التنصير فوق صفيح ساخن

خيبة المنصرين: أخبارهم وفضائحهم

دراسة بريطانية: أكثر الإنجليز لا يؤمنون بقصة ميلاد المسيح

غالبة نصارى «المملكة المتحدة» يشككون في ميلاد المسيح وروايات الأناجيل
هل تكون «2009» سنة سوداء على حملات التنصير البريطانية وكنائسه؟

ترجمة وتعليق / عصام مدير – مشرف مدونة التنصير فوق صفيح ساخن:

قال معظم النصارى في بريطانيا أنهم لا يصدقون قصة «ميلاد المسيح» ولا المعجزات المنسوبة له المذكورة في الأناجيل المتداولة وأنها لديهم من «خرافات الكتاب المقدس»، على حد وصفهم.

جاء ذلك في دراسة موسعة كشفت عنها صحيفة «التلغراف البريطانية Telegraph» [رابط التقرير] والتي أوردت أن شخصاً من كل خمسة أشخاص استطلعت آراءهم الدراسة أفادوا بأنهم لا يشجعون أولادهم على ربط «قصة ميلاد المسيح» باحتفالات أعياد الميلاد أو ما يعرف بـ «الكريسماس».

كما أشارت الدراسة إلى تشكك نسبة كبيرة جداً لدى فئة الشباب من نصارى انجلترا حيال «قصة ميلاد المسيح» عليه السلام، إذ أعرب (78) في المائة منهم – ضمن الفئة العمرية 16إلى 24 سنة – أنهم غير مقتنعين بـ «الأمانة التاريخية» لروايات الأناجيل الأربعة حول الميلاد.

وقد أعرب سبعون في المائة من نصارى بريطانيا عن شكوكهم في مولد المسيح عليه السلام في مذود [حظيرة للبقر والحمير] بحسب روايات الأناجيل، وعن تشككهم كذلك في ما يسمى بـ «الميلاد العذراوي»، أي اعتقادهم الجديد في أن السيدة مريم عليها السلام لم تحبل بابنها من «الروح القدس» ولكن بطرق اتصال جنسي طبيعية، بخلاف تعليم الكنيسة وما يعتقده النصارى بمختلف طوائفهم. وهو الأمر الذي «يفتح أبواب الجحيم» على كنائس انجلترا، بحسب التعبير الكهنوتي الدارج.

وكانت الصدمة أكبر في استطلاع آراء من وصفوا أنفسهم بـ «الملتزمين بالنصرانية» في بريطانيا إذ اعترف حوالي  (25) في المائة منهم أنهم لا يؤمنون ببعض جوانب تعاليم «الكتاب المقدس» حول المسيح.

جدير بالذكر أن هذه الدراسة المخيبة لآمال المنصرين في فترة «أعياد الميلاد» كانت قد فوضت باجرائها إحدى كبريات كنائس «لندن» ولكن على غير ما يشتهي أو يتمنى قادتها إذ صرح الناطق الرسمي لـ «كنيسة القديسة هيلينا»، القس «تشارلي سكيرن» أن هذا الاستطلاع يكشف أن أكثر الإنجليز باتوا يعتقدون أن روايات الأناجيل حول ميلاد المسيح ما عادت ترقى لمستوى الحقائق التاريخية التي يمكن أن يعول عليها.

وفي نفس السياق، أجرت منظمة تطوعية نصرانية دراسة أخرى موازية تناولت آراء ألف أسرة نصرانية في المملكة المتحدة حيث تتزايد نسبة الآباء الذين صار أكثرهم ممن يشجعون أطفالهم على الاعتقاد في شخصية «بابا نويل» دون الاعتقاد في روايات قصة ميلاد المسيح الإنجيلية، التي باتت لا تحظى بنفس الاهتمام والتقدير الذي تحظى به شخصية الرجل السمين الضحوك ذو اللحية الضخمة المشتعلة شيبا وما نسج حوله من خرافات وعجائب حتى باتت مادة دسمة وتربة خصبة لصناع الأفلام وكتاب الروايات وقصص الأطفال ومصنعي الألعاب وتجار الهدايا حول العالم.

ويبدو أن قادة التنصير وحملاته في بريطانيا تحديداً سيتجرعون المزيد من كؤوس الخيبة حسرات عليهم في العام الميلادي الجديد بعد أن كشفت الدراسة الثانية عن نسبة (4) في المائة فقط من أرباب الأسر النصرانية هناك الذين قالوا أنهم سيحضرون «قداس» الأحد في الكنيسة مع أطفالهم لسنة 2009م!!

وهو الأمر الذي لا يبشر بالخير لكنائس ذلك البلد النصراني، الذي يعاني مع سائر كنائس أوروبا من عزوف الأتباع والشباب عنها حتى بيع أكثرها بثمن بخس في مزادات العقار أو تحول إلى مسارح أو مراقص وصار بعضها إلى الجاليات المسلمة المتنامية بقوة وللمسلمين الجدد من الأوروبيين الذين حولوها إلى مراكز إسلامية ومصليات ومساجد باتت تكتظ وتفيض بعمارها من المصلين يتلون ما جاء من حقائق الوحي القرآني وكلامه عن كتاب رب العزة: {ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ} [سورة البقرة:2ٍ]، وقوله تعالى: {ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ * مَا كَانَ لِلَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ} [سورة مريم 34–35].

ليت جهود التنصير، الذي بات يستهدف المسلمين بشراسة، تنصرف إلى تثببت عقائد النصارى أولاً في بلدانهم الأم، فالأقربون أولى بالتنصر يا أذناب هذه الحملات المسعورة الوافدة إلى المنطقة العربية لو كنتم تعقلون. لكن الله غالب على أمره ولا غالب لكم وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون. الله أكبر ولله الحمد!

منقول ومترجم بتصرف عن صحيفة التلغراف البريطانية 21/12/2008م
الرجاء الإشارة إلى المدونة عند  النقل والاقتباس من الترجمة وشكراً

نص التقرير كاملاً كما نشر على هذا الرابط في المدونة الإنجليزية


صورة من خبر صحيفة «التلغراف» من موقعها الإلكتروني – المدونة.

موضوعات ذات صلة:

ننصح بمطالعة كتاب «أساقفة انجلترا و الوهية المسيح عليه السلام». للشيخ أحمد ديدات (رحمه الله)
رابط مباشر لتحميل الكتاب من موقع مكتبة المهتدي لمقارنة الأديان. ورابط آخر لتفصح الكتاب.

ديسمبر 26, 2008 كتبت بواسطة عصام مدير | English انجليزي, الكريسماس - أعياد الميلاد, النصرانية تحتضر, بقلم مشرف المدونة | | No Comments Yet

من ضلالات المنصّرين وسبّهم لله في الكريسماس

كتب / عصام مدير – مشرف المدونة:

استكمالاً لسلسة مواضيع موسمية تتناول حقيقة ما يسمى بـ «أعياد الميلاد» في قسم مخصص لها بهذه المدونة من كل عام، والحاقاً بتدوينة سابقة نشرت تحت عنوان «موسم لسبّ الله: حقيقة الاحتفال بالكريسماس»، أنوه اليوم بما جاء في مقال منشور بـ «موقع أبونا» للكاتب النصراني «حكمت ميشيل بدر» الذي كتب موضحاً معنى «الكريسماس» لدى النصارى.

وحتى يكون كل مسلم على بينة فلا يسارع بعد اليوم لتهنئة النصارى بهكذا عيد، تأمل معي ماذا يقول المحرر في موقع «الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة» عن ذات الله تبارك وتعالى. ما بين الأقواس فهو مني زيادة في التوضيح وما هو باللون الأزرق الداكن فهو كلامه واللون الأحمر لابراز الكلام الذي أريد لفت أنظار القراء إليه:

نعم الإله العظيم خالق السماوات والأرض وما فيها يتجسد في أحشاء [يقصد الرحم] فتاةٍ متواضعة، من دون ما ثلمٍ، ليكون [الله] آدم الجديد الطاهر الذي يشبهنا في كل شيءٍ [!!] ما عدا الخطيئة

ثم أدت عقيدة هذا الكاتب إلى القول بأن الإله يموت أو هو قد مات فعلا عنده:

والذي بلغت محبته لنا بأن أسلم نفسه طواعيةً ليموت على صليب العار عاقداً ميثاق صلح  بين السماء والأرض..

وبحسب ما تقدم فإن الله قد صار بشراً يشبهنا في كل شيء بعد أن اتخذ جسداً [تجسد] في رحم فتاة صغيرة [11 عاماً أو دون ذلك من العمر بحسب الموسوعة الكاثوليكية]. لينتحر على الصليب بكل عار ثم يموت!! أي أن الخالق صار مخلوقاً ثم مات!! نستغفر الله ونتوب اليه من ضلال المنصرين وكفرهم وسوء أدبهم مع الله تبارك وتعالى.

اللهم اجعل العار والصغار على من ينسب لك هذا الأمر، سبحانك ربنا تنزهت عن كل هذا وتعاليت. اللهم واهد عوام النصارى والحيارى للحق الذي جاء به حبيبك صلى الله عليه وسلم، أشرف الأنبياء والمرسلين وسيد الأولين والآخرين، نشهد أنه عبدك ورسولك كما كان سيدنا المسيح عبدك ورسولك، وأنك أنت الله الذي لا إله الا هو، وحدك لا شريك لك ولا ند ولا ولد، فأنت العزيز الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد.

{وَقُلِ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَم يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلَّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا}
(111) سورة الإسراء

تنبيه هام:
من شاء أن يرد على الكاتب النصراني الأردني فليذهب مشكوراً إلى موقعه الذي يكتبه فيه وليرد عليه هناك بما شاء من الردود العلمية الهادئة وليفتح معه نقاشاً موضوعياً إذ أحب وكان أهلاً لذلك وليس في مساحة التعليقات هنا وإن كنت أعلم متابعة «حكمت بدر» لها يومياً، لأن هذه مدونة اعلامية بالدرجة الأولى ولذا فهي غير معنية بالحوارات الدقيقة في المسائل الدينية البحتة، ولأني شخصيا أفضل الحوار المفتوح والمباشر وجها لوجه في ميادين المناظرة ولا أميل إلى حوارات المراسلات إذ لا وقت لدي لها فنرجو المعذرة.

ولأنني أكتب باسمي الصريح من موقعي في البحث المتخصص في مقارنات الأديان وشؤون التنصير، فأنا لا أنشر رد أي كان من قبل من ينتسبون للنصرانية ممن يكتبون لي في مساحة التعليقات باسماء وهمية إذ أنه بامكان أي شخص انتحال أي صفة بل يمكن لليهودي المستعرب أن يمثل دور النصراني فيكذب، فكيف للنصراني العادي أن يطمئن لردودهم هنا؟ أو قد يزعم أحدهم أنني اختلقت شخصيات نصرانية وهمية، ولذلك قفلت هذا الباب من اليوم الأول  فلا أرحب في مساحة التعليقات أو نقاش المراسلات في العقائد الدينية إلإ بمن يكتب لي باسمه الصريح وأن يكون صاحب مكانة لاهوتية في النصرانية أو ذو صفة اعلامية أو اعتبارية في مجتمعات النصارى، والله ولي التوفيق وهو الهادي إلى سواء السبيل.

ديسمبر 26, 2008 كتبت بواسطة عصام مدير | الكريسماس - أعياد الميلاد, بقلم مشرف المدونة | | تعليق واحد

موقع نصراني يعترف: “شجرة الميلاد” كانت للجنس وعبادة وثنية

X-mas Tree or XXX Tree

كتب / عصام مدير – مشرف المدونة:

استوقفني ما جاء بين أسطر هذا الخبر المنشور بتاريخ 21 ديسمبر الجاري في موقع «أبونا» تحت عنوان «إنارة أكبر شجرة طبيعية في سوريا» حول أصل هذا التقليد المتبع في المجتمعات النصرانية شرقية وغربية خلال فترة احتفالاتهم بما يسمى بـ «أعياد الميلاد» أو «الكريسماس».

ما هو باللون الأزرق الداكن فهو نص ما جاء في الخبر أما بين الأقواس فهو مني زيادة في توضيح المعنى:

[إن] تقليد شجرة الميلاد لا يرتبط بنص من العهد الجديد بل بالأعياد الرومانية [الوثنية] وتقاليدها التي قامت المسيحية بإعطائها معانٍ جديدة

في هذه الفقرة اعتراف مركب:

  • إن تقليد شجرة الميلاد بدعة استحدثت في دين النصارى ولا أصل له من كتبهم المقدسة، فهم ليسوا متبعين لـ «الإنجيل» في هذا الأمر.
  • أن أصل هذا التقليد مقتبس من أعياد الرومان الوثنيين وطقوس عباداتهم الباطلة.

إن هذا الاعتراف ليؤكد كلام رب العزة في كتابه الكريم الذي كشف لنا قبل 1400عاماً ما وقع على دين سيدنا عيسى بن مريم عليه السلام من تحريف ومضاهاة لعقائد الوثنيات المجاورة: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِؤُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ} (30) سورة التوبة.

المضحك في هذا الاعتراف هو محاولة محرر الخبر المنشور في موقع «الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة» تبرير هذه البدع المستوردة من وثنيات الرومان وغيرهم بأن النصرانية «أعطتها معان جديدة»!! لكني سأتجاوز عن هذا التبرير إلى ما سيتقدم من اعترافات أهم وأخطر حول «شجرة الميلاد»:

فقد استخدم الرومان شجرة شرابة الراعي كجزء من زينة عيد ميلاد الشمس التي لا تقهر، ومع تحديد عيد ميلاد السيد المسيح يوم 25 كانون الأول [ديسمبر] أصبحت جزءاً من زينة الميلاد وتمّ اعتبار أوراقها ذات الشوك رمزاً لإكليل المسيح، وثمرها الأحمر رمزاً لدمه المراق [على الصليب بحسب معتقد النصارى].

وهذا اعتراف أخطر بأن الكنيسة جعلت تاريخ مولد المسيح عليه في الخامس والعشرين من ديسمبر كي يتفق مع احتفالات «عيد ميلاد الشمس» استمالة للرومان الوثنيين وطمعاً في تنصيرهم بهذه الحيلة. و يقر الخبر بأن الكنيسة قامت أيضاً بتفسير «زينة الميلاد» الوثني وألوانها بما يروج لمعتقداتها الباطلة في صلب المسيح عليه السلام وهو ركن أركان ديانة النصارى المعاصرين بمختلف طوائفهم.

ويضيف الخبر بـ «موقع أبونا»:

أما استخدام الشجرة فيعود حسب بعض المراجع إلى القرن العاشر في انكلترا، وهي مرتبطة بطقوس خاصّة بالخصوبة، حسب ما وصفها أحد الرحّالة العرب. وهذا ما حدا بالسلطات الكنسيّة إلى عدم تشجيع استخدامها…

أي بعبارة أخرى، قد كان في «انجلترا» بتلك الفترة من يعتقد بأثر انتصاب هذه الشجرة بزينتها في منزله على أدائه الجنسي في السرير! كان هذا هو دور «شجرة الميلاد» قبل اختراع المنشطات الجنسية مثل «الفياجرا» مما حدا بالسلطات الكنسية إلى عدم تشجيع استخدامها، أي أن «شجرة الميلاد» كانت فيما مضى «شجرة الجماع»!!

ولكن هذا التقليد ما لبث أن انتشر بأشكالٍ مختلفة في أوروبا خاصّة في القرن الخامس عشر في منطقة الألزاس في فرنسا حين اعتبرت الشجرة تذكيراً بـ «شجرة الحياة» الوارد ذكرها في سفر التكوين، ورمزاً للحياة والنور (ومن هنا عادة وضع الإنارة عليها). وقد تمّ تزيين أول الأشجار بالتفاح الأحمر والورود وأشرطة من القماش وأول شجرةٍ ذكرت في وثيقةٍ محفوظة إلى اليوم، كانت في ستراسبورغ سنة 1605م.

 أي أن عمر هذا «التقليد» النصراني لا يزيد عن 403 سنة فقط!!

لكن أول شجرةٍ ضخمةٍ كانت تلك التي أقيمت في القصر الملكي في إنكلترا سنة 1840ميلادي على عهد الملكة فيكتوريا، ومن بعدها انتشر بشكلٍ سريع استخدام الشجرة كجزءٍ أساسيّ من زينة الميلاد.

ما كاد النصارى يصابون بخيبة الأمل في «شجرة الميلاد» التي يجتمعون حولها في بيوتهم حتى صدمهم الخبر في هوس أكثرهم بالرقص والغناء تحت الأشجار الضخمة التي يقيمونها في الميادين العامة والساحات وخارج الكنائس والأديرة التي استحدثت بدعة اقامتها وتزيينها قبل 168 عاماً فقط!!

ديسمبر 25, 2008 كتبت بواسطة عصام مدير | الكريسماس - أعياد الميلاد, النصرانية تشابه الوثنية, بقلم مشرف المدونة | | تعليق واحد

موسم لسبّ الله: حقيقة الاحتفال بالكريسماس

{وَقَالُواْ اتَّخَذَ اللّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَل لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ}
(116) سورة البقرة

بعد أن قالوا «اتخذ الله ولداً»، صارت النصارى تقول: «صار الله ولداً»!!

كتب / عصام مدير – مشرف مدونة التنصير فوق صفيح ساخن:

أتذكر اليوم الإعلان الذي احتل صفحة كاملة لدى تصفحي لجريدة «بوسطن جلوب Boston Globe» أثناء اقامتي بالولايات المتحدة الأمريكية وتحديداً خلال فترة ما يسمى بـ «أعياد الميلاد» أو «الكريسماس» لسنة 1992م.

 ولك أن تتخيل ملايين الدولارات التي أنفقتها جمعية «يهود ليسوع [المسيح] Jews for Jesus» في سبيل ايصال رسالتها الدينية لليهود الأمريكان الذين هم أقل مجموعة دينية من حيث عدد الأتباع في الدولة الغربية الاكثر تشدداً للنصرانية والأولى عالمياً على مستوى عدد السكان المنتسبين للكنيسة والأكثر سخاء في تمويل حملات التنصير خارجها!!

لم يك بوسعي إلا اقتطاع صفحة الإعلان المدفوع، والذي سعت تلك الجمعية التصيرية لنشره في كبريات الصحف في ذلك البلد، لسببين: أما الأول فهو أثر ذلك الإعلان العكسي في نفسيات من طالعه من يهود أمريكا وكأنه أراد تثبيتهم على يهوديتهم وموقفهم المتشدد والعدواني القديم ليس فقط تجاه النصرانية ولكن ضد شخص سيدنا عيسى بن مريم عليه وعلى أمه السلام بالدرجة الأولى وقد جحدوا رسالته ونفوا أن يكون هو المسيح.

أما السبب الثاني الذي حملني على الاحتفاظ بالإعلان فهو لتوظيفه في محاضراتي بالمراكز الإسلامية خارج بلادي وبمكاتب توعية الجاليات داخلها وفي كتاباتي الصحافية من أجل توعية عوام وشباب المسلمين بالأسباب الحقيقة وراء حرمانية تهنئة النصارى أو مشاركتهم الاحتفالات فيها مخاطباً في اخوتي فطرتهم السليمة وبديهيات منطقية بعيداً عن خطاب الدعاة التقليدي الذي ما زال في غالبه أسير «التأصيل الشرعي» وحده دون استشارة المتخصصين في مقارنات الأديان والعارفين بالنصرانية او مطالعة كتب الخصوم.

لست أزايد على أحد من الشيوخ وطلبة العلم الشرعي من الذين حرصنا على نشر فتاواهم السابقة ضد «الكريسماس»، ولكني أدعوهم صادقاُ لتوظيف ما تطرحه هذه المدونة، بفضل الله عليها، اضافة إلى كتابات وبحوث المتخصصين في «النصرانيات» من المسلمين وغير المسلمين حول حقيقة هذه الأعياد وما يجري فيها باستشهادات موثقة من مصادر ومراجع نصرانية معتمدة، في سبيل توعية الأمة وتحذيرها من المشاركة في «الكريسماس» كي تعم الفائدة.

وعودة إلى إعلان الصحيفة، فإن عبارة وردت فيه كانت قد فعلت فعلها في تنفير اليهود أكثر من النصرانية ودعاية التنصير، وهذا هو أثره النفسي العكسي الذي أشرت إليه. وكذلك أيقظت تلك العبارة المستغفلين من شباب وعوام المسلمين الذين لم يرو بأساً في مشاركة النصارى احتفالاتهم بأعيادهم وفي مقدمتها «الكريسماس» و «رأس السنة الميلادية».

فقد جاء في ذلك الإعلان الضخم أن يوم الخامس والعشرين من ديسمبر من كل سنة ميلادية إنما يذكر النصارى بـ «اليوم الذي صار فيه الإله رضيعاً ضعيفاً»!! عياذا بالله من قولهم وضلالهم وكفرهم.

مزيد من الشواهد

وقبل أن يسارع نصارى العرب إلى الرد بكيل السباب والشتائم في مساحة التعليق على هذه التدوينة، كعادة أغلبيتهم الساحقة، أو اتهامي بالكذب على هذه المنظمة التنصيرية وأنها لم تنشر اعلاناً كهذا ولم تردد هذا الكلام فإني أحيلهم إلى ما جاء في هذه المقالات المنشورة في الموقع الرسمي لها وفيها تلك العبارة الكفرية المسيئة لذات الله بصيغ مختلفة مع روابط المصدر لكل ذي عقل، فمن كانت له عينين من النصارى فليقرأ التالي عسى الله أن يجعل هذا «الكريسماس» لهم مناسبة وقفة جادة مع النفس وما تنشأوا عليه من معتقدات هداهم الله.

الشاهد الأول على هذا الرابط من موقع المنظمة الرسمي:

Think of it: the purely perfect, most holy, Eternal Master of the universe penetrated this sinful world enveloped in human flesh. Creator entered creation. The All-Powerful One became a helpless babe who needed nourishment in the arms of a mother.
The Reason for the Season  by Moishe Rosen [December 1, 1995]

تفكر في هذا الأمر: الكامل في منتهى النقاء [يقصد الله]، القدّوس، مدبر شؤون الكون الأزلى قام باختراق هذا العالم الخاطيء مغلفاً بجسد بشري. الخالق باشر خليقته [!!] القدير العلي صار رضيعاً لا حول له ولا قوة محتاجاً إلى الغذاء في أحضان أم [كناية عن مص الثدي والرضاعة الطبيعية].
من مقال بعنوان: «داعي الموسم» للكاتب «موشيه روزن» بتاريخ 1 ديسمبر 1995م

الشاهد الثاني من مستند كتبه كاهن على هذا الرابط يؤكد فيه على أن شعار نصارى أمريكا في 1992م كان عبارة «الإله صار رضيعاً God became a baby» والتي كررها في مقاله ثمان مرات!!

الشاهد الثالث على هذا الرابط من  مقال للكاهن النصراني «جيف بريستو» بعنوان «قصة الكريسماس» يؤكد فيه على أن احتفالات «أعياد الميلاد» إنما هي في حقيقتها تدور حول معتقدهم الذي تجسده عبارتهم هذه الواردة في مقاله «الإله صار رضيعاً God became a baby» إذ يقول:

Christmas is about celebrating how God became a baby

إن موضوع الاحتفال بالكريسماس هو كيف صار الإله رضيعاً

ولووضعت هذه العبارة في الإنجليزية «God became a baby» في محركات البحث لطالعتك عشرات الشواهد، التي لا يمكن حصرها هنا، من مختلف مصادر الطوائف النصرانية الكبرى التي تعتقد في ألوهية وربوبية المسيح المزعومة بخلاف الطوائف القليلة الصغيرة الرافضة لهذه العقيدة الباطلة.

قد يرد الآن من لا يعلم حقيقة الأمر من عوام النصارى العرب، أو من المنصرين الذي لا يجيدون إلا الكذب وإنكار الحقائق، بالقول أن كل هذه الشواهد إنما وردت من مصادر يهود متنصرين أو نصارى أجانب ولو كانوا ينتمون إلى نفس طوائف نصارى المنطقة العربية!!

صلوات كاثوليك العرب في «الكريسماس»

وأريد أن أؤكد لهم الآن أن كل ما تقدم كان تمهيداً ومدخلاً لأساس موضوع هذه التدوينة على ضوء هذا الخبر المنشور اليوم في «موقع أبونا» التابع لـ «الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة» ومقره في الأردن والذي يمثل كاثوليك الشام والعراق ومصر والمهجر والمستوطنين منهم في شمال أفريقيا والدخلاء منهم في الخليج.

فتحت عنوان «رسالة الميلاد 2008، للبطريرك فؤاد الطوال، بطريرك القدس للاتين» في الموقع المذكور، أشير إلى هذه المقاطع من الرسالة الكفرية التي تطفح اساءات وسوء أدب مع الله تبارك وتعالى، في سياق «الصلوات» التي رفعها بطريرك القدس للاتين… ليكون الجميع على بينة:

يا طفل بيت لحم [!!]، يا من أردت أن تولد في الصمت والهدوء، أزرع في قلوبنا الحب وهدوء البال. يا من عرفت معنى الفقر والتشريد واللجوء، أشفق على فقرائنا والمشردين والمساجين وساكني المخيمات.

هل هكذا تخاطب ربك با نصراني في «الكريسماس» بأن تناديه بـ «يا طفل»؟! هل يخاطب النصراني المصري ربه بـ «يا عيل»؟! هل يخاطب النصراني اللبناني ربه هذه الليالي بـ «يا صبي»؟! أم هل تريدون للمكّي المسلم إبن الحجاز أن يخاطب رب العزة بـ «يا واد» أو بـ «يا نونو»؟ أم هل تريدون للنجدي الأصيل أن ينادي ربه بـ «يا ورع»؟! وقس على هذا في اللهجات العامية… معاذ الله، معاذ الله… نحمده على نعمة الإسلام!

هل الإله عزّ وجلَّ لم يعرف معنى الفقر والتشريد واللجوء إلا بعد أن يصير بزعمكم فقيرا مشردا ولاجئا؟! هل علم الله ناقص يُكتسب بالتجربة البشرية؟! أعوذ بالله وأستغفره وأتوب إليه. لكن أين موقع كلام البطريرك «فؤاد الطوال» من الاعراب وأي وزن له على ضوء كلام رب العزة في محكم التنزيل، على سبيل التذكر لا الحصر:

{إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاء وَيَقْدِرُ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا} (30) سورة الإسراء

{إِن تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} (54) سورة الأحزاب

{أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِن شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا} (44) سورة فاطر

{أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} (14) سورة الملك

بل أي وزن لكلام «فؤاد الطوال» هذا لو قارنا كلامه الساقط بنصوص من «العهد القديم» فيها ما يرد عليه ويكشف جهله بكتابه المقدس لديه ومنها ما يشير صراحة أن الله لا يجري عليه تغيير وأن علمه كامل غير ناقص ولا مكتسب وأنه لا يخوض التجارب البشرية لأنه غير مجرب بالشرور، سبحانه وأنه ليس انساناً فيندم ولا ابن انسان فيكذب. {… قُلْ فَأْتُواْ بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } (93) سورة آل عمران.

ثم يضيف بطريرك الكاثوليك «المبجل» في المنطقة العربية ممعناً في سبّ الله والتطاول على ذاته والانتقاص من علمه سبحانه وتعالى عما يصفون:

أيها الإله الذي لا حد له، لقد ارتضيت بميلادك أن تعرف حدود الزمان والمكان [!!] عرفت حدود المكان فولدت في مغامرة وهربت [!!] وتجولت، كما عرفت حدود الزمان عندما حللت في أحشاء العذراء [!!]، فكنت في المغارة مثال المشردين، وفي الهرب إلى مصر مثال اللاجئين والمنبوذين.

هل الإله غير المحدود صار محدوداً؟ هل الإله يولد؟ هل ولد في مغارة أم حظيرة للبقر والغنم يا بطريرك القدس؟ هل الإله يهرب؟ هل الإله حلّ في الأحشاء أم في الرحم تحديداً؟ هل الإله صار مشرداً لاجئا؟ هل الإله صار منبوذاً؟!! أعوذ بالله وأستغفره وأتوب إليه.

ثم يختتم البطريرك «فؤاد الطوال» صلواته الباطلة تلك موجهاً خطابه المسيء للخالق تبارك وتعالى:

يا طفل المغارة [!!ٍ] …
يا من شطر التاريخ بمولده إلى قديم وجديد،…
أيها الفقير المهاجر المشرد والمضطهد
وليكن ميلادك ميلاد عهد جديد ملؤه السلام والاستقرار والأمان. آمين

البطريرك فؤاد الطوال
تمثال خشبي يمثل «الإله الرضيع» في طقس «الكريسماس» لنصارى الشام
مصدر الصورة

هكذا يصلى النصارى من مختلف الطوائف عرباً وعجماً في موسم «أعياد الميلاد»، يا من يشاركهم احتفالات «الكريسماس» من عوام وشباب المسلمين، ويا من يتودد لهم فيها بالهدايا والتهاني المحرمة، غفر الله لنا ولكم وهدانا واياكم إلى سواء السبيل.

بابا روما: «روّض عقلك في الكريسماس»!

إن البطريرك «فؤاد الطوال» لم تخنه العبارات، وهو لا يمثل نفسه فقط، سيما أن كلامه هذا يوافق فيه تصريح حبرهم «الأعظم»، بابا روما الذي نقل عنه موقع «إذاعة الفاتيكان» العربي قوله الصريح:

في ذكرى ميلاد الرب يسوع، قال البابا، لا يحتفل المسيحيون ميلاد عظيمة أو نهاية فصل من السنة بل يعيدون نقطة التاريخ المحورية وهي تجسد الكلمة الإلهي لخلاص البشرية، الذي تكلم فيه القديس بولس في رسائله وتأمل فيه القديس يوحنا في إنجيله إذ كتب: “الكلمة صار بشرا فسكن بيننا، الآية التي ترددها الكنيسة منذ الأجيال القديمة…


جاء هذاالتصريح البابوي في الخبر المنشور تحت عنوان «البابا يقول إن الميلاد عيد شامل لاكتشاف معنى التضامن والصداقة بين البشر» بتاريخ 17 ديسمبر 2008م [رابط الخبر].

ويكاد بابا الفاتيكان الحالي يعترف بعدم توافق هذه العقيدة الفاسدة مع العقل والمنطق ومعارضتها لهما –  وهو الذي سبق وطعن في توافق الإسلام مع العقل في محاضرته سيئة الذكر في سبتمبر 2006م – إذ يضيف الخبر نقلاً عنه :

ولفهم إمكانية التجسد، قال البابا، علينا ترويض عقلنا والإقرار بمحدودية طبيعتنا وذكائنا: “الله صار طفلا لينتصر على كبريائنا” ويشركنا في حياته [!!]

صورة من الخبر المنشور في موقع اذاعة الفاتيكان على هذا الرابط

تشابهت قلوبهم: والأثذوكس العرب أيضاً

هنا قد يقول نصارى القبط من طائفة أرثوذكس مصر تحديداً أنهم لا يقرون أقوال الكاثوليك العرب هذه فينكرونها أمام المسلمين، بينما غالبيتهم الساحقة في أرض الكنانة باتت لا تجيد عند النقاش الموضوعي والعلمي المقارن إلا السباب والشتائم والصراخ والعويل أو «الردح» بحسب التعبير المصري الدارج مما يكيلون به لشخصي في مساحة التعليقات بهذه المدونة على مدار اليوم.

وقبل أن تطيش يدك على لوحة المفاتيح وتفقد أعصابك أيها القبطي أوتصيح في مظاهرة «قلب القبطي مولع نار»، خذ هذا الشاهد من كلام المفسر القبطي المعروف القمص «تادرس يعقوب ملطي» في كتابه «الابن تجسد من أجلي» ما نقله عن «القديس مار يعقوب السروجي» إذ يقول عن الله تبارك وتعالى عما يصفون:

الجالس على المركبة السمائية حملته البتول في حضنها تعطيه الصبية اللبن كطفل وهو يعطي المطر لزروع الأرض الطفل الماسك الثدي ويرضع منه اللبن منه تطلب الطبائع ليعطيها قوتها يمسك الثدي باليمين التي بسطت السماء هذا هو المولود الذي صور أمه في بطن أمها بالأمس صنعها وأتى اليوم فوُلد منها صنع لنفسه لبنا ووضعه في الثدي الطاهر ورجع فرضع من ذلك المحبوب الذي صنعه [!!!!!!!!].

أعتراف صريح بما أسميه «رضاعة أكبر كبير» في النصرانية، والكتاب متوفر بالكامل على الشبكة لمن يكذبنا من النصارى وهذه صورة ملتقطة من الكتاب:


صورة من كتاب «تادرس يعقوب ملطي» – من نسخة الكترونية

كلمة أخيرة للمسلمين

كيف تتمنون الأوقات الطيبة والأعياد السعيدة لقوم يخاطبون الله في هذه الأيام بما {تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا} [سورة مريم 90]؟

وإذا كان هذا شأنهم الخاص في طقوس عبادتهم الباطلة فلا علاقة لنا بتقديم التهاني لهم وما هم عليه من كفر وضلال أثبته الله ضدهم في كتابه العزيز وفي صحيح الأحاديث الشريفة. فلماذا، باسم «التعايش» والمفهوم الخاطيء لـ «التسامح»، صار منا من يشاركهم هذا الاستهزاء بذات الله والانتقاص من الوهيته وربوبيته ومنا من يفرح ويلهو معهم وسط أجواء حفاوتم بهذا الالحاد الوقح في أسمائه الحسنى وصفاته العلى؟

إن مخالطتهم في أعيادهم هذه وخصوصاً في «الكريسماس»، وهذه هي حقيقته مما تبين لكم، لفيه مخالفة صريحة للنهي القرآني الواضح: {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللّهِ يُكَفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ إِنَّ اللّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا} (140) سورة النساء.

نعوذ بالله أن نصير من المنافقين فنحشر مع الكفار في جهنم جميعاً والعياذ بالله، سائلين المولى عزَّّ وجلَّ الهداية للجميع وخصوصاً لهؤلاء النصارى لو كانوا يعقلون.

إن هذه التدوينة هي «هديتي» لهم من مختلف الطوائف، وخصوصاً لأتباع وأنصار المطران الأردني الهارب «غالب بدر» في «موقع أبونا» الذي نشر هذا المقال للراهبة «سيسيل حجازين» تقول فيه عن حقيقة الاحتفال بـ «الكريسماس» وأنه عيد عقيدتهم في «التجسد» أي حلول الله في جسد بشري بزعمهم:

ها إن الرب قد ظهر كطفل وديع فقير مجرد من كل شيء مثل جميع أطفال العالم. لم يصر الله “رعدا” بل صار إنسانا بين الناس وأصبح واحدا منا. كان بإمكانه أن يبهر أنظارنا بمجده وقدرته وعظمته. ولكنه أراد أن يظهر لنا “حبه اللامتناهي” فقط. ولهذا اختار أن يكون “ضعيفا” وان يكون بيننا “كمن يخدم”… “مع بقائه في صورة الله اخذ صورة الخادم بالذات”. ها هو عيد الميلاد، عيد التجسد عيد الفداء عيد المحبة عيد العطاء بلا حدود الذي لا يعرف التمييز ولا الأنانية عطاء حتى الذات إلها صار إنسانا [!!]

وتكيفني آية واحدة قرآنية كريمة عناء الرد هذا الكلام في كل جزئية منه:

{قَالُواْ اتَّخَذَ اللّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْضِ إِنْ عِندَكُم مِّن سُلْطَانٍ بِهَذَا أَتقُولُونَ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} (68) سورة يونس

موضوعات ذات صلة:

طرطور بابا التثليث فوق رؤوس الموحدين بقلم مشرف المدونة

للمزيد طالع قسم: ضد أعياد الميلاد / الكريسماس

ديسمبر 23, 2008 كتبت بواسطة عصام مدير | الكريسماس - أعياد الميلاد, المطران غالب بدر, بابا الفاتيكان والاسلام, بقلم مشرف المدونة, ضد التثليث والتجسد, فساد العقيدة | | تعليق واحد

موقع اعلامي ألماني يعترف: الكرسماس عادة وثنية قبل النصرانية

منقول عن موقع «دويتشه فيله» الإعلامي الألماني تحت عنوان:

الاحتفال بأعياد الميلاد بين الطقوس الدينية والعادات الاجتماعية

والعنوان الفرعي فيه الاعتراف:

بالرغم من كون أعياد الميلاد أهم مناسبة دينية في المسيحية، إلا أن تقاليد الاحتفال بها أقدم من الديانة المسيحية ذاتها. فما هي تلك التقاليد وما مدي ارتباطها بالدين؟

وجاء نص التقرير كالتالي [انتبه لما جعلناه باللون الأحمر]:

يتحدث الإنجيل عن ميلاد المسيح، لكنه يخلو مما يشير إلى تقاليد وعادات الاحتفالات بأعياد الميلاد. فطقوس الاحتفال تختلف من منطقة إلى أخرى حسب تنوع الثقافات والحضارات. تطورت هذه الطقوس على مر العصور إلى أن تحولت من طقوس دينية إلى عادات اجتماعية. فثمة مظاهر إحتفالية تميز أعياد الميلاد في ألمانيا والغرب بوجه عام، من بينها على سبيل المثال تزيين شجرة أعياد الميلاد وترقب الأطفال لبابا نويل، الذي كان في الأصل أسقفاً في آسيا الصغرى إبان القرن الرابع الميلادي.

غير أن الصورة المأخوذة عنه حديثاً قد تغيرت، إذ يظهر بابا نويل كشيخ مسن بدين ذو لحية بيضاء ووجنتين ورديتين ولباس أحمر وحذاء أسود. وظهرت هذه الصورة أول مرة عام 1881 في جريدة هاربرس كدعاية لشركة كوكاكولا. أما شجرة عيد الميلاد التي تتلألأ بالأنوار والمزينة بالبلورات الحمراء فتعد بدورها إحدى المظاهر البهيجة التي تغمر احتفالات أعياد الميلاد، ناهيك عن كعك الكريسماس المصنوع بالعسل والزبيب والسكر والتوابل. أضف إلى ذلك تبادل الهدايا بين أفراد العائلة.

أعياد الميلاد …

وعن ذكرى ميلاد يسوع المسيح في الرابع والعشرين من ديسمبر/أيلول يقول القسيس البروتستانتي هانس مورتَّـر في حوار مع دويتشه فيله: “إن يوم الرابع والعشرين هو أول يوم سطع فيه النور، والاحتفال بأعياد النور كان أيضاً تقليداً لدى الشعوب الوثنية، فهو إذن يوم ذو أهمية كبيرة منذ آلاف السنين. وله كذالك مدلول تاريخي يرمز إلى أن الإنسانية لا تفتأ تكابد الظلام المتمثل في الموت والمعاناة والحزن والآلام، وأنه لا يزال هناك مخرج من ذلك بميلاد صباح جديد”. ويستطرد مورتَّـر: “إن النور سيسطع من جديد. وغني عن التعريف أننا نحتفل بعيد ميلاد يسوع لأننا نؤمن بإشراق شخصية يسوع المسيح التي ولدت وعاشت لتبين لنا أن السلام ممكن وأن العدالة ممكنة، وتبين لنا إمكانية سطوع النور في قلب الظلام الذي كثيرا ما يصادفنا عندما نشاهد الأخبار”.

أما عن شجرة عيد الميلاد فيقول القسيس مورتَّـر: “إن شجرة عيد الميلاد قد أصبحت بلا شك رمزا لأعياد الميلاد. وبطبيعة الحال لا توجد الخضرة في الشتاء، إلا أن شجرة التنوب خضرتها أزلية، فهي ترمز إذن إلى الحياة والحيوية”. وعن البلورات الحمراء التي تزين شجرة عيد الميلاد يقول القسيس: “هي رمز لدم يسوع، ولذا فإن الربط بين حمرة تلك البلورات وبين خضرة الشجرة يمثل سلامة الحياة في الحاضر والمستقبل”.

…وحضور بابا نويل

وفي ليلة العيد أو ما يسمى بـ”الليلة المقدسة” يأتي بابا نويل ليلاً حاملاً الكثير من الهدايا للأطفال ويضعها لهم تحت شجرة عيد الميلاد التي كانوا قد أعدوها مع أهليهم. ويأسف القسيس مورتَّـر لتبدل الأمور واختلاط الرموز لدى الأطفال بشأن من يهبهم الهدايا فيقول: “إنه الطفل يسوع، إنه طفل، وليس ذلك الرجل السمين البدين. هذا ثمن رخيص، هذا غباء وبلاهة ونفاد لحضارتنا وتاريخنا، أحياناً يخيّب ذلك أملي”.

ويضيف القسيس: “هذا حال مجتمعنا الاستهلاكي، يا له أمر فظيع خال من القيمة والذوق”. ويأخذ القسيس مورتَّـر نفساً عميقاً، ثم يستكمل حديثه: “وكشف ذاك الإبهام عند الأطفال شيء مهم، وهذا يبدأ بألا نضخم من حجم بابا نويل إنه ليس بابا نويل كوكاكولا العاري من الذوق، بل إنه بابا نويل القرن الرابع الأسقف ذو الشخصية الضاربة في القدم ورمز صوفي وقدوة. هو ممن كانوا يطعمون الجياع ويأتون بأفكار خارقة.”

الهدايا والإسراف في المشتريات

صحيح أن أعياد الميلاد مناسبة مسيحية، إلا أنها قد تحولت عند الكثيرين إلى موسم استهلاكي، حيث نجح سوق الهدايا في أن يفرض نفسه بعد الحرب العالمية الثانية وتحقق المعجزة الاقتصادية، على حد تعبير القسيس مورتَّـر. ففكرة التهادي لها في الأصل معنى عميق. ويشرح مورتَّـر هذا المعنى قائلاً: “إنه اليسوع الذي يهادينا والذي قد وهبنا حياته.ونحن نهادي الأطفال  كي يتعلموا أن الحياة هدية وأننا نحتفل بهدية الحياة، ولذلك توجد الهدايا، ولكن ليس بهذا الكم الذي يرهق الوالدين، فإن هذا الذي نحن فيه مناقض لمعنى هذا العيد. إن أغلب الناس في غفلة من ذلك، وأعياد الميلاد بالنسبة لي كقسيس فرصة هامة لتذكيرهم بالمعنى الحقيقي لهذا الاحتفال.”

موضوعات ذات صلة في المدونة:

الكريسماس.. بين الاحتفال الديني والتجارة الرابحة

بابا الفاتيكان يعترف بحقيقة الكريسماس ويفضح الحداثيين بقلم مشرف المدونة

حكم تهنئة النصارى بالكريسماس

الكريسماس كان تقليدا متبعا منذ آلاف السنين

طرطور بابا التثليث فوق رؤوس الموحدين بقلم مشرف المدونة

للمزيد طالع قسم: ضد أعياد الميلاد / الكرسماس

ديسمبر 14, 2008 كتبت بواسطة عصام مدير | الكريسماس - أعياد الميلاد, النصرانية تشابه الوثنية | | No Comments Yet