوله الأكرم بما هو فيهم داء مستحكم
كبير أساقفة أيرلندا يعتذرعن انتهاكات جنسية ارتكبت بالكنيسة
أخطر تقرير عن فجور الرهبان بالغلمان في 3000 صفحة
لماذا تغيبت وسائل اعلامنا العربية المخترقة تنصيرياً عن تغطية الحدث؟
هل صارت كنائس المنطقة تسترهب الصحافة حتى لا تنشر فضائح قساوستها؟
لماذا يقود كاثوليك الأردن ولبنان وفلسطين حملة شرسة ضد قناة الجزيرة؟
هل صارت قياداتنا الاعلامية رهينة رغبات البابا واملاءات أذنابه من المنصرين العرب؟
كتب / مشرف المدونة:
لا يكاد يمر أسبوع ولا حتى يوم إلا وتسمع أو تقرأ عن فضيحة أخلاقية أو جنسية شنيعة لقساوسة النصارى من مختلف الطوائف وخصوصاً لرجال الدين الكاثوليكي التابعين روحياً لمافيا الفاتيكان وزعيم عصابتها، المجرم الأكبر، البابا بندكتس السادس عشر، أخزاه الله وقساوسته الذين يصدون عن سبيل الله ليل نهار ويتكلمون على شخص رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم بما هو متأصل فيهم وليس فيه، حاشاه سيدي وحبيبي.
وبمناسبة موجة الفضائح الجنسية الجديدة التي تعصف بالكنيسة الكاثوليكية في دولة ايرلندا هذه الأيام، فإن المدونة تعلن شماتتها في قساوسة الأردن وفلول التنصير في المنطقة من الذين طبلوا وهللواوبالغوا في مظاهر حفاوتهم بالبابا المتورط في التستر على جرائم قساوسته المدانين باعتدءات جنسية على الأطفال في الكنيسة كل يوم، بحسب ما جاء في التقارير التي سيتقدم ذكرها.
وأترك الحاقدين من نصارى العرب والمهوسيين منهم بالتنصير مع هذه الأخبار المخزية لهم من مصادرها ونقلاً عن تقرير قناة الجزيرة التي تتعرض هذه الأيام لحملة شعواء على الفيسبوك يقودها الأب الأردني الأرعن «رفعت بدر»، رئيس تحرير موقع «الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة»، وأخيه الموتور «حكمت بدر»، ومعهما عدد آخر من قساوسة الأردن وفلسطين المحتلة، من أجل أن تتوقف القناة عن نشر هذه الفضائح التي تتناولها كل صحافة العالم.!!

مجموعة «الفيسبوك» التي يقودها اتحاد الكاثوليك العالمي للصحافة ضد قناة الجزيرة
كما أحث المسلمين على التفاعل ايجابياً مع الخبر [رابط المصدر] في مساحة التعليقات بما يعضد من دور القناة لمزيد من العناية بمثل هذه التقارير عملاً بـ «حرية التعبير» التي يتشدق بها المنصرون فقط في حملات الإساءة للإسلام، إذ يهاجمون القناة اليوم بسبب هذه التقارير التي يريدون التعتيم عليها:
اتهام قساوسة باعتداءات جنسية على يتامى بأيرلندا
خلصت لجنة تحقيق أيرلندية إلى أن الأطفال الذين عاشوا في مؤسسات كانت تديرها الكنيسة الكاثوليكية في البلاد إبان ثمانينيات القرن الماضي عانوا من رعب يومي بسبب الاستغلال الجنسي لرجال الدين لهم.
وذكر التقرير أن العقاب الجسدي في مدرسة أرتاني التي تديرها مجموعة الإخوة المسيحيين الكاثوليكية كان “مبالغا فيه” وأن الأطفال “شعروا باستمرار بالخوف وأنهم تحت التهديد”.وأوضح أنه “خلال ثلثي فترة التحقيق الذي أجرى بمدرسة ليترفراك كان يوجد معتد جنسي واحد على الأقل, وظل اثنان من ممارسي الاعتداءات الجنسية موجودين هناك 14 عاما ولم يقدم رجال الدين تبريرا بشأن كيفية وجودهما هناك دون أن يكتشف أمرهما أو يتم الإبلاغ عنهما لمدة طويلة”.
ويصف التقرير كيف أنه في مدرسة القديس يوسف الصناعية في ترالي الواقعة أيضا جنوب غرب أيرلندا، ظل أحد الرهبان يرعب الأطفال أكثر من سبع سنوات بعد نقله إلى هناك من مدرسة يومية حيث تسبب عنفه تجاه الأطفال هناك في حدوث مشاكل حادة مع الآباء.
وباء متوطن
كما قالت لجنة التحقيق إن الإيذاء الجنسي كان “وباء متوطنا” بمدارس البنين التي يديرها رجال دين. ووصف التقرير الإيذاء الجنسي للأطفال بمدرسة أرتاني الصناعية بضواحي دبلن ومدرسة ليترفراك في غرب أيرلندا بأنه “مشكلة مزمنة“.
وذكرت صحيفة أيريش تايمز أن التقرير الذي تمّ إنجازه بعد نحو تسع سنوات من التحقيق وأعدته لجنة برئاسة القاضي شون رايان، ركز على أطفال المدارس الصناعية الذين إما أهملهم آباؤهم أو سلموهم إلى هذه المؤسسات كي تعتني بهم.وانتقد التقرير الذي نشرته لجنة مكافحة الإيذاء الجنسي للأطفال قادة الإخوان المسيحيين وراهبات الرحمة التي أداروا تلك المدارس وكذلك وزارة التعليم البريطانية، بسبب عجزهم عن تفقد هذه المدارس وضمان عملها بشكل ملائم.
وجاء فيه أن الأطفال “عاشوا في رعب يومي لا يدرون من أين سيأتيهم الضرب مرة أخرى، مشيراً إلى أن الصبيان كانوا عادة ضحايا للاعتداء الجنسي بينما التحرش بالبنات كان أقل حدوثاً ولكنهن كنّ يعاملن معاملة فظة”.
وبعد صدور التقرير، قدم كبير أساقفة أيرلندا الكاردينال شون برادي اعتذاره بسبب الانتهاكات التي ارتكبت بالكنيسة.
وقال برادي “يوضح هذا التقرير أن خطأً كبيراً وأذى لحق ببعض الأطفال الأكثر عرضة للضرر في مجتمعنا، مضيفاًُ إنه يوثق لسجلٍ من القسوة والإهمال والاستغلال البدني والجنسي والعاطفي.
وقد رحبت لجنة تدعى الناجون الأيرلنديون من إساءة معاملة الأطفال، بالتقرير الذي جاء بعد انتظار طويل لصالح “ضحايا النظام الوحشي المتبع في المدارس الصناعية، ويديرها الكهنة الكاثوليك ووزارة التعليم”.
يُذكر أن المدارس الصناعية تأسست بأيرلندا إبان ستينيات القرن الـ19، وكان يفترض أن تقوم برعاية الأطفال اليتامي أو مجهولي النسب، ولكنها استخدمت في الغالب مستودعا لمن يسمون الأولاد المشاكسين بالإضافة إلى الفتيات اللاتي حملن من الزنا.
تعليقات كثير من المسلمين (في مساحة التعليق بالتقرير المنشور في موقع قناة الجزيرة) تنم عن وعي بالغ ولله الحمد، لكن تأمل في ردة فعل بعض الذين أساءهم الخبر من نصارى المنطقة ولك أن تضحك منها رغم مأساوية المشهد، وشر البلية ما يضحك:
شادي سامي عطيه
القاهره
لا تدينوا لكى لا تدانوا
issa
palestine
يا احبائي الرهبان يعيشون حياة روحية ولا يفكر احدهم في الجنس ويدخلون الرهبانية ويعرفون انهم سوف يعيشون حياة روحية ولا يغصبهم احد على ذلك. لا اعرف لماذا الاخوة المسلمين معترضين على حياة الرهبان! كل واحد حر في نفسه وراهب واحد لا يمثل الرهبانية كلها وكما قال المسيح: من كان منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر
مسيحي غير متطرف
قطر
السلام معكم, الشخص غير معصوم عن الخطأ و يشمل الانسان العادي و رجل الدين سواء كان مسيحي او مسلم او من غير ديانة او ….. للاخوة الاحباء: انظروا الى العود الموجود في عينكم قبل ما تنظرون الي القشة في عين الاخرين الموضوع موجود في كل الطوائف ..
شادي بين الايادي
المحاسبة يجب ان تكون على الكل مهما كان الانتماء الديني والتجاوزات الاخلاقية تاتي من شيوخ كانو او قساوسة ولادخل للدين فيها لان المشكلة في الانسان وليس في الدين
لاحظ حالة الاسقاط النفسي لدى هؤلاء المتمثلة في الهروب من هذه الأخبار والتقارير اليومية إلى اتهام شيوخ ودعاة الإسلام بلا دليل!! ما دخل المسلمين بفضائح قساوستكم يا أوباش؟! هل كنتم ستذكرون المسلمين في مساحة التعليق على الخبر في وسائل الاعلام الأيرلندية والغربية؟!
كل هذا الكلام الساقط من هذه الفئة الحاقدة من نصارى المنطقة لا يرتقي حتى لمستوى التهم، ولكنه حديث الأماني والأوهام من واقع نفسيات أهل الكتاب المريضة التي حدثنها الله عنها في كتابه إذ يقول تبارك وتعالى: {مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلاَ الْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَاللّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاء وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} (105) سورة البقرة.
وقوله تعالى:
{وَدَّت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلاَّ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ} (69) سورة آل عمران
{هَاأَنتُمْ أُوْلاء تُحِبُّونَهُمْ وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ عَضُّواْ عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُواْ بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} (119) سورة آل عمران
قُلْ مُوتُواْ بِغَيْظِكُمْ
وللمعلومية فقد قام موقع اخباري عربي جديد بتسليط الضوء على خبر هذه الفضائح المدوية، فيما تخلفت عن النشر سائر بوابات الاعلام العربي الكبرى بسبب اختراقها من قبل قيادات نصرانية من دويلات الشام، من لبنان والأردن وسوريا وفلسطين، ممن باعوا مواثيق الشرف الإعلامي لخدمة أجندة الفاتيكان.
دي برس | الاستغلال الجنسي للأطفال وباء داخلي في المدارس الدينية

لاحظ حجم انتشار التقرير في وسائل الإعلام الغربي مقارنة بالاعلام العربي المخترق تنصيرياً
والآن مع مصادر الخبر من الصحافة الغربية لمزيد من التوثيق للحدث التاريخي المخزي للتنصير ورجالاته حول العالم وفي المنطقة العربية وخصوصاً في الأردن ولبنان وفلسطين المحتلة حيث تقبع بعض أفاعي الفاتيكان التي تنسحق الآن كمداً وهماً تحت وطأة هذه التفاصيل:
1 – صحيفة «وول ستريت جورنال» الدولية – رابط المصدر | عنوان الخبر:
Irish Report Casts Harsh Light on Abuse by Catholic Church
2 – شبكة قنوات البي بي سي البريطانية (لم تنشر ترجمة للتقرير في موقعها العربي!!) – رابط المصدر | عنوان الخبر (يتضمن تقريراً مصوراً للمشاهدة):
Irish abuse report is ’shocking’
3 – صحيفة «ذا انديبيدنت» البرطانية تحت عنوان «خطايا آباء الكنيسة» – رابط المصدر | عنوان الخبر:
Sins of the fathers still haunting Catholic Church

4 – صحيفة «نيويورك تايمز الدولية» – رابط المصدر | عنوان الخبر:
Report Details Abuses in Irish Reformatories
5 – صحيفة «ايريش تايمز» التي أشار إليها تقرير قناة الجزيرة ووكالات الأنباء – رابط المصدر | عنوان الخبرك
Systematic abuse in State institutions laid bare
6 – شاهد التقرير الاخباري المصور للفضيحة المدوية من وكالات الأنباء (حبذا لو يتطوع البعض لترجمة التقرير خطياً نكاية في المنصرين واساءة لوجوههم)
وأخيراً أقول من موقعي الاعلامي: إن وصمة العار الأخرى لتلحق أيضاً صحافتنا التقليدية وكافة وسائل اعلامنا العربية التي أخفقت – باستثناء «الجزيرة» – في مواكبة هذا الحدث، أو لنقل بعبارة أدق: امتنعت عن نشره ومنعت من أراد ذلك، رغم تداول التقارير في كافة وكالات الأنباء الدولية، كما مرّ معنا!!
وإن هذه «الاخفاقات» المتكررة لتؤكد على نجاح الفاتيكان في اختراق وزارات الإعلام العربية، أو قل «أجهزة تسويق الأوهام» لشعوبنا المهمشة المقموعة، بعد سلسلة من اللقاءات الدبلوماسية على أعلى المستويات مع مجرم روما، والاتفاقيات التي عقدتها دولة الصليبيين مع قيادات المنطقة، مع شديد الأسف، وكان من ثمارها تكميم أفواه الاعلاميين العرب من الأحرار والشرفاء بل ولربما تم اعتقالهم – (مثل رئيس التحرير المصري الذي مات في المعتقل تحت التعذيب بسبب نشره لفضائح الراهب المصري برسوم) – والتضييق عليهم حتى لا ترى أعين نصارى المنطقة هذه الأخبار في وسائل اعلامنا التابع والهزيل!!
الكرسي الرسولي يوقع اتفاقية تفاهم مع جامعة الدول العربية !!!! (خبر)
فتش عن اتفاقيات التطبيع الرسمي العربي الفاضح مع التنصير، بعد كل أشكال التطبيع مع أعوان المنصرين وحلفائهم من الصهاينة، فمن هان عليه التنازل عن حق اللاجئين الفلسطينيين وفرط في شبر من أراضيهم المقدسة، واعترف بالكيان الصهيوني، وفاوض على شطر من مدينة القدس، يهون عليه دينه وكل مقدس، بل ويهون عليه مقام الرسول الكريم الذي تطعن فيه وفي عرضه الشريف مؤسسة تابعة للفاتيكان باسم «مليون ضد محمد»، صلى الله عليه وسلم!!
«الكرسي الرسولي» قد صار لبابا الفاتيكان، وكأن رسول الله ليس له كرسي في قلوب أصحاب الكراسي من المنتسبين للإسلام من أمته!! ألا لعنة الله على القوم الظالمين!
إن واقع الاعلام العربي المخزي هذا إذ بات اليوم يركع أيضاً للصليب كما لا يركع الاعلام الغربي له، ليس بجديد عليّ، وهو لم يصيبني بالاحباط طيلة العشرين سنة الماضية، في معتركات طويلة بطول وعرض شارع الصحافة والبث الفضائي من قبل، بفضل من الله، وإن غضبنا بسببه أو أحزننا ساعة، ولا بقدر تردي هذه الوسائل التعسة إلى أسفل سافلين.
ولا ينبغي لهذا أن يصيب الشباب بالهم ولا الأسى، مع فرحتنا البالغة بهذه الفضائح التي تطال أعداء ديننا، بل إن ادراك هذا الواقع يجب أن يفجر فينا المزيد من الطاقة والجهد في سبيل الله، بحول منه وقوة. أقول هذا حتى لا يركن الشباب إلى أخبار فضائح المجرمين دون التحرك والعمل وبذل الجهد بعيداً عن ادراك التحديات والواقع.
ولذا أعلن باسم كافة المدونات المتضامنة في رابطة «مدونون ضد التنصير»، ومن جبهات الاعلام الالكتروني الحرة، أننا نعد أفاعي الفاتيكان في المنطقة وسفراء «دبلوماسية التنصير» بمضاعفة الجهد إن شاء الله لمتابعة فضائحهم وما يخزهم، لتحقيق شيء من التوازن في الحرب الاعلامية الشرسة الموجهة ضد الإسلام، ولسد هذا الفراغ في ساحة الاعلام التقليدي، وللحضور بفاعلية إن شاء الله وسط هذا الغياب المفتعل بقرارات واتفاقيات التنصير مع الأنظمة العربية الهزيلة [طالع أهداف المدونة].
وأذكر أذناب روما في الأردن ولبنان وفلسطين المحتلة: إن كل محاولات الحجر الرسمية على هذه التقارير الفاضحة لكم وللمنصرين قد صارت مكشوفة وهي لن تجديهم ولا اياكم نفعاً، ولا عشرات الشكاوى الكيدية التي ارسلتموها للسفارات العربية ضد هذه المدونة وغيرها، مهما تملقتم للحكام وتزلفتم للملوك وللرؤساء العرب، لأننا بتنا نعيش مرحلة ما بعد الاعلام الالكتروني، بل وما بعد «التدوين»، متجاوزين بفضل الله كل الحجب والموانع الخرقاء، شاء من شاء وأبى من أبى لأن الله غالب على أمره ولا غالب لكم!
فضيحة أخلاقية مدوية لأشهر قساوسة الفاتيكان – ج 1

«فضائح بتطير العقل!»
كتب / عصام مدير – مشرف مدونة التنصير فوق صفيح ساخن:
بات بابا الفاتيكان، «البندكتوس السادس عشر» مصحوباً بأخبار فضائح قساوسته الأخلاقية حيثما حل و ارتحل مما أخزاه وجعله يعرب عن شعوره بالعار والخجل الشديد، حتى صار صاحب ما يسمى بـ «الكرسي الرسولي» يستهل برامج رحلاته في التنصير بالتصريحات المتأسفة بسبب فظائع رجال الكهنوت.
هكذا استفتح البابا رحلته للولايات المتحدة قبل عام مضى (ابريل 2008م) حيث استقبلته جموع ساخطة من الشعب الأمريكان، الذين تظاهروا ضد البالا لتورطه في التغطية على جرائم اعتداء وتحرش جنسي ارتكبها رجال دينه بحق القصر والفتيات [طالع التقرير بالصور].
ولم تكن رحلته إلى استراليا في نوفمبر من العام الماضي بأفضل حالاً من جولته الأمريكية، حيث سبقت البابا اعتذاراته لرعية كنائسه في تلك القارة التي تفجرت فيها سلسلة من الفضائج الجنسية لكبار قساوستها وخصوصاً قبل أسابيع قليلة من استقبال «البندكتوس» المنحوس!
وبالرغم من كل مظاهر الحفاوة المبالغ فيها بزيارة حبر الكاثوليك الأعظم للملكة الأردنية وفلسطين المحتلة، فإن انحرافات أعوانه الجنسية تأبى في كل مرة إلا وأن تلقى بظلالها على جولاته التنصيرية وأيضاً على «حجته» لـ «لأراضي المقدسة» والتي بدأت فعالياتها الصاخبة يوم الثامن من مايو الجاري (2009م).
ومع أن الموقف الإسلامي الصحيح والشعبي هو رفض السماح لمجرم روما الأكبر بدخول بلاد المسلمين – على خلفية مواقفه وتصريحاته السابقة البالغة العدواة للإسلام ولأهله، ولتطاوله على مقام الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، ولتحريضه المتكرر على ردة المسلمين وتنصيرهم وفقرائهم بكل وسائل الابتزاز والمسامومة بلقمة العبش الكريم في المناطق المنكوبة بالمجاعات والحروب والفقر – فإن مشيئة الله وسنته لم تزل سارية على القوم المعتدين والسبابين لرسول الله، تذكرنا واياهم بوعيد الله لهم في قوله لحبيبه المصطفى المختار: {إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ} (95) سورة الحجر.
وقوله سبحانه لصفيه من خلقه ورسله: {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ} (3) سورة الكوثر
ففي غضون أيام قلائل تجمع لنا في هذه المدونة عشرات الفضائح الجنسية لقساوسة كاثوليك في الشرق والغرب ممن اعتدوا جنسياً على الصغار والمراهقات داخل الكنائس واغتصاب للراهبات في أروقة الأديرة وتحرش الكهنة بصغار الذكور وكبارهم في ممارسات شاذة وجنس جماعي أحياناً.

فضيحة قسيس ولاية فلوريدا وتحته خبر اعتداء جنسي لقسيس آخر على غلام – محرك جوجل
ولكن كل هذه الفضائح تصاغرت وتضاءلت أمام أكبر فضيحة مدوية تفجرت في الخامس من مايو بأمريكا الشمالية واللاتينة بعد أن نشرت مجلة تابليود صوراً التقطتها عدسة مصور «الباباراتزي» لأشهر قساوسة الفاتيكان في تلك البقعة من العالم.

فضيحة القسيس تتصدر الغلاف
وقد أفردت المجلة صوراً امتدت على مساحة خمس صفحات كاملة بالألوان للكاهن المبجل ولخليلته الحسناء وهما يتبادلان القبلات الساخنة، ولمسات المداعبة الجنسية في مناطق حساسة على شاطيء البحر!!
بعد هذه المقدمة، وقبل الدخول في تفاصيل الفضيحة الأخلاقية وترجمة أهم ما جاء حولها من التقارير الإعلامية والتفازية، نترككم في هذا الجزء التمهيدي مع تقرير تلفازي من قنوات البث الأمريكي وشبكة «السي إن أن» الدولية حول فضيحة أحد أهم واشهر رجالات الفاتيكان والتنصير في أمريكا الشمالية واللاتينة:
وقد جعلنا لهذا الكاهن المفضوح قسماً خاصاً بهذه المدونة بعد أن دخل التاريخ من «أوسخ أبوابه» حيث ينضم إلى مشاهير المنصرين والقساوسة المفضوحين حول العالم.
نهدي هذه الفضيحة الجديدة لأذناب الفاتيكان ورجاله في المنطقة العربية، وخصوصاً في لبنان والأردن حيث تقبع أخبث أفاعي فلوله الكاثوليكية للتنصير من أمثل المطران «غالب بدر» و «الأب رفعت بدر»، رئيس تحرير «موقع أبونا»، ولشقيقه كويتب موقع «الاتحاد الكاثولكي العالمي للصحافة» المدعو «حكمت بدر».
اهداء خاص لكل منصر موتور ونصراني حاقد يغمز ويلمز المسلمين في دينهم من جهة الاعتقاد في «الحور العين» من نعيم الجنة، وبسبب «تعدد الزوجات»، ولأن الإسلام أنكر الرهبانية التي أبتدعوها وجاء لتحرير الناس من طغيان كهنوت الكنيسة ورجالاتها الذين خالفوا الفطرة الانسانية.
سوف تقرأون وتشاهدون بإذن الله في الأجزاء القادمة كيف فجرت هذه الفضيحة الجدل المحتدم في الأوساط الكاثوليكية لاسقاط الرهبنة والسماح للقساوسة بالنكاح (أي عقد الزواج) وهو ذات الأمر الذي كان يعيرنا به أكثر النصارى بلا وجه حق!!
إن ملف هذه الفضيحة لم يغلق بعد إذ لم يزل مشتعلاً في دوائر الاعلام الغربية واللاتينية، وسنواصل رصد تداعياتها إن شاء الله كما عودناكم في هذه المدونة، انتصاراً لرسول الله صلى الله عليه وسلم ممن تكلموا عليه بسبب زيجاته الشريفة بالأفك والبهتان العظيم فإذا كل ما افتروه إنما هو ظاهر بين فيهم يتكشف لنا كل يوم مما تنشره وسائل اعلامهم عن انحرافات رجال الدين النصراني الاخلاقية.
وتهدي المدونة هذا «الكاريكاتير» المصور لكل المنصرين العرب والحاقدين من النصارى مع شماتتي الشخصية والبالغة فيهم، وهذا بعض من جزاء وتدبير رباني يستحقه وأكثر منه كل من يصد عن سبيل الله ويتطاول على مقام رسوله صلى الله عليه وسلم.

«الخوري» بلهجة أهل الشام هو الكاهن والقسيس النصراني
شرح الصورة: الأب المفضوح «البيرتو كوتييه» يعزي والداً فقد إبنه في الحرب الصليبية الأمريكية على العالم الإسلامي.
وللحديث بقية بإذنه تعالى
موضوعات ذات صلة:
إسلاميو الأردن يطالبون البابا بالاعتذار وتأجيل زيارته
منقول عن موقع قناة الجزيرة:
طالبت جماعة الإخوان المسلمين في الأردن بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر بالاعتذار عن تصريحات منسوبة إليه مسيئة إلى الإسلام، وإرجاء زيارته إلى الشرق الأوسط.
جاء ذلك على لسان الناطق الإعلامي باسم الجماعة جميل أبو بكر الذي طالب بابا الفاتيكان بالاعتذار عن التصريحات التي “مست بالإسلام وبالرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وسلم”.
وأشار في تصريح الأحد إلى أن زيارة بنديكت السادس عشر إلى المنطقة “يجب أن تعبر عن تلاحم وتآلف المسلمين والمسيحيين على مدى التاريخ”، لافتا إلى أن “تجاهل” بابا الفاتيكان لمشاعر المسلمين “سيظل حجر عثرة في سبيل التئام الجرح الذي سببته تصريحاته”.
زيارة المحرقة
وانتقد أبو بكر عزم بابا الفاتيكان زيارة نصب “ما يدعى المحرقة” في إسرائيل التي تأتي زيارته إليها بعد وقت قصير من المحرقة التي أشعلها الاحتلال الإسرائيلي في غزة، وراح ضحيتها مئات الأطفال والنساء والشيوخ وهدمت خلالها المعابد والمستشفيات والمدارس والبنية التحتية”.
وأكد أن حائط البراق الذي ينوي البابا زيارته هو “إرث إسلامي مسلوب”، محذرا من مباركة البابا لهذه “الخطوة الاحتلالية” بزيارته له.
وأوضح أن العلاقة بين المسلمين والمسيحيين “وثيقة، وتتسم بالاحترام والتسامح والتآلف ولا يمكن أن تنعكس تصرفات شخصية لأي كان على متانة هذه العلاقة”.
وختم المتحدث تصريحاته بالإعراب عن أمله في أن يتخذ الفاتيكان قرارا بإرجاء هذه الزيارة إلى أن تتم معالجة الإشكالات الناجمة عن تصريحاته السابقة.
ومن المقرر أن يصل بابا الفاتيكان إلى الأردن في الثامن من شهر مايو/أيار المقبل في زيارة تستغرق أربعة أيام تعقبها زيارة لإسرائيل والأراضي الفلسطينية.
الاسلام يكتسح معاقل الطب الألمانية
كتب مشرف المدونة: بين يدي تقرير هام يفرح المسلمين ويغيظ أعداء الدين والمنصرين، نشره موقع شبكة «دويتشه فيله»الاخبارية الأولى في ألمانيا. يسلط التقرير الضوء على مظهر جديد من مظاهر اكتساح الإسلام سلمياً لذلك البلد الأوروبي. ولو قرأنا بعناية ما جاء بين أسطر التحقيق المتقدم معنا لأدركنا أن صفوة الصفوة والنخب من أفراد الجهاز الطبي الألماني باتوا معرضين أكثر لجاذبية الدين الإسلامي وتاثيره، إذ يتلقون دورات عن ثقافة مرتادي مستشفياتهم من المسلمين.
[ لقاء تلفازي مع طبيب ألماني أسلم مع أهل بيته – شاهد اللقاء ]
وهذا الخبر يزعج أكثر ما يزعج بابا الفاتيكان الألماني الأصل الذي قرأت له تصريحاً ابان استلامه لمنصبه البابوي في 2005م أنه سيعمل جاهداً من أجل «اعادة تنصير اوروبا» وارجاعها إلى «حظيرة المسيحية» بحسب ما نشرته صحيفة «النيوزويك» الأمريكية آنذاك في الاسبوع الثاني من شهر أغسطس لتلك السنة. ولم تأت تصريحات البندكت المحبط تلك من فراغ ولا بسبب استمرار ردة المجتعات الأوروبية كافة عن خرافات النصرانيات ولكن بسبب انتشار الاسلام وتحول النخب الأوروبية إلى اعتناق الدين الحنيف (1) بشكل صارت وسائل الاعلام الغربية الكبرى تتحدث عنه في كل حين.
[ باعتراف اعلامهم: أربعة آلاف ألماني يعتنقون الإسلام سنوياً – شاهد التقرير ]
وبخلاف محاضرته المسيئة للإسلام والتي تطعن في مقام الرسول الكريم، لم يستطع الأب الروحي لعصابات التنصير الكاثوليكية كتمان الحقيقة أكثر من ذلك فأخذ بابا روما على عاتقه اطلاق عدة تصريحات اعلامية في 2007م اعترف فيها بانتشار الاسلام في أوروبا التي وصفها بعمليات «أسلمة القارة» وأنها تقلقه جداً (2).
ومنذ سنة فعلياً، أعرب البندكت مرة أخرى عن بالغ أسفه لتفوق أعداد المسلمين على النصارى من طائفة الكاثوليك في العالم والذين يعدون غالبية المنتمين للنصرانية اليوم. ومن المفارقات أنني لم أسمع بكلام «عظيم الكاثوليك» إلا قدراً أثناء اللقاء معي بصحيفة هولندية إذ ذكرته لي الصحافية يوم أن ردده «الحبر الأعظم قهراً وغيظاً». وضحكت في ابريل الماضي من امستردام أكثر إذ طالعتني عناوين صحيفة مجلة «دير شبيجل» الألمانية التي ضمنت لي تصريحاً لمراسلتها، مؤكده الصحيفة في تحقيق آخر من ذات العدد حقيقة اكتساح الاسلام لألمانيا.
ومع مطالعة هذا الخبر الجديد اليوم، أتذكر ذلك القس الألماني الهالك والذي أفنى عمره في التنصير والتصدي للدعوة الإسلام في عدة بلدان ليعود إلى موطنة بـ «خفى حنين» حيث صار يشاهد كنائسه الخاوية وقد صارت مطاعم أو ملاهي أو في «أسوأ الحالات» – بالنسبة له، وقد صارت بيوتاً لله حيث يعبد فيها وحده بلا شريك ولا ند ولا ولد، سبحانه وتعالى، وكما ينبغى أن يعبد ويحمد.
وتعلو وجهي ابتسامة شماتة كبيرة الآن في اخوة ذلك القس التعس الذي بعد أن بلغ من العمر أرذله سكب جالونا من الوقود على نفسه وأضرم في جسده النار تاركاً صرخته المتوجعة التي بثها في رسالته الأخيرة التي قرأتها أرملته لوسائل الإعلام العالمية – قتل نفسه وانتحر حرقاً بسبب انتشار الإسلام في ألمانيا! الله أكبر!
قسيس يحرق نفسه احتجاجاً على انتشار الإسلام في أوروبا
فيلسوف يعتنق الإسلام وقسيس ينتحر

صورة خبر انتحار القس حرقاً في صحيفة التايمز اللندنية الدولية – المصدر
وقبل الدخول في تفاصيل الخبر الجديد من ألمانيا، أرجو من زوجات المنصرين العرب ابعاد أعواد الكبريت و «الولاعات» الآن واخفاء المواد القابلة للاشتعال، وجلب كؤوس النعناع والليمون مع صنوف المهدئات عوضاً عن كؤوس خمر «التناول المقدس». أما من أصر على حرق نفسه منهم هو الآخر فإني أقول لهم: متبرع لكم بثمن علب الكبريت على حسابي.. فموتوا بغيظكم «يا أولاد الأفاعي» ويا «أبناء الحيات»… «أيها القبور المظلمة»! أصفهم بمثل ما وصف به المسيح عليه السلام في أسلافهم من اليهود، كما جاء في أناجيلهم. الأ لعنة الله على القوم الظالمين والله أسأل الهداية لنا وللحيارى من النصارى ولكل ضال.
والآن مع نص التقرير مع حمد الله على نعمة هذا الدين الموعود بالاظهار والتمكين ولو كره الكافرون ورغم أنوف المشركين:
مستشفيات ألمانية تقدم لكوادرها الطبية دورات لزيادة الوعي بالدين الإسلامي
يجد المرضى المسلمون صعوبة في تطبيق تعاليم دينهم في بعض الحالات داخل المستشفيات الألمانية، ما قد ينشأ عنه حدوث أشكال من سوء الفهم ولذلك تقدم بعض المستشفيات دورات تدريبية لزيادة وعي العاملين فيها بالاختلافات الثقافية
قد تشكل الاختلافات الثقافية مشكلة للمرضى المسلمين في المستشفيات الألمانية. وفي مثال على ذلك الشاب عماد حسن الذي أجرى عملية طبية في أنفه في مستشفى بمدينة كولونيا الألمانية. فعلى الرغم من رضاه الكبير عن العناية الطبية التي حصل عليها في المستشفى، لكن الأمر الذي أزعجه هو عدم احترام الاختلافات الثقافية التي تنشأ عن كونه مسلما، وهو الأمر الذي يحدث لكثير من المرضى المسلمين في مستشفيات ألمانيا. ويقول حسن “أكثر ما أزعجني كان الطعام، ولا أقصد جودته وإنما أقصد تقديم لحم الخنزير في بعض الأحيان عن طريق الخطأ رغم كتابتي في استمارة الدخول أنني مسلم وأرغب في الحصول على طعام يحلل الإسلام تناوله”.
وبالرغم من أن معظم المستشفيات في ألمانيا تقدم وجبات خاصة بالمسلمين، يحدث في خضم يوم العمل المثقل بالأعباء أن يتم تقديم الطعام الخطأ. وينشأ عن ذلك الكثير من سوء الفهم، فما يُعد بالنسبة للقائمين على تقديم الطعام مجرد خطأ صغير، يعتبره المتدينون المسلمون شبه كارثة.

في مستشفى كولونيا الجامعي الذي يقدم دورات
لزيادة وعي الكوادر الطبية بالدين الإسلامي – المصدر
التقاليد الإسلامية تختلف من بلد إلى بلد
غير أن السيد ياما مقصود، نائب رئيس اتحاد العالم الثالث والمعني بشؤون المهاجرين، يلفت الانتباه إلى اختلافات ثقافية أخرى عاصرها بفضل خبرته الطويلة في هذا المجال، فتقديم العناية الطبية للنساء المسلمات من قبل أطباء أو ممرضين رجال هو أمر إشكالي لهن. كما يشكل نقص المعرفة اللغوية مشكلة في التواصل، ويضيف “أحيانا لا يوجد من يقوم بترجمة أوجاع المرضى وأحاسيسهم للأطباء “.
لكن التقاليد والعادات الإسلامية تختلف من بلد إلى بلد، فعلى سبيل المثال يرفض المسلمون المنحدرون من بلدان عربية أكل لحوم ليست مذبوحة على الطريقة الإسلامية، أي لحوم حلال. في حين لا تشكل طريقة الذبح أهمية كبرى للمسلمين القادمين من دول أخرى. وهي فروق طفيفة لكنها حاسمة وعادة ما تغيب عن بال أطقم المستشفيات.
الاختلافات من منظور غير المسلمين
الاختلافات الثقافية التي تبرز في تفاصيل الحياة اليومية في المستشفيات لا تنعكس على المسلمين فحسب، بل كذلك على المرضى من غير المسلمين الذين يشاركونهم الغرف. فيقول عماد حسن “جرت العادة في بلادنا على أن يتلقى المريض زيارات كثيرة من أقاربه ومعارفه، أكثر بكثير مما يحدث في ألمانيا. وليس من الغريب أن يزوره في يوم واحد عشرة أو عشرون زائرا، وبالتالي ففي غرفة تضم ثلاثة أسرة ستجد عشرة زوار حول كل سرير. إن عيادة المريض أمر نفخر به في بلادنا”.
الاختلافات الثقافية فيما يخص عادات زيارة المريض قد تؤدي إلى خلافات بين المرضى في المستشفيات الألمانية، مما يشكل تحديا كبيرا لطاقم العمل في المستشفى. لذلك يطالب السيد ماجنوس ايجرز من إدارة الرعاية الطبية في مستشفى كولونيا الجامعي بإبداء بعض المرونة والتساهل من جانب المرضى المسلمين، ويقول “نحن نعمل في هذه المستشفى على احترام قواعد معينة، تكون ملزمة للجميع سواء كانوا من الألمان أم من غيرهم، كذلك نعمل على تحقيق الشفافية مع المرضى المسلمين ونطالبهم بتفهم موقفنا” . كما أضاف أن العاملين في المستشفى متسامحون ومرنون ويعملون على تقييم كل موقف على حدة. وأشار كذلك إلى أنه عند ملاحظة أن عدد الزائرين يتسبب فعلا في حدوث إزعاج كبير “نعمل وقتها على تغيير آليات وقواعد الزيارة بشكل يؤدي إلى تقليل عدد الزائرين”.

قاعة صلاة في أحد المستشفيات الألمانية – المصدر
دورات تدريبية للعاملين في المستشفيات
ومن أجل توضيح الخلفيات الدينية والثقافية الإسلامية يقدم مشفى كولونيا الجامعي دورات تدريبية للعاملين فيه، سعيا إلى زيادة وعيهم بالدين الإسلامي وبالتالي مساعدتهم في حل المشكلات اليومية التي قد تنتج عن مثل هذه الاختلافات. فعلى سبيل المثال يتم في هذه الدورات تنبيه طاقم العاملين إلى توجيه رأس المريض المسلم المتوفي حديثا نحو الكعبة، أي في الاتجاه الجنوب شرقي، وذلك فور الوفاة. كذلك يتم توعيتهم بالعادات والتقاليد المختلفة في حالة الولادة وغيرها.
يذكر أن ظاهرة زيادة الوعي بالاختلافات الثقافية الخاصة بالمرضى المسلمين لا تقتصر فقط على ألمانيا، فقد حصل مستشفى ريفيو هوسبيتال في ديترويت، شمال غرب الولايات المتحدة، على شهادة اعتماد من مركز خدمات الصحة الإسلامية وخصص قسما خاصا بالمرضى المسلمين. لكن السيد ياما مقصودي يعارض إنشاء أقسام شبيهة في أوروبا، فهو يرفض الإجراءات التي تفضل الثقافات عن بعضها بعضا. وفي هذا السياق يقول “على الناس أن يتعلموا كيف يعيشون سويا وأن يتعرفوا إلى بعضهم بعضا. كل ما نحتاجه هو الالتفات لبعض التفاصيل وحينها لن تكون هناك حاجة لتأسيس مثل هذه المستشفيات الإسلامية”.
تقرير: اولريكه هامل/هيثم عبد العظيم – دويتشه فيله (DW)
(1) الإسلام والصفوة في بريطانيا، بي بي سي الأحد 22 فبراير 2004 – رابط المصدر
(2) سكرتير البابا يحذر من “أسلمة اوروبا” الجمعة 27 يوليو 2007 – رابط المصدر































