التفاف الفاتيكان حول “حوار الأديان” بتنصير أفريقيا
{وَدَّت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلاَّ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ}
(69) سورة آل عمران
استمع للمقال بتحميل الملف الصوتي من على هذا الرابط
كتب / عصام مدير* – مشرف مدونة التنصير فوق صفح ساخن:
رد الفاتيكان جميل الزيارة السعودية الرسمية ومبادراتها الأخيرة لحوار الأديان باعلان الكرسي البابوي عن مواصلته مشروعه القديم لتنصير كل أفريقيا بما فيها من مسلمين!!
يأتي هذا الاعلان الصليبي السافر بعد جملة من الكنائس المجانية الضخمة التي قدمتها أنظمة خليجية للعمالة الوافدة اليها من الكاثوليك على أراضيها، في كل من قطر والبحرين والامارات والكويت وعمان بينما تسعى فلول الفاتيكان لاجتثاث المساجد في قارة سيدنا بلال رضى الله عنه!!
ولم تكد درجة حرارة بيان مؤتمر رابطة العالم الإسلامي – حول مبادرة حوارات الأديان السعودية، الصادر من جنيف قبل 3 أيام – لتبرد في الصحافة المحلية والعربية حتى عاجل الفاتيكان شركائه من المسلمين في هذه الحوارات بتصريح بابوي جديد بخصوص تنصير كل القارة السمراء (رغم مشاركة وفود بابوية في أعمال مؤتمر جنيف الأخير وصياغة بيانه الختامي)!!

أمين عام رابطة العالم الإسلامي وإلى يساره مندوب الفاتيكان في مؤتمر جنيف الأخير!!
المصدر: موقع الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة «موقع أبونا» – الرابط
فبماذا جاءت أخبار وكالات الأنباء اليوم نقلاً عما يسمى بـ «حاضرة الكرسي الرسولي»؟
المصدر الأول – موقع شبكة البشير للأخبار («الاسلام اليوم» باشراف الشيخ الدكتور سلمان العودة) نقلاً عن وكالات الأنباء:
افتتح زعيم الفاتيكان بنديكت السادس عشر اجتماعا كنسيًا حول إفريقيا يستمر على مدار ثلاثة أسابيع لمناقشة مشكلات القارة السمراء الاقتصادية والاجتماعية بمشاركة 250 أسقفًا، بينهم 197 إفريقيًا، وأعرب عن ثقته في قدرة الكنيسة بإفريقيا على “الإسهام في بناء المجتمع وتطعيمه بالتعاليم المسيحية“.
وبدأ هذا الاجتماع الكنسي المسمى (سينودس) يوم الأحد بعد جولة تمهيدية قام بها بنديكت للقارة السمراء في مارس الماضي، شملت أنجولا والكاميرون، واستمرت أسبوعًا كاملاً، وتزامنت مع إعلان الفاتيكان عام 2009 كعام لإفريقيا، وكذا مع احتفال أنجولا بمرور 500 عام على بدء النشاط التنصيري فيها، وذهب البعض إلى أنَّ هذه الجولة استهدفت دعم النشاط التنصيري في القارة التي كان يطلق عليها “القارة المحمدية” نظرًا لوصول الإسلام إلى كل بقعة فيها.
وخلال كلمته في افتتاح الاجتماع الكنسي الثاني من أجل إفريقيا؛ حيث سبقه اجتماع مماثل عام 1994، قال زعيم الفاتيكان: إنَّ “الكنيسة الكاثوليكية في إفريقيا عرفت في السنوات الأخيرة ديناميكية كبيرة وسنيودس اليوم مناسبة لرفع الشكر لله وفرصة لإعادة النظر في النشاط الرعوي وتجديد الاندفاع الإنجيلي“، بحسب موقع إذاعة الفاتيكان (رابط المصدر).
ووصف زعيم الفاتيكان إفريقيا بأنها “الرئة الروحية” للعالم في إشارة إلى ثرواتها الثقافية والروحانية ومواردها الطبيعية المختلفة، محذرًا من أنها “قد تُصاب بأمراض المادية العملية المنتشرة في الغرب”، وشدد على قدرة الكنيسة في إفريقيا على “الإسهام في بناء المجتمع وتطعيمه بالتعاليم المسيحية“.
وأردف مخاطبا المجتمعين: “لا يمكن إنكار أن ما يسمى بالعالم الأول صدر ويواصل تصدير النفايات الروحية السامة التي تصيب الناس في القارات الأخرى، ولاسيما في إفريقيا”، وفقًا لوكالة رويترز.
نهدي تفاصيل هذا الخبر العاجل لسدنة ما يسمى بـ «حوارات الأديان» وللمسؤولين في رابطة العالم الإسلامي التي تدير مؤتمرات الحوار هذه إذ تروج بيننا لهذه الصرعة الجديدة في الحوار مع أهل الكتاب…
ونأمل بعد تداول الأخبار من مصادرها، في صدور بيان رسمي من الرابطة بخصوص بيان الفاتيكان الجديد، أم أن الرابطة وكل من لف لفيفها وذهب مذهبها معها سيلتزمون الصمت المطبق مجدداً تجاه استفزازات روما المتكررة واستطالتها المتعاظمة في استهداف المسلمين بحملات التنصير؟!
ونقول وبالله التوفيق وهو المستعان: يأتي هذا البيان الفاتيكاني وعلى لسان زعيمه الروحي في سياق ثاني أهم وأخطر مجمع كنسي لتنصير «القارة المحمدية» و «تطعيم» مجتمعاتها الاسلامية وغيرها بـ «التعاليم المسيحية»…
حيث مضى بابا روما إلى القول:
لخمس عشرة سنة خلت وتحديدا في 10 من أبريل نيسان 1994 افتتح خادم الله يوحنا بولس الثاني أول جمعية خاصة لسينودس الأساقفة من أجل أفريقيا. أن نتواجد اليوم هنا لتدشين الجمعية الثانية يعني أن ذاك الحدث كان تاريخيا ولا حدثا منعزلا. كان نقطة نهاية مسيرة تواصلت في ما بعد ووصلت الآن إلى مرحلة تدقيق وانطلاق جديدة وهامة.
(المصدر: موقع اذاعة الفاتيكان الرسمي باللغة العربية، 4 أكتوبر 2009م، الرابط)
وبعبارة أخرى، فإن الفاتيكان يؤكد على أن المرحلة القادمة للتنصير بعد هذا المجمع ستشهد «انطلاقة جديدة وهامة»، أي تصعيداً تاريخياً لحملاتهم على الإسلام في القارة السمراء.
لكن ماذا عن العهود والمواثيق السابقة التي أبرمها الفاتيكان مع وفود المسلمين ورابطة العالم الإسلامي في كل تجارب مؤتمرات الحوار الديني التي شارك فيها ممثلو البابا، والتي نصت صراحة (بحسب مصادر اسلامية متورطة في هذه الاتفاقيات) على تعهد الكرسي البابوي بعدم استهداف المسلمين والتوقف عن التنصير؟!
ماذا عن حديث الفاتيكان المعسول عن مبادئ الحوار التي ألزم بها الجانب المسلم في تلك الحوارات من «عدم التعرض للنقاش في العقائد وترك الموضوعات الدينية والاهتمام بالمشترك الانساني وحاجات البشرية الماسة»؟ا
ماذا عن باقات الورد الباهظة الثمن التي تراصت على موائد هذه الحوارات المشتركة مع قيادات فاتيكانية لتموت بتلاتها واقفة أمام عدسات وكالات الأنباء في صور تذكارية جمعت الشيخ بالحاخام والقسيس في الأحضان مع تبادل للقبلات «الأخوية» أحياناً، مع رفض واصرار اليهود والنصارى الاعتراف بالاسلام في كل مناسبة؟! هل كانت قبلاتهم على وجنات أصحاب الفضيلة كقبلات «يهوذا الأسخريوطي» الذي قيل أنه خان المسيح عليه السلام بقبلة؟!
وماذا عن عشرات المؤتمرات التي رعاها قادة المسلمين ومن بيت مالهم بملايين الدولارات حول العالم بدءاً من رعاية مغامرات الفرنسي «رجاء جارودي» قبل ربع قرن، مروراً بالأزهر ومصر فالأردن برعاية هاشمية، ثم قطر والبحرين برعاية رسمية فيهما انتهاء بالرعاية السعودية السخية جداً ومؤتمراتها الأضخم للحوار والتي تولتها رابطة العالم الإسلامي والهيئات التابعة لها؟
كل هذه الأسئلة أجاب عليها ضمناً بابا روما – في موعظة أو بيان الأحد الماضي الذي استهل به مجمعه الثاني والأكبر لتنصير أفريقيا – بالتأكيد على أن كل ما سبق انعقاد هذا المؤتمر الضخم قد كان ضمن مرحلة مسيرة طويلة وانتهت!!
والدليل على ذلك وصف حبر روما لتلك المرحلة بأنها: «نهاية مسيرة» هكذا بكل بساطة يا سادة!!
ولماذا العجب؟! إن حقائق الأمور والتاريخ لتؤكد أن الفاتيكان هو من ابتدع بنود مؤتمرات الحوار هذه قبل حوالي 40 عاماً، وهو من وضع أركانه وحدد شروطه وموضوعاته ابتداء. ولذا فلا غرابة عندي وعند من رصد هذه البدعة والخدعة الكاثوليكية أن يقرأ اليوم عبارة «النهاية The End» على هذا الفلم أو المسلسل الممل طيلة هذه العقود المنصرمة.
طبعاً إنها النهاية الطبيعة لهذا«الفلم الرومانسي» بين «الشيخ حسن» و «الراهبة نعيمة»، لأن المخرج ظل فاتيكانيا وكذلك كاتب السيناريو أما التمويل فاسلامي / عربي، و «الكومبارس» هم نحن من شعوب المنطقة حيث لا دور لنا إلا تعبئة المشهد الخلفي ورفع الأصوات بالزغاريد والتهاني ودق الطبول والتصفيق للبطل والبطلة، أما ما وراء الكواليس لمسارح «حوارات الأديان» فهي مجاهل أفريقيا وأطراف العالم الإسلامي المنكوبة بالمجاعات والحروب والفتن حيث هي أشد من القتل كي يبيع المرء دينه بلقمة عيش أو ظل ملجأ أو قطرة ماء أو جرعة دواء!
لكني أخشى أن من قومنا المخدوعين ببدعة حوارات الأديان، من مدمني مشاهدة هذه المسرحيات والأفلام، من قد يصر على قراءة عبارة «النهابة» الفاتيكانية اليوم على أنها «البداية» لمزيد من مؤتمرات الاستخفاف والاستدراج!! ألا ليتهم لم يقفوا على رؤوسهم هدانا الله واياهم وأصلح الجميع!
وليت قومي يعلمون أن الفاتيكان يقول لهم بصريح العبارة، لو قرأوا ما بين أسطر خطاب بابا روما: «رفعت الأقلام وجفت الصحف وطويت السجلات وانتهت تلك المسيرة واليوم نحن على موعد انطلاقة جديدة وهامة في الملعب الأفريقي». فهل وصلت رسالة روما واضحة للرياض والكويت والدوحة و المنامة و عمّان والقاهرة؟!
وبمكتبه العامر في مقر الرابطة بمكة المكرمة، هل سيقرأ الدكتور عبدالمحسن التركي، أمين رابطة العالم الإسلامي، كلام بابا روما الجديد في سياقه الصحيح هذه المرة، وهو يرتشف كوب الشاي الساخن بعد أن رجع «معاليه» بالسلامة من مؤتمرنا الكببر بجنيف حيث احتفى كعادته بمندوبي وسفراء الفاتيكان؟!
بابا الفاتيكان يقول لكم: «انتهى الدرس!»، ثم هو يقول لكم: «الميدان يا حميدان!» وينتظر وفودكم (التي حملت له باقات الورود) في أدغال أفريقيا حيث تنشأ داعية العصر وشيخ المناظرين وقاهر المنصرين، أحمد ديدات، رحمه الله، الذي نصح لكم من قبل وحذركم والمسلمين من خدعة مؤتمرات حوارات الأديان التي دعاكم إليها أعداء الدين، وليتكم استمعتم لتلك النصيحة الذهبية وذلك التحذير الذي جاء في سياق قول الشيخ:

ص 33

ص 34
المصدر: اقرأ كتاب ((حوار ساخن مع داعية العصر أحمد ديدات)) بصيغة PDF
للتحميل على هذا الرابط
استمع إلى حوار ساخن مع داعية العصر أحمد ديدات حول هذه الحوارات المشبوهة للتقارب بين الأديان وقد حذر منها شيخ المناظرين رحمه الله منذ أكثر من 18عاماً
***************
وبينما ينشغل قومنا في تبني مبادرة الفاتيكان للحوار على أنها مبادراتهم هم، مع مواصلة التطبيل والتصفيق ورفع الصخب الاعلامي بمزايا هذه المبادرات وفوائدها ونجاحاتها (!!) يذكرنا واياهم بابا روما بأن الأولوية لديه إنما هي بحسب ما أكده في خطابه الأخير:
يبقى في الطليعة التزام إعلان الإنجيل (أي التنصير) مع اعتبار التبدلات السريعة في المجتمعات البشرية وظاهرة العولمة. ولا بد من بناء الكنيسة كعائلة الله.
ليت قومنا يقرأون بعناية خطابات الآخرين قبل التشدق بالاعتراف بهم والتطبيع معهم!!
وأختم مقالي في هذا الجزء الأول منه، بما اختتم به حبر الكاثوليك كلمته التي افتتح بها أعمال أهم وأخطر مؤتمر في القرن الحادي والعشرين لتنصير القارة الأفريقية:
الكنيسة الكاثوليكية في أفريقيا عرفت في السنوات الأخيرة ديناميكية كبيرة وسنيودس اليوم مناسبة لرفع الشكر لله وفرصة لإعادة النظر في النشاط الرعوي وتجديد الاندفاع الإنجيلي. كي نكون نور العالم وملح الأرض علينا أن نتطلع إلى نموذج حياة مسيحية مثالية. وختم البابا عظته مؤكدا قدرة الكنيسة في أفريقيا على الإسهام في بناء المجتمع وتطعيمه بالتعاليم المسيحية.
قد أتصنع الغباء، أو أتحلى بشيء من حنكة ودبلوماسية أهل السياسة فأقول على سبيل المجاملة: من حق البابا أن يدعي أنه وأتباعه «نور العالم» أو «ملح الأرض» لتراب أفريقيا وغيرها، وله أن يتطلع مع كنائسه لتقديم «الحياة المسيحية» كنموذج يقتدى به (رغم تورط قساوسته في كنائس الشرق والغرب بآلاف الجرائم الجنسية والأخلاقية في التعدي على الغلمان والفتيات واغتصاب للراهبات وتورط البندكت الشخصي في التكتم والتستر على العشرات منهم من قبل)…
أقول يحق له ذلك لأن من شاركه موائد الحوارات على الطرف الآخر منها من المسلمين قد قدم تنازلات خطيرة على مستوى خطاب الدعوة الإسلامي وغير وبدّل في منهجها الأصيل المشروع لنا لمحاورة أهل الكتاب، حتى قال سدنة هذه المؤتمرات في أكثر من مناسبة أنه حوار أديان لا يستهدف الموضوعات الدينية ولا يناقش العقائد!!! وأنه كذلك لا يستهدف دعوة غير المسلمين للاسلام أبداً، فلا «لا اله الا الله» ولا دعوة إلى شهادة أن «محمداً رسول الله»!!
ثم ترجع وفودناً من تلك المؤتمرات سالمة وليست غانمة، مصحوبة فقط بخفي حنين وعناوين التبجيل والتفخيم في صحافتنا العربية الموجهة، لتمر قوافل مركابتهم الفارهة بصوت الامام يتلو من مكبرات الصوت على مسجد قارعة الطريق في الصلاة الجهرية قوله تعالى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «{وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا} (46) سورة الأحزاب.
ثم تمر مركبات أصحاب الفضيلة والسعادة والمعالي تكاد تطير فوق الأرض قدوما من صالات كبار الزوار بالمطار مروراً بمسجد آخر يسمعون من مكبرات صوت مآذنه تلاوة أخرى تذكرهم بقول الحق: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ} (110) سورة آل عمران.
وفي هاتين الآيتين الكريمتين وسواها من آيات الذكر الحكيم، الرد البالغ على قول اللئيم عن قساوسته وأتباعه أنهم هم «نور العالم وملح الأرض» لأفريقيا وغيرها!! الله أكبر!
واقول وقد اختبرت الساحة الأفريقية في الدعوة من قبل بفضل الله علي: ألا والله ما نكب أفريقيا وأفقرها واستعبد أهلها وأذلهم وأحوجهم للتنصر بلقمة العيش إلا الصليب وأهله ودوله وفي مقدمتهم أنتم يا كاثوليك العالم!
والا فحدثوني عن الانشقاق الخطير والتاريخي الذي مزق صفوفكم العام الماضي وقبله حتى استحالت معه كنائسكم الأنجليكانية هناك إلى عدة طوائف بسبب السماح للشاذين جنسياً في كنائس انجلترا وأمريكا والغرب واعتراض نصارى أفريقيا على ذلك من أتباعكم فيها؟ [شاهد على هذا الرابط مقطع مرئي لمشرف المدونة وهو يحدث مسلمي أفريقيا عن هذا الانهيار الكنسي على مؤخرات الشاذين من القساوسة عند صدور الخبر في سبتمبر 2007م بجنوب أفريقيا].
وحدثني يا بابا روما عن تمرد كبار رجالاتك على «نذر العفة» و «الرهبنة» في كنائسكم بأفريقيا وانشقاقهم عن الفاتيكان وسماحهم للرهبان والقساوسة بالزواج وللمطلقين والمطلقات من الكاثوليك بينما تصرون من موقعكم على التمسك ببدعتكم القديمة ومصادمتكم للفطرة السوية حتى لا يشمت بكم أهل الاسلام!
وأقول: ما أحوج الأفارقة لهدي القرآن والسنة وللنموذج المحمدي لأنه لا خلاص ولا عزة ولا كرامة لنا ولهم إلا بذلك، شاء من شاء وأبى من أبى والله الهادي إلى سواء السبيل.
{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} (97) سورة النحل
{إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللّهِ فَإِنَّ اللّهِ سَرِيعُ الْحِسَابِ} (19) سورة آل عمران
{قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا وَأَنتُمْ شُهَدَاء وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} (99) سورة آل عمران
فهل يقبل الفاتيكان بهذا التحدي القرآني والنبوي، وبالحوار العلني المفتوح: حوار «قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين»؟ هذه دعوة للتنافس الميداني ولكن وجهاً لوجه وبشرف، ربما من جنس هذا الاعلان السافر الذي يتحدانا به البندكت في الملعب الأفريقي باسم الإنجيل والمسيح عليه السلام
وبمنتهى الجدية والندية المشروعة أقول وبالله التوفيق: إن موضوعات النقاش المطروحة والمقترحة على البابا ومطارنته ورجالاته في الساحة الأفريقية، لو كانوا يقدرون له:
-
«هل الكنيسة أم الاسلام نور العالم وملح الأرض لأفريقيا وأهلها؟».
-
«تاريخ الاسلام والكنيسة في أفريقيا: من الذي استعبد من؟».
-
«هل خلاص أفريقيا في عبادة رجل أبيض على أنه الله أم في عبادة الله وحده الذي ليس كمثله شيء؟»
-
«هل فشلت أم نجحت الكنيسة في النهضة الروحية والأخلاقية بأفريقيا؟»
-
«هل للكنيسة دور في نشر الايدز والفواحش والشذوذ في أفريقيا؟»
-
«أيهما أقرب للروح والثقافة والعادات الأفريقية: الاسلام أم النصرانية؟»
كل هذه الموضوعات قد تهيات واستعديت من قبل للدخول في نقاشات علنية مفتوحة حولها مع قيادات التنصير الكاثوليكي في افريقيا وبالوثائق والبراهين من كتابات النصارى والكاثوليك أنفسهم بفضل من الله وتوفيق، بل ولدي ما يدين الفاتيكان في نشر الإيدز والشذوذ في القارة السمراء، فهل من يقدر منهم على تكذيبي في ساحات الحوار الأفريقية؟
وأقول: إن بابا الفاتيكان آخر من يحدث اخوتي الأفارقة عن النور والأخلاق والملح والأرض وحفظ الحرمات والأعراض، لأن سجله البابوي والكهنوتي وسجلات كبار قساوسته لمشين جداً وفاضح، لا على صعيد القارة السمراء فحسب ولكن على مستوى دولي، وسندع الوثائق واعترافات البابا نفسه تتحدث وبلغة الأرقام في ساحات المواجهة والحوار فهل يقبلون؟! [طالع ارشيف وأقسام المدونة المحتشدة بهذه الوثائق والأخبار من مصادرها].
وأخيراً أنبه إلى أن البابا لم يتوقف كثيراً في بيانه الأخير عند مبادئ «التعايش المشترك» و «الاحترام المتبادل»، من جملة مفردات مؤتمرات حوارات الأديان، بل خاطب أتباعه بلغة واضحة لا ليس فيها، وبنبرة من يريد الاجهاز على الإسلام في أفريقيا والتمكين للنصرانية وحدها لتكون لها وحدها الكلمة العليا فيها، وكأن الساحة هناك قد صارت خالية للمنصرين وحدهم بما أسماه البابا بتطعيم «المجتمعات الأفريقية بتعاليم المسيحية»!! أو كأني به يصور الاسلام على أنه مرض في الجسد الأفريقي في مقابل الترياق النصراني لتنقلب الصورة أكثر!!
فإن كان للبندكت الحق في ذلك، فإن لي ولكل مسلم الحق كل الحق في الرد عليه وعلى أتباعه، بما أن الميدان الأفريقي مفتوح لمرحلة جديدة وهامة، وليكن الأمر كذلك… فقد قبلت هذا التحدي وعلى الله توكلت وحسبنا الله ونعم الوكيل، نعم المولى ونعم النصير، والله المستعان!
* كاتب واعلامي من مكة المكرمة، محاضر ومناظر وباحث في شؤون التنصير ومقارنات الأديان من تلاميذ الشيخ أحمد ديدات رحمه الله
موضوعات ذات صلة:
مقال للدكتورة زينب عبدالعزيز عن مؤتمرات حوار الأديان
انكشاف مؤتمر ((حوار الأديان)) على حقيقته – بقلم مشرف المدونة
الكشف عن خداع ونفاق رئيس أساقفة الجزائر – الجزء الأول
كما وعدنا أهلنا في الجزائر عبر صحيفة الشروق اليومي، نكشف في هذه السلسلة عن خداع ونفاق رئيس أساقفة كنائس الاحتلال الصليبي الفرنسي المتخلفة في بلد المليون ونصف المليون شهيد
بقلم / عصام بن أحمد مدير*
سألني مراسل صحيفة "الشروق اليومي" الموقرة عن تصريح أدلى به رئيس أساقفة الجزائر الجديد لـ "إذاعة الفاتيكان الدولية" [1] (25 مايو 2008م)، إثر صدور قرار بابوي من روما جاء بموجبه انتداب المطران "غالب بدر" لقيادة فلول التنصير الفاتيكانية في بلد المليون ونصف مليون شهيد.
وفي الحوار الأول معي والمنشور بـ "الشروق اليومي" (15 نوفمبر 2008م) [2] أجبت على سؤال: "ماذا قال (المطران) عن الجزائر، شعبا وحكومة؟" بالتالي (أذكره اليوم لعلاقته شديدة الصلة بالكشف عن خداع ونفاق رئيس الأساقفة الجديد)، إذ قلت آنذاك:
استمع معي الآن إلى كلام المهزوم غالب بدر وهو يدلي بحديثه لإخوته من النصارى عبر إذاعة الفاتيكان الناطقة باللغة العربية حيث جاء في التسجيل قوله بالحرف:
"ككاهن كرس حياته لخدمة ملكوت الله وملكوت الله أبضا موجود في الجزائر فأنا في خدمة ملكوت الله … أحمل معي من الأردن…. بالأكثر رسالة المسيح لأن هذه هي مهمتي الأولى ككاهن…. رسالتي هي ستكون بالأكثر مع الآخرين (المسلمين) قبل أن تكون مع خرافي (أتباع كنيسته من النصارى)… أنا منفتح للحوار… واقع المسيحيين في الجزائر غير واقع المسيحيين في الأردن … هناك حاجة إلى تغيير المفاهيم في الجزائر… أريد أن أقوى المسيحيين (إنما يقصد تقوية المنصرين منهم) لاسيما أنهم في وضع استثنائي كما هو الوضع في الجزائر…
ثم استفسر مني مراسل "الشروق اليومي" بالسؤال: "ماذا تتوقعون أن يعمل في الجزائر؟"، فأجبته بالتالي:
إن تصريح "غالب بدر" الاذاعي لم يدع مجالاً للشك في نواياه فقد اتضحت مهمة هذا العميل الصليبي وهي أن يكون شاهد زور بلسان عربي يقدم للغرب ما يحتاجه من موقعه الجديد لكي يشهد به ضد الجزائر – في اطار ما وصفه بالوضع الاستثنائي للنصارى في الجزائر – وحتى تكون شهادته و"خدمته الكهنوتية" مقدمة لما بعدها من ضجيج فاتيكاني يثار اعلامياً وسياسيا من أجل زعزعة استقرار الجزائر وأمنه وسيادته.
وبعد أن صمت المطران الأردني دهراً (عن دعوتي له للحوار في مقر هذه الصحيفة الجزائرية أو على الفضائيات)، نطق "كفراً" على كفر، بتصريحات أدلى بها في الفترة الأخيرة ضد الجزائر، حكومة وشعباً… فصادق "غالب بدر" (ربما من حيث لا يشعر) على التحذيرات التي توجهت بها سابقاُ للأخوة الأشقاء في هذا البلد العزيز على قلوب العرب والمسلمين.
ففي تصريحه الأول والأخير (22 يونيو 2009م) لصحيفة "الشروق اليومي" – منذ قدومه للجزائر في اكتوبر من العام الماضي (2008م) – قال المطران "غالب بدر" – في معرض نفي تهمة تورطه الشخصي وكنائسه في التنصير:
"كان حريا بالسلطات الجزائرية ان تمنع التأشيرات عن الجهات والأشخاص المشبوهين بالعمل التنصيري، وان تحول بينهم وبين عملهم المشبوه سلفا" لا ان تحمل كنيسته جرم غيرها. [3]
ومع أن وقاحة المنصرين اللئام – المتبدية من بين ثنايا كلام "غالب بدر" – لابد أن تصدم كرم ضيافة الأشقاء الجزائريين، من الذين أحسنوا استقبال المطران الأردني، فإن هذه النبرات في صوته، والتي تنطق بأبجديات التمرد على المضيفين لأمثاله، إنما تحكم عليه كذلك بمثل ما قال، وقد جاء لديه في "الإنجيل" هذا النص: "من فمك أدينك" (إنجيل لوقا، الاصحاح 19، الفقرة 22).
فكأني برئيس أساقفة الفاتيكان في الجزائر يدعو إلى عدم السماح بدخول – ليس فقط من ثبت ضلوعهم في حملات التنصير- بل وحتى من حامت حوله الشبهات بتورطه في العمل التنصيري. لاحظ قوله "المشبوهين بالعمل التنصيري". وهي كلمة حق أريد بها باطل.
ولو أخرجنا هذا الكلام عن سياق "قذف الكرة الملتهبة" في "ملعب" الحكومة الجزائرية و محاولة "قلب الطاولة" عليها، (وهو ما حذرت أهلنا في الجزائر منه سابقاً)، فإن الوجه الايجابي في هذه التصريحات النارية التي أطلقها رئيس أساقفة الجزائر أنه قد أدان نفسه وحكم عليها من حيث لا يشعر. كيف؟
لأن السؤال الذي يطرح نفسه الآن:
· ماذا لو ثبت للسلطات الجزائرية – بعد منح تأشيرة الدخول لجهات أو أشخاص – أنهم من المتورطين في التنصير الذي يستهدف المسلمين؟
· بل وماذا لو حامت الشبهات حول شخص المطران "غالب بدر" نفسه؟ ما الذي يتوجب على الجزائر فعله تجاه هذا الشخص بما حكم به هو على نفسه؟
الأجمل والأروع في كلام المطران الأردني أنه قد أجاب على هذا السؤال سلفاً في الفقرة السابقة إذ قال أن "السلطات كان يجب أن تحول بين المنصرين وبين عملهم المشبوه سلفاً" (المصدر السابق).
الله أكبر! الله أكبر، ولله الحمد!
وقبل أن استعرض أدلة ادانة المطران "غالب بدر" ومن فمه، بوثائق تنشر لأول مرة – مما وعدت أهلنا في الجزائر بالكشف عنه في حوار مفتوح مع رئيس الأساقفة الجديد، والذي تهرب من دعوات متكررة للمشاركة فيه – استعرض سريعاً جانباً من تصريحه الأول والأخير لهذه الصحيفة الموقرة (22 يونيو 2009م) حتى نقارن أقواله هذه على ضوء ما سيتقدم مما أدلى به لصحف غربية وجهات تنصير أجنبية، في تناقضات صارخة بين ما يقوله للشعب الجزائري وما يكاشف به أخوته الأجانب في الدين والتنصير.
أما عن اتهاماتي الصادرة بحق "غالب بدر"، والتي تدينه بما هو أكبر من مجرد التورط في التنصير، في بياناتي الأربع المنشورة في مدونتي "التنصير فوق صفيح ساخن" (http://deedat.wordpress.com/) – والتي أشارت إليها صحيفة الشروق من قبل ( 30 يوليو 2008م و 4 أغسطس 2008م) [4] ، فقد رد عليها المطران الأردني بشكل غير مباشر وبكثير من الغمز واللمز (من أساليب وحيل المنصرين المعتادة)، إذ قال لهذه الصحيفة مؤخراً أن الاتهامات بالتنصير صادرة من قبل من أشار اليهم بوصفهم "أطراف مغرضة تود الصاقها بالكنيسة الكاثوليكية التي مضى على وجودها بالجزائر اكثر من 200 سنة" (الشروق 22 يونيو 2009م).
أولاً: هذا هو أقصى ما يستطيع المطران أن يرد به على كل من يرميه بتهمة التنصير: "أنتم أطراف مغرضة تود الصاق هذه التهمة بالكنيسة الكاثوليكية"!! والكلام وإن كان لي بدون ذكر اسمي، ولكل مهتم بشأن التنصير، فإنما هو على وزن "واياكي اسمعي يا سلطات الجزائر"، وهي اللهجة التي يخاطبها بنا هذا المطران المنتفش باسم العروبة.
سوف نرى يا "مهزوم الغدر" من هي "الأطراف المغرضة" والله المستعان على ما تصف ألسنتكم الكذب. واذكرك بما جاء في انجيلك، مما نُسب من كلام على لسان سيدنا عيسى ابن مريم عليه وعلى أمه السلام: «لاَ تَدِينُوا لِكَيْ لاَ تُدَانُوا، لأَنَّكُمْ بِالدَّيْنُونَةِ الَّتِي بِهَا تَدِينُونَ تُدَانُونَ، وَبِالْكَيْلِ الَّذِي بِهِ تَكِيلُونَ يُكَالُ لَكُمْ» (انجيل متى 7: 1،2) ، «لأَنَّكَ بِكَلاَمِكَ تَتَبَرَّرُ وَبِكَلاَمِكَ تُدَانُ» (انجيل متى 12: 37).
ثانياً: ليته لم يتحدث باسم الكنيسة الكاثوليكية ككل، مع أنه يمثلها، لأن تصريحات "حبرها الاعظم" في روما – والذي انتدب "غالب بدر" للجزائر- فيها التصريح الصريح بما يدعو إلى تنصير المسلمين بكل سبيل وردتهم عن دينهم. (للاستزادة طالع سلسلة مقالات ومؤلفات الدكتورة زينب عبدالعزيز [5] ، وفقها وحفظها الله، وبالرجوع إلى قسم "ضد التنصير" في مدونتي).
بل ولقد شاهد العالم بأسره "صاحب الكرسي الرسولي" – وهو جالس على كرسيه – يمارس التنصير الفعلي لجاسوس مسلم هارب من مصر (كان قد ألحد في ايطاليا طيلة جيل كامل) حتى أعلن ذلك الفويسق – في مناسبة "أعياد القيامة" للعام الماضي – عن دخوله في النصرانية على يد بابا الفاتيكان، على مرأى ومسمع المسلمين والعالم!!
وفي ذلك يقول الأستاذ "سمير عطا الله"، الكاتب في صحيفة "الشرق الأوسط":
"زعيم الكثلكة أتى هفوة حضارية لا ضرورة لها ولا لزوم ولا أثر… كان يمكن أن يتم تنصير مجدي علام على يد أي كاهن في الفاتيكان أو في روما أو في فرنسا أو في ريف الفلبين. ولم يكن الأمر ليعني أحدا سوى صاحبه، السيد علام. لكننا، أي أهل هذا العالم، في زمن دقيق ومرحلة حساسة… كيف يخدم هذا المسعى الحضاري أن يختار البابا بنفسه تنصير مسلم مصري؟ لعله يتابع من إذاعة الفاتيكان أو صحيفة «اوسرفاتوري رومانو» أخبار الحالة الطائفية في مصر، أو لعله يتابع قتل المطارنة في العراق، أو هجرة مسيحيي فلسطين خصوصا والشرق عموما، فهل تنصير مجدي علام هو الفوز الكبير؟" [6]
واذا كان التنصير هو "آخر الكي" فإنه قد ثبت تورط الفاتيكان – الذي يمثله المدعو "غالب بدر" – فيما هو أنكى من ذلك،: فقد نشرت صحيفة "فليت إم زونتاج" الألمانية في عددها الصادر بتاريخ 30 مايو من عام 2004 م، مقالاً بعنوان "مليون ضد محمد" ذكرت فيه أن للفاتيكان منظمة اسمها "رابطة الرهبان لتنصير الشعوب"، وهي من أقدم منظمات الفاتيكان وأكثرها نفوذا وأقلها شهرة، والتي تعمل في كل مناطق العالم بما في ذلك المناطق التي يسمونها مناطق الصمت؛ كالسعودية واليمن والصين وفيتنام وكمبوديا. ويعمل تحت لوائها 85 ألف قسيس ، و 450 ألف جمعية دينية ، وأكثر من مليون مدرس يجوبون العالم كله، قرية قرية، ومدينة مدينة، وهي تملك 42 ألف مدرسة، و1600 مستشفى، و 6000 مؤسسة لمساعدة المحتاجين، و780 ملجأ لمرضى السرطان، و12 مؤسسة خيرية واجتماعية حول العالم . وتقول الصحيفة أن المنظمة تعمل اليوم بجيش يضم أكثر من مليون شخص " للحد من انتشار الإسلام في العالم، وعلى تشويه صورة النبي محمد، ونعته بأبشع الصفات". [7]
ولقد تساءلت من قبل (الشروق اليومي 15 نوفمبر 2008م):
"أين هي بيانات “غالب بدر” التي تبرأ فيها من حملات التنصير الفاتيكانية ومن التنصير الموجه للمسلمين؟ أين هو سجله الناصع البياض في هذا الصدد حتى يظن أنه هو من سيصحح الوضع المتأزم في العلاقات في الجزائر؟"
والجواب: لا يوجد أي بيان سابق موقع باسم "غالب بدر"، إذ كلما خرجت التقارير الموثقة التي تدين بابا روما وكنائسه بالتورط في استهداف المسلمين بالتنصير وبالتطاول على دينهم ونبيهم، كان يلوذ هذا المطران الأردني بالصمت المريب ولا ينبس ببنت شفة!! ثم يعود اليوم إلى الانكار يلوكه في فمه، متحدثاً لوسائل الاعلام الجزائرية، وكأن الانكار هو "سيد الأدلة" عنده!!
ولا أتوقع من رئيس الأساقفة الجديد الرد على ما تقدم أعلاه من نماذج وأمثلة – لا يتسع المجال هنا لذكر المزيد منها وهي تحتاج إلى عمل موسوعي كبير وأرشيف ضخم – تدين كنيسته الكاثوليكية التي يتحدث باسمها.
وثالثاً: لا أدري ما هي العلاقة بين الاتهامات بالتنصير وعمر كنيسته في الجزائر (200 سنة)؟ هل "شهادة ميلاد" الكنيسة صك براءة من التنصير؟! هل يؤمن هذا النصراني أن البشر يولدون بـ "خطيئة آدم" أما الكنائس فهي تتوالد لديه بلا خطيئة/ بل ولا تتوارث ما اقترفته من جرائم؟!
لنتأمل ما قاله سلفه الفرنسي ورئيس أساقفة الجزائر السابق، "هنري تيسيه" الذي سلط الضوء في محاضرة له منشورة في منتدى نصراني [8] على تاريخ الكنائس بذلك البلد العزيز (ما بين هذين القوسين هو لكاتب هذا المقال لمزيد من التوضيح أو التعليق):
"إن كنيسة شمال أفريقيا هي كنيسة لاتينية في العالم العربي (أي أنها تابعة لجهة أجنبية)… ضعفت هذه الكنيسة بسبب أزمة انشقاق "دونات" والغزو الوندالي، واختفت بعد الاجتياح العربي الإسلامي (لاحظ لفظة "الاجتياح الاسلامي" في كلام هذا المنصر الفرنسي!!) وذلك ما بين القرن السابع والثاني عشر، وحصل ذلك بدون شك لأنها عجزت عن ترجمة الكتاب المقدس والليتورجية اللاتينية إلى اللغة البربرية".
ويضيف "هنري تيسيه" معترفاً:
"من القرن الثاني عشر، إلى القرن التاسع عشر اقتصر الوجود المسيحي على الأسرى والتجار والمرتزقة. هؤلاء المسيحيون قدموا من أوروبا…"
إلى قول "تيسيه" بعد ذلك عن فترة الـ 200 سنة الأخيرة التي يتفاخر بها المطران "غالب بدر" من عمر كنائسه في الجزائر:
"ولدت كنيسة جديدة بفضل الاحتلال الفرنسي (ينسب الفضل للاحتلال!!) وذلك مع هجرة الأوروبيين – إيطاليين في ليبيا، فرنسيين ومالطيين وإيطاليين في تونس، إسبانيين وفرنسيين في المغرب الأقصى، فرنسيين وإسبانيين وإيطاليين ومالطيين في الجزائر. وعشية استقلال بلاد المغرب، مليونًا مسيحي من أصل أوروبي كانوا يعيشون في شمال أفريقيا، مع آلاف من الكهنة والرهبان والراهبات في عشر أسقفيات. هؤلاء السكان المسيحيون غادروا كلهم تقريبًا اليوم ليبيا والجزائر، ويقتصر عددهم على بعض الآلاف من الأشخاص في تونس والمغرب الأقصى. ومعظم هؤلاء العلمانيين المنتشرين في كل مكان أتوا إلى المغرب بعد الاستقلال وهم أكثر عددًا في ليبيا (50000)" (المصدر السابق).
فلا أدرى عن أية كنيسة يتحدث أسقف الجزائر؟! هل هي كنائس المحتل الغاصب والمجرمين من المستوطنين الذين جلبهم معه؟! لأن تلك الكنائس قد هجرها أهلها كلهم بعد الاستقلال باعتراف سلفه الفرنسي هنا!!
هل يتفاخر المطران الأردني بتاريخ وعمر كنائس المحتل الصليبي وهو الذي يتسمح بالعروبة في خطاباته للجزائريين ؟!! هل هو أردني الجنسية، عربي اللسان وفرنسي الهوى ورومي القلب والفؤاد في الوقت ذاته؟!
أما كنائس ما بعد زوال الاحتلال فهي – وبحسب اعتراف سلفه "هنري تيسيه" – إنما عمرها الوافون الجدد من النصارى إلى دول المغرب العربي بعد الاستقلال. فكم عمر كنائس الكاثوليك في الجزائر على الوجه الحقيقي إذا يا مطران الفاتيكان "العربي"؟ رجاء، احسبها بدقة، على ضوء محاضرة سابقك في الجلوس على كرسي رئاسة الأساقفة! فأمامك الكثير لتتعلمه عن تاريخ هذا البلد العربي العزيز الذي انتدبت إليه.
ولماذا يدين المطران كنائس البروتستنات التي يصفها بـ "الجهات الأجنبية" وبعضها أقدم في النشأة في بعض بلدان العالم الإسلامي من مثيلاتها من طائفة الكاثوليك التي ينتمي لها "غالب بدر"؟ اذا كانت الأقدمية دليل جاهز لاشهار البراءة من التنصير فمنطق المطران يقول: "اذا لا أحد متهم بالتنصير"، لا من هذه الطائفة ولا تلك!! بربكم، هل هذا منطق في الرد؟!
رابعاً: وأضاف المطران في حديثه الأول والأخير لصحيفتكم الموقرة أن "كنيسته بريئة براءة الذئب من دم يوسف من كل اعمال التنصير التي تجري ببعض مناطق الجزائر، وبأن القائمين على هكذا عمل هم من المدفوعة أجورهم سلفا من قبل جهات اجنبية، محملا السلطات الجزائرية في هذا الصدد مسؤولية ما يجري من تنصير، نافيا أية مسؤولية للهيئة الكنسية التي يرأسها في هذا الشان" (الشروق اليومي، 22 يونيو 2009م).
انتبه إلى قلة أدبه ومنتهى وقاحته مع سيادة الدولة الجزائرية وكيف يحمل سلطاتها كامل المسؤولية، ضمن مخطط التمهيد لتصعيد حملات دولية ضد هذا البلد العزيز، بمصادقة وشهادة هذا "العربي" من طابور التنصير الخامس في المنطقة. و"غالب بدر" هو رأس الحربة اليوم في فريق المتربصين بالجزائر.
لذلك انتدب الفاتيكان هذا "العربي" لهذا المنصب الكنسي الهام خلفاً لسلفه الفرنسي المدعو "هنري تيسيه"، رئيس أساقفة الجزائر السابق، الذي كان كلما أشار بأصابع الاتهام إلى "الجهات الأجنبية" كان الجزائريون يتضاحكون منه وكأنه تناسى أصله ولونه وأنه هو أيضاً من الأجانب والأغراب. أما الأردني "غالب بدر" فلن يتضاحك عليه عربي مثله إن تنصل من التنصير وألقى به في ساحة "الجهات الأجنبية". وهذا من أهم الأدوار المنوطة بهذا الأردني الوافد للجزائر.
وأقول: إن الانطباع الأولى الذي يخرج به من قد يصدق كلام هذا المطران أنه لا علاقة له ولا لكنائسه في الجزائر بتلك "الجهات الأجنبية"، وكأن حاضرة روما ليست بجهة أجنبية تدعو صراحة ليل نهار إلى تنصير المسلمين واقتلاع الاسلام من جذوره وطي صفحته في الأرض!! أم هل انضم الفاتيكان إلى جامعة الدول العربية دون أن نعلم؟! هل أنكر "هنري تيسيه" في محاضرته أصل كنائس الجزائر الأجنبي سواء اللاتينية منها أو الفرنسية وتلك التي شيدها "المرتزقة" من قبل؟ أو هذه التي يعمرها الأجانب اليوم؟
كلكم في التنصير أجانب يا "غالب بدر"! وكذلك حال كل الجهات التي تتبعون لها في المغرب العربي الكبير، فلا تزايد على "الانجيليين" من طائفة البروتسانت، من الوافدين الغربيين، بسبب أصلك العربي، لأنك لست أكثر من "مملوك عربي" للروم وللفرنسيين، وخادم أمين لهم، فأؤلئك هم أسيادك.
خامساً: ليس هذا فحسب ولكن.. ماذا لو ثبت وبالوثائق علاقة المطران "غالب بدر" بتلك الجهات الأجنبية" من طائفة البروتستانت التي تتحرك بشكل سافر ومعلن للتنصير بين المسلمين؟ بماذا سيرد هذا المخادع لو كشفنا عن تصريحات أدلى بها لمطبوعات جهات تنصير غربية وأمريكية، أي أجنبية، ولوسائل اعلام خارجية يحرض فيها على التنصير وضد الجزائر، بل وضد وطنه الأم، الأردن؟
يتم رفع الغطاء عن ذلك كله في الجزء القادم بإذنه تعالى، واضعين في الحسبان قول الحق تبارك وتعالى عن هذه الطائفة من أهل الكتاب:
{وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُم بِهِ عِندَ رَبِّكُمْ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ} البقرة ﴿٧٦﴾
وقوله تعالى: {هَا أَنتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ ۚ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ } آل عمران ﴿١١٩﴾
* كاتب واعلامي من مكة المكرمة. باحث في مقارنات الأديان والتنصير من تلاميذ الشيخ أحمد ديدات. المشرف على "مدونة التنصير فوق صفيح ساخن".
[1] رابط اللقاء المسجل على موقع اذاعة الفاتيكان http://www.vaticanradio.org/ara/Articolo.asp?c=207830
[2] رابط الحوار الأول لكاتب المقال مع صحيفة الشروق اليومي:
http://www.echoroukonline.com/ara/index.php?news=28785
[3] الشروق اليومي: "غالب بدر يتحفظ على قانون الشعائر الدينية ويؤكد للشروق: المنصرون في الجزائر مأجورون من دول أجنبية!" – رابط التصريح:
http://www.echoroukonline.com/ara/national/38381.html
[4] الشروق اليومي: "داعية سعودي يشن حرباً على أسقف الجزائر الجديد" – الصفحة الأخيرة، 30 يوليو 2008م
الشروق اليومي: "تلميذ أحمد ديدات يدعو أسقف الجزائر إلى مناظرة في مقر الشروق" الصفحة الأخيرة، 4 أغسطس 2008م – رابط الخبر:
http://www.echoroukonline.com/ara/index.php?news=24364
[5] موقع الدكتورة زينب عبدالعزيز http://www.dr-z-abdelaziz.com/
[6] الشرق الأوسط: مقال " عن مجدي علام" ، الاربعـاء 02 ربيـع الثانـى 1429 هـ 9 ابريل 2008 العدد 10725
[7] موقع اللجنة العالمية لنصرة الرسول صلى الله عليه وسلم، الاثنين, 03 جمادى الأولى 1425
http://www.icsfp.com/ar/contents.aspx?aid=2698
[8] منتدى "الأخوية" لنصارى الكاثوليك: محاضرة للأب "هنري تيسيه" بعنوان " قديم كنيسة الجزائر والمغرب: إلـى إخواننا الأساقفة في الشرق الأوسط" – نسخة الكترونية منشورة بتاريخ يوليو 2005م
http://www.akhawia.net/showthread.php?t=11058
استراحة محارب
{لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَآ أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} (286) سورة البقرة
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده
اللهم يا مفتح الأبواب ويا مسبب الأسباب
ويا دليل الحائرين، توكلت عليك يا رب العالمين
وأفوض أمري إلى الله ، إن الله بصير بالعباد
بعد أن أكملت عامها الثالث بفضل من الله وتوفيقه، تتوقف هذه المدونة عن الصدور لبقية هذا العام والعام القادم حتى اشعار آخر.
نسأل الله القبول والاخلاص والتوفيق والعفو والمغفرة ودعوات الصالحين والفضليات بظهر الغيب.
كما نسأله التوفيق والسداد للمدونات الشقيقة والجديدة المتضامنة في رابطة «مدونون ضد التنصير» لمزيد من النجاح والتكامل والتعاون وصولاً لمراحل متقدمة بإذنه تعالى في التدوين ضد حملات التنصير المستعرة ضد العالم الإسلامي.
ونعتذر بشدة عن كل تقصير بحق تلك المدونات أو تجاه المتابعين لهذه المدونة ولمن لم تنشر لهم تعليقاتهم خلال الفترة الماضية، غفر الله لنا ولهم وأثابهم وهدى المسلمين والنصارى لما اختلف فيه من الحق باذنه.
كما ونعتذر للمنصرين عن التقصير في نشر المزيد مما يخزيهم من فضائحهم المدوية، الجنسية والاخلاقية والمالية وغيرها، مما يجنونه من حصاد الخيبة والحسرة في طريق بغيهم وصدهم الناس عن سبيل الله. {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ} (36) سورة الأنفال
ولولا كثرة ما تنشره وسائل الاعلام الغربية والعالمية من فجور قساوسة التنصير ورجلاته ونسائه وفسقهم وانحرافاتهم وجرائمهم لما تأخرنا في ذلك ولكنها والله جبال وجبال من الاخبار والتقارير من كل دول العالم إذ ليحتاج المرء معها الى فريق عمل متفرغ لرصدها ونشرها كل يوم, والله المستعان!
إن هذا التوقف الطارئ لهذه المدونة إن هو إلا استراحة محارب. و قد تعود هذه المدونة أقوى مما كانت عليه بحول من الله وقوة وفي قالب جديد، وقد لا تعود، لا قدر الله.
المهم أن التجربة قد تنامت وأسفرت عن 40 مدونة بفضل من الله تبارك وتعالى وحده وليس لهذه المدونة ولا المدونات الرائدة الأولى معها أي فضل في ذلك.
وقد صار بامكان كل شاب – لديه حاسوب ورغبة في الكتابة والتدون ودافع قوي لخدمة هذا الدين – أن يبادر للاستفادة من خبرات من سبقوه فيلاحظ جوانب النقص في كل المدونات ويعمل على سده في مدونته ليكون فيها على ثغرة في هذه الجبهة المهمة من جبهات الاعلام الاكتروني وجهاده ضد دعاية أعداء الإسلام وصدهم عن سبيل الله.
إن ما ينقص ميادين التدوين ضد المنصرين هو مدونات مرئية للافلام والتسجلات المرئية ومدونات للمحاضرات والدروس الصوتية التي تتناول موضوع التنصير والتصدي لاباطيله.
كما ينقصنا مدونات للشخصيات العملية والدعوية ذات الانتاج المشهود ضد التنصير، وينقصنا كذلك مدونات تتناول الخطر التنصيري بعيداً عن التهوين أو التهويل.
وينقصنا مدونات للكتب الالكترونية ضد التنصير ومدونة الكترونية تعرف بجديد دور النشر وقديمها من المؤلفات والمطبوعات التي تتناول كل ما يتعلق بهذا الملف الساخن والملفات المتصلة به.
لا يوجد عذر لكل من يملك حاسوباً واتصالاً بالانترنت لكي لا يطلق مدونة ينصر فيها دينه أو يحرض غيره على ذلك أو يخوض التجربة محتسباً الأجر عند الله بغض النظر عن المعوقات والتحديات المحيطة به أو بشخصه أو بجماعته من المسلمين.
والأهم من كل ذلك، دون النتائج والطموحات، ما تحقق منها أو ما لم يتحقق، هو أن يتقبل الله هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم لا رياء فيه ولا سمعة ولا حظ لنفس إن شاء الله تبارك وتعالى، بكرمه وعفوه ومنه واحسانه، معذرة إلى ربنا طلباً للعفو والعافية والسلامة في الدين قبل أي شيء لأن كل مصيبة تهون إلا المصيبة في الدين نسأل الله الثبات.
وأخيراً شكراً لكل من ساهم معنا بالترجمة أو بارسال الأخبار أو المقالات وبقية المواد ونخص بالشكر من سعى لنشر موضوعات هذه المدونة وكان سفيراً لها في مدونته ومنتدياته وبقية المواقع، جزاهم الله خيراً وضاعف لهم الأجر والمثوبة.
ومامن كاتبٍ إلا سيفنى *** ويبقي الدهر ما كتبت يداهُ
فلا تكتب بكفك غير شيءٍ *** يسرك في القيامة أن تراهُ
اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان
{… رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا}
(75) سورة النساء
كتبه مشرف مدونة التنصير
عصام مدير
* سوف يبقى باب التعليقات على موضوعات المدونة مفتوحاً حتى نهاية شهر يونيو الجاري كما ستظل المدونة حاضرة بارشيفها الضخم من الموضوعات والمقالات ضد المنصرين إلى ما شاء الله تبارك وتعالى لمن أحب النقل عنها مع التوثيق وذكر المصدر.
صحيفة ولاية ميناسوتا تنشر عرض مناظرة الحاخام
تحدي حاخام أمريكي دعا لتدمير مقدسات المسلمين في حوار مفتوح:
مجلس الحاخامات في نيويورك يعلن عدم اهتمامه باجراء الحوار
اعتذار الحاخام الموتور وانسحابه من المواجهة أوالرد على العرض

خبر تصريحات الحاخام في صحيفة اسرائيلية – رابط المصدر
كتب / مشرف مدونة التنصير فوق صفيح ساخن:
إثر انتشار الضجيج المفتعل مؤخراً في بعض وسائل الإعلام الأمريكية حيال تصريحات حاخام لديهم دعى صراحة إلى ابادة العرب والمسلمين وتقتيل أطفالهم ونسائهم مع تدمير مقدساتهم، تم الاتصال بالاعلام الأمريكي لابلاغهم رغبتي الشخصية في التصدي لأقوال الحاخام «منيس فريدمان» في ساحة مناظرة جماهيرة في قلب مدينته بولاية ميناسوتا الأمريكية.
وكان أول اتصال أجريته قد تم عشية الاثنين الماضي مع اذاعة ولاية ميناسوتا العامة والتي سجلت لي حديثا مقتضباً تناولت فيه عرض المناظرة على الحاخام المسيء تحت عنوان «قدسية مكة المكرمة والمدينة المنورة وفضلهما في أسفار اليهود والنصارى»، وهو عنوان سلسلة بحوث علمية مشتركة بفضل من الله وقوة.
ولقد أحسست أثناء اللقاء مع المذيع الأمريكي اندهاشه من العرض وحيثيات ما جاء فيه وفوقه تأكيدي له في أول الحديث بالقول:
سوف ترون في المناظرة بإذنه تعالى أن هذا الحاخام الذي تحسبونه معلماً لشريعة التوراة كيف هو جاهل بما جاء فيها وسأعلمه توراته بفضل من الله وما جاء فيها من نصوص كثيرة تتحدث عن فضل وقدسية مقدسات المسلمين.
وازدادت دهشة المذيع غير مصدق ردة الفعل هذه وسألني إن كنت حقاً من العرب فأجبته:
أحدثك الآن في اتصال هاتفي على حسابي الخاص من بلاد الحرمين وأنا من أبناء مكة المكرمة، المدينة المقدسة التي يريد حاخاكم تدميرها.
واضفت للإذاعة:
وأنتم تعرفونني في ولايتكم فقد ظهرت على قناة تلفازكم الأولى في الولاية قبل عشر سنوات، وكتبت عني وكالة أخباركم الدولية «الاستشيوتد برس» في لقاء عاصف جمعني بـ 63 من قساوستكم انتهت بمناظرة مفتوحة استمرت خمس ساعات متواصلة في مواجهة 7 منهم وقد كنت المسلم الوحيد فيها في ذلك النقاش حامي الوطيس.
وقد وعد المسؤول الإعلامي بنشر عرض المناظرة والاتصال بالحاخام لأخذ جوابه بالقبول أو الاعتذار عنها. لكن نبرة صوته لم تعجبني وأحسست أنه لن يوصل صوتي لأنه كان يأمل وقومه في ردة فعل عنيفة أو تصريحات نارية تطالب برأس الحاخام أو بيانات شجب وادانة واستنكار، مما تعود عليه الغربيون من ردود أفعال عربية واسلامية، رسمية ومؤسساتية، معلبة وجاهزة، فنسمع جعجة ولا نرى طحينا.
هذه المرة لم يسمع المذيع شيئاً من هذا ولا مطالبة للحاخام بالتراجع عن أقواله ولا الحاح عليه بتقديم اعتذاره، ولكن سمع المذيع التالي مما قد التمس له العذر في عدم تصديق أي شيء منه لأنه لم يتوقع ما سمع كقولي له:
لماذا لا تصدقني؟ والله إني أشعر معكم أنني لو أطلقت فتوى دينية تهدر دم هذ الحاخام لكنت أنت وكبريات وسائل اعلامكم و «السي إن إن» قبلكم تسعى خلفي للاتصال بي لأخذ تصريحات مني!!
لكن إذا بادرت بهدوء للرد على تصريحات بالمثل وأعطيتك تصريحات في مقابلها ودعوت خصمي لكي يسمع مني وأسمع منه فأنت تتعجب وتظن بي الظنون!!
أنت لا تعرف ما جاء في القرآن الكريم وكثير من المسلمين كذلك تركوا كتاب الله وراء ظهورهم وفيه الطريقة المثلى في كيفية التعاطي مع التصريحات المستفزة والحرب الكلامية والادعاءات الصاخبة.
استمع لقول الحق تبارك وتعالى حول استفزاز قديم شبيه بكلام الحاخام ردده اليهود والنصارى على مسامع نبينا الكريم وأصحابه وسجله الوحي قرآناً يتعبد بتلاوته:
{وَقَالُواْ لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَن كَانَ هُوداً أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} (111) سورة البقرة
فالآية هنا تشير إلى مصدر كلامهم هذا وهو حديث الأماني والأوهام وأحلام اليقظة، يتمنون لو أغمضوا عيونهم لكي يرونا في الجحيم. إنني لن استطيع أن أدخل هذا الحاخام ولا أنتم بمجرد كلمة ولا أمنية ولا هو يقدر على تدمير الحرمين ولا كل مقدسات المسلمين بأمنية قلبه.
لكن الآية القرآنية الكريمة، بعد أن هدأت من عواطف المسلم الذي يراد استفزازه لكي يرد بالعاطفة غاضباً، تعلم المسلمين كيف يكون تحويل هذه الاساءات الكريهة إلى فرص سانحة للحوار الذي تبدأه الآية بقوله تعالى آمراً لنا: {قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}.
وعلى ضوء هذه الآية الكريمة أريد أن أردد على مسامع الحاخام في المناظرة: هل لديك تشريع رباني يبيح لك قتل الأطفال والنساء والمدنيين من العرب والمسلمين في توراتك واسفارك المقدسة؟ {قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}.
هنا أنهى المذيع الحديث ووعد بسرعة بثه وبابلاغي في حال أوفى بوعده، ولكن العلج الخبيث امتنع عن ذلك طيلة الأسبوع المنصرم ظناً منه أن الموضوع سوف يهدأ من جانبي عند هذا الحد، خصوصاً في ظل تواطؤ مكشوف من كبرى وسائل الاعلام الأمريكي التي لم تنقل تصريحات الحاخام الأمريكي لكي لا يتحدث المسلمون عن «الارهاب اليهودي».
ومن خلال خبرات وتجارب سابقة مع «مصداقية» و «حيادية» الإعلام الأمريكي، كما يقولون، وبتوفيق من الله من قبل ومن بعد، استشعرت أهمية مواصلة الاتصال بكافة وسائل الاعلام الأمريكية التي نشرت تصريحات الحاخام في نفس الليلة التي أدليت بها بحديثي لالاذاعة وقد كان، فمن لم أجده تركت له رسالة صوتية على حساب مستقبل الرسائل الصوتية الخاص به أو بها.
ولم يستجب حتى الآن سوى مسؤول الشؤون الدينية في الصحيفة الأولى بولاية «ميناسوتا»، الذي أنصفني مشكوراً بعد أن بحت له بما لمسته من فتور زملائه الاعلاميين في التعاون معي لايصال رسائل ايجابية وسط هذه التصريحات السلبية وردود الأفعال حولها.
ولكن مسؤول التحرير الأمريكي حاول من جانبه بث اليأس في نفسي بسؤالي اذا كنت أعتقد أن الحاخام سوف يستجيب بقبول المناظرة، وأجابني المحرر على سؤاله قبل أن يسمع جوابي فقال: «لا أظن الحاخام فريدمان يقبل الدعوة للمناظرة أساساً ولن يوافق فماذا سيكون موقفك حيئنذ، هذا لو أجابك على عرضك؟!»
فقلت للمحرر أثناء الاتصال الهاتفي الثاني به في اليوم التالي مساء الثلاثاء الماضي:
لديكم معشرالأمريكان مثل جميل يقول: «لن تعرف إلا إذا جرب وحاولت»، فهلا ساعدتني على المحاولة وعندها سأعرف وسيعرف الجميع حقيقة الموقف».
وكان المحرر عند وعده لي مشكوراً فقام بنشر موضوع الحديث صبيحة يوم أمس السبت في مساحة طيبة بصحيفة «ميناسوتا ستار تربيون» حيث توزع على نطاق الولاية التي يقطنها الحاخام البغيض وأتباعه.
وهذا رابط الموضوع المنشور وإن قامت الصحيفة بوضعه في سياق خبر مختلف عنه، في محاولة منها لقتل الخبر لأن الاعلام الأمريكي لم يتعود على انصافنا ولا نشر أي خبر يظهر المسلمين بشكل ايجابي وفي موقع قوة وأنفة وندية.

نص الموضوع كاملاً باللغة الانجليزية (ما هو باللون الأحمر فهو تصريح مشرف المدونة لصحيفة «ميناسوتا ستار تربيون»):
Comment on Arabs flares anew
The brouhaha over a St. Paul rabbi’s comments advocating the killing of Arabs has gone international.
Ten days ago, Rabbi Manis Friedman of the Chabad-Lubavitch movement faced a maelstrom of criticism after being quoted in the Jewish magazine Moment as calling for armed conflict against Israel’s Arab neighbors.
He quickly apologized and recanted, saying that his comments were taken out of context. But it was too late; people on both sides of the issue — including the leaders of his own denomination, a Hasidic movement in Orthodox Judaism — publicly chastised him.
The story fizzled fairly quickly here, but a few days later, the Star Tribune got a call from a Muslim educator and publisher in Saudi Arabia who said that it has become a hot-button issue there. Esam Mudeer, a lecturer in comparative religion, challenged Friedman to a debate.
Mudeer said that he’s not angry with Friedman, although he admits that a lot of people in his part of the world are. He sees a debate as a way of calming things down.
“I’m not asking him for an apology. I’m not asking him for a change of heart. He’s entitled to his point of view the same way I am,” he said. “He made a statement. The best way to deal with that is with another statement. I see this as an opportunity for dialogue.”
Mudeer made his debate request to the Chabad-Lubavitch headquarters in New York, which wants to put the incident behind it and isn’t interested. But he hopes that even offering to talk will help.
“We don’t want to leave this for the fanatics to decide,” he said. “People here [in Saudi Arabia] are angry. They are furious. And they have every right to be angry, but they need to channel that anger into something useful.”
ترجمة الموضوع المنشور في صحيفة «ميناسوتا ستار تربيون»
تعليقات عن العرب تشتعل من جديد
الضجة التي أثيرت حول تصريحات حاخام مدينة «سانت بول»، الذي حرض فيها على قتل العرب، قد صارت دولية.
فقبل عشرة ايام ، واجه الحاخام «منيس فريدمان»، من حركة «حاباد لوبافيتش Chabad ubavitch» سيلاً عارماً من الانتقادات بسبب اقتباس للحاخام نشرته مجلة «مومينت Moment» اليهودية والتي دعى فيها الحاخام إلى الصراع المسلح ضد جيران «اسرائيل» من العرب.
وسرعان ما اعتذر الحاخام وتنصل بالقول أن تعليقاته [للمجلة] تم اخراجها من سياقها، ولكن بعد فوات الأوان، فالناس على جانبي هذه القضية – بمن فيهم قادة مذهب الحاخام نفسه في «جماعة الهسادا» اليهودية الأرثوذكسية – وبخوه علناً.
ومع أن القصة تباطأت إلى حد ما بسرعة هنا، إلا أنه وفي غضون أيام قليلة بعدها، تلقت صحيفة «ستار تربيون» اتصالا هاتفياً من محاضر وناشر مسلم من المملكة العربية السعودية والذي قال أن الموضوع قد صار قضية ساخنة هناك. «عصام مدير»، وهو محاضر في مقارنة الأديان، أعلن عن تحدي الحاخام «فريدمان» للمناظرة.
وقال «مدير» انه ليس غاضبا من «فريدمان»، على الرغم من اعترافه بأن كثيرا من الناس غاضبون في ذلك الجزء من العالم. ويرى «مدير» المناظرات وسيلة لتهدئة الاجواء.
وقال: «لا أطلب منه اعتذاراً، و لا أطلب منه تغييراُ في موقفه. يحق أن تكون له وجهة نظر كما يحق لي وبنفس الطريقة. لقد أطلق تصريحاً وفي المقابل فإن فضل طريقة للتعامل مع ذلك يكون باطلاق تصريح آخر. أرى في ذلك فرصة للحوار».
وكان «مدير» قد بعث بطلب المناظرة للمقر الرئيس في نيويورك لحركة «حاباد لابوفيتش» [التي ينتمي لها الحاخام] إلا أن الحركة تريد ان تضع هذا الحادث وراءها معربة عن عدم اهتمامها بتلبية الدعوة للمناظرة.
ولكن «مدير» يأمل في أن عرض المناقشة في حد ذاته قد يسعف المسألة. وأضاف: «اننا لا نريد ان نترك اتخاذ القرار حيال هذه الأمور للمتعصبين». وقال: «الناس هنا (في المملكة العربية السعودية) غاضبون وساخطون، ولهم كل الحق في أن يغضبوا [بسبب تصريحات الحاخام] ، ولكنهم يحتاجون إلى تحويل الغضب لشيء فعال».
وأخيراً أقول بعد حمد الله وشكره: إن فتور الاعلام الأمريكي عن نشر دعوتي للحاخام إلا من صحيفة يتيمة حتى هذه اللحظة ليدل إن دل على شيء على خيبة أمل أصابع أخطبوط الاعلام الصهيوني في خلق سلسلة ردود أفعال طائشة أو أقوال توصم بالعنف حيال تصريحات الحاخام.
فهل سقط في أيديهم ما دبروه بليل؟ وهل انقلبت الطاولة عليهم؟ لو لم يكن الأمر كذلك فلماذا اضطر مجلس الحاخامات للحركة اليهودية الكبيرة التي ينتمي لها الحاخام «فريدمان» للاعلان لمحرر صحيفة «ميناسوتا ستار تربيون» أنهم يريدون طي ملف هذه القضية وأنهم غير مهتمين بالدخول في مناظرة أو حوار حول الموضوع؟!
لماذا كمموا فجأة أخيهم الحاخام المشهور وصاروا من يبرر له أو يعتذر ويتخذون له موقفه عوضاً عنه ويقررون بالنيابة الامتناع عن المواجهة الكلامية بالحجج والبراهين؟!
أما المجلة اليهودية التي افتعلت كل هذا ابتداء فهل ستنشر رسالتي لحاخامهما الموتور وقد اتصلت بمسؤولة التحرير فيها تاركاً لها الرسائل الصوتية وباعثا لها برسائل البريد الالكتروني دون رد من طاقهها التحريري؟!
هل اسقطت دعوة {قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} دعاوى الصهاينة واليهود والنصارى معهم من أعوانهم؟
لا شك في هذا، ففي المناظرة ينكشف لعوام أهل الكتاب ولعموم غير المسلمين أن أؤلئك القوم من خصوم الإسلام ليسوا على شيء إنما حالهم حال من ينفخ بفمه في قرص الشمس عساه يذهب بنورها: {يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} (8) سورة الصف.
الحوار المفتوح بكل ندية وقوة أو المناظرة العادلة هما السبيل الأمثل لاحتواء كل هذا الضجيج الاعلامي المفتعل على الجانب الغربي حتى نقذف بكل كرات اللهب إلى ساحتهم المفتوحة وصولاً إلى «قلب الطاولة على الأعداء»، كما كان يردد الشيخ أحمد ديدات، رحمه الله.
ولا عزاء للمؤسسات الإسلامية الكبرى والحكومات والأنظمة العربية التي تأخرت هذه المرة حتى عن اصدار بيانات الشجب والادانة والاستنكار والتنديد المعتادة، نظراً لان دعوة الحاخام الأمريكي لابادة العرب والمسلمين وتدمير مقدساتهم جاءت في نفس اليوم الذي انتشى فيه كثير من المسلمين بخطاب «أوباما» للعالم الإسلامي!! {يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا} (120) سورة النساء
ولا عزاء لـ «باراك أوباما» نفسه الذي أسقطه حاخامه هذا في أول اختبار حقيقي لكلام الرئيس الأمريكي الذي لم ينبس ببنت شفة ضد ذلك اليهودي حتى اليوم!! هكذا صاح الحاخام فسكت أوباما عن «الكلام المباح»، {وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} (54) سورة آل عمران.
موضوعات ذات صلة:
فيديو: أوباما يرد على خطاب أوباما للمسلمين
بارك الله في جهد من جمع مادة هذا الفلم وقام بترجمته واعداده لكي يفضح خداع ونفاق الدجال الصغير للعالم الإسلام، المدعو «باراك أوباما»، فضحه الله ورد كيده في نحره وأهلك جيشه وهزم جنده من العلوج، ونكس رايات الصليبيين الجدد وأخزى قائدهم
مصدر الفلم على هذا الرابط
موضوعات ذات صلة:
صاح الحاخام وسكت أوباما عن الكلام المباح
حملة للرد على خطاب أوباما بكتب الشيخ ديدات
































