التنصير فوق صفيح ساخن

خيبة المنصرين: أخبارهم وفضائحهم

فضيحة صديق المطران الأردني الذي يمثل دور المسلم عند الضرورة ج2

الجزء الثاني [2–2]

كتب / عصام مدير – مشرف مدونة التنصير فوق صفيح ساخن:

استكمالاً لما نشرته بالأمس حول حيلة جديدة لجأ إليها المطران الأردني الهارب «غالب بدر» إذ استعان بصديق حميم له من نصارى الأردن استكتبه للتعليق في هذه المدونة حيث كال لشخصي التهم والتجريح دون الرد بموضوعية على بياني الأول أو البيان الثاني  بحق مطرانه ولا على ما جاء في اللقاء الذي أجرته صحيفة الشروق الجزائرية معي في السادس عشر من نوفمبر الماضي.

وبعد أن نشرت تعليق صديق المطران الأردني كاملاً مع الرد عليه، وعدناه بالكشف عن هويته الحقيقية وكافة عناوين الاتصال به لا لشيء إلا بسبب أنه صاغ تعليقه هنا بما يوهم القراء له أنه من المسلمين إذ أخذ يستشهد من مصادرنا ولو بشكل خاطيء ثم يقول: «الرسول علمنا كذا و تعلمنا كذا ونحن.. والخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال».

فهل هو صديق للمطران الأردني «غالب بدر» المعين حديثاً أسقفا للجزائر؟ وهل هو نصراني حقاً؟ لكن كيف عرفت أو توصلت شخصياً إلى ذلك؟ هل تم اختراق جهازه؟ أبداً. هل تجسست عليه بأشكال أخرى؟ معاذ الله. فكيف إذا لقراء هذه المدونة والمتابعين لها أن يتثبتوا من صدق ما أقول؟ هذه الأسئلة التي أدين بأجوبتها لكم اليوم وقد عودناكم بفضل الله على التوثيق والتثبت ولنبدأ قصة الكشف من أولها.

دخلت من 3 أيام الى ادارة المدونة لمطالعة التعليقات الواردة على الموضوعات والمقالات لأن النصارى يظنون تعليقاتهم تنشر فور كتابتها دون مراقبة فتجد أكثرهم للأسف يلجأ إلى كيل السباب والشتائم لشخصي أو للمقدسات الإسلامية أو منهم من يلجأ إلى حاويات نفايات الشبهات والافتراءات من المواقع التنصيرية لكيل ينقل لنا منها ما يغنيه عن الرد على الأخبار والحقائق والوثائق التي تدين التنصير، وقد تناسى هذا الفريق من النصارى هداهم الله أن هذه المدونة غير معنية بالرد على شبهات النصارى ولا اجابة اسئلتهم حول الإسلام فهي مدونة إعلامية بالدرجة الأولى وليست دعوية إنما متخصصة في التصدي للتنصير ضمن أهداف ورؤية محددة أدعوكم للاطلاع عليها في صفحة التعريف بأول وأكبر مدونة تتناول هذه القضية من انطلاقتها الأولى في يونيو 2006م بفضل الله تبارك وتعالى.

وعند مطالعة ما يصلح من التعليقات المحترمة [للسماح بنشرها احتراماً للرأي الآخر وان خالفني في المعتقد]، طالعت هذا التعليق لصاحبه الذي وقع باسم «سالم عودة» وهو اسم شائع بين المسلمين وخصوصا من أهل الشام العزيز فظننت أن الزائر للمدونة من أهل الإسلام خصوصاً وأنه كتب بما يوحي بذلك صراحة في معرض تعليقه الذي نشرته كاملاً في الجزء الأول من هذ التدوينة وسمحت له بالنشر على التدوينة التي اختارها هو للرد عليها.

لكن رائحة التعليق كانت على غير الانطباع الأول، فهي ما أميز به المنصرين تحديداً ومن دار في فلك التنصير وحملاته. فما أن قرأت الفقرة الأولى من كتابة «سالم عودة» حتى وقر في قلبي أنه ليس بمسلم أبداً ولكن لعله يخادع المسلمين، أو هكذا ظن أنه يقدر فسولت له نفسه اللجوء الى تلك الحيلة القذرة لعله يعطي انطباعاً لدى من يطالع تعليقه أن من المسلمين من يناصر الأب الأردني «غالب بدر» ضد شخصي رغم كل ما أدليت به من حقائق ووثائق في البيانات الصادرة وفي اللقاء المطول مع صحيفة الشروق، ولعله بذلك يغطي على صمت أبيهم المطران المتهرب من الحوار والمناظرات بل ومن الادلاء بتصريح للصحافة .

هي حيلة قديمة أتعاطى معها بشكل متكرر في مشواري المعتاد في التصدي للمنصرين وشنشنة أعرفها لهم. ومن حيث مكر «سالم عودة» لقلب الحقائق التي عجز هو ومطرانه عن التعاطي معها إلا من «قلب الطاولة» فوق رأسي والمدونة أملاً في نقلي من موقع مواصلة الضغط الاعلامي على رئيس أساقفة الجزائر الجديد إلى موقع الدفاع عن شخصي وهذه المدونة، مكر الله به وأوقعه ومطرانه «الشجاع» في شر أعمالهم ولله الحمد ولكن كيف؟

خلي بالك من إيميلك!

أحسب أن صديق المطران «الذكي» جداً قد دخله العجب والكبر والزهو بنفسه حتى إذا انتهى من الكتابة، و شاء ارسال التعليق الذي كتبه ضدي وطار به فرحاً كان لزاماً عليه أن يسجل أي عنوان بريد الكتروني قبل اعتماد الارسال للنشر. وهنا تحديداً كان أول الخيط الذي هداني الله لالتقاطه إذ وقر في نفسي أنه قد يكون وضع عنوان بريده الشخصي الحقيقي وليس الوهمي وقد كان كما تأملت أو أحسست والله أكبر ولله الحمد!

أخذت بريده الالكتروني هذا «goldencr@go.com.jo» ووضعته في محرك «جوجل» للبحث، لعل وعسى… وقد فرحت بنتائج البحث وأنا أضحك من غباء المنصرين أم هل هي الثقة المفرطة التي أصابت كثيرين منهم حتى أعمتهم؟

وهكذا اتضح لي أنه كتب في المدونة باسمه الحقيقي فعلاً «سالم عودة» وبعنوانه بريده الالكتروني الذي يستخدمه في مراسلات نشاطه التجاري الخاص، وليته لما بيّت النية على الكتابة لنا وكأنه يمثل المسلمين أن يتوخى الحرص حتى يتخفى بشكل أفضل لكن أبى الله بكرمه ومنه إلا أن يفضح الكاذبين.

 وهذه هي بياناته الشخصية من بوابات السياحة الأردنية التي نشر فيها وفي أخريات غيرها كافة عناوين الاتصال به وفيها عنوانه البريدي الذي ارسله لمدونتي هذه:

Golden Crown Tours
Tel: +962-6-5511200 / 1-5
Fax: +962-6-5511202
http://www.goldencrowntours.com
 Email: goldencr@go.com.jo
Address: 

   Al-Madina Al- Munawarah St.
   AL-Zamel Center, 5th Floor.
Mailing Address:
   P.O.Box 183522
   Amman 11118
General Manager: Mr. Salem Salim E. Odeh

لكن أود التنبيه على أمر هام في النقاط التالية:

1– هذه البيانات الخاصة بصديق المطران والمنشورة هنا لم يتم التحصل عليها بوسائل غير مشروعة مثل الاختراق او التجسس بل هي متوفرة على الانترنت و«سالم عودة» هو من تطوع بنشرها وله الحق في ذلك ولا تثريب عليه لأنه يمارس حقه المشروع في النشاط الخدماتي المتاح للجميع مسلمين وغير مسلمين. لكنه قد يلام أو يلوم نفسه في استخدام بريده الذي يستخدمه تجاريا في أنشطة جانبية لا علاقة لها بعمله كمدير عام لمكتب سياحي في الأردن. أما إن شاء ممارسة نشاطه التنصيري في الدفاع عن رموزه في الأردن و «غالب بدر» منهم، فكان الأجدى له والأحوط أن يراسلني ببريده الشخصي وأن يعلن عن نصرانيته بأي اسم أو كنية دون ادعاء الإسلام وهو يبطن النصرانية في حقيقته.

2– الهدف من نشر بياناته هو تلقينه ومن هم على شاكلته درساً سلمياً عساهم يرتدعون مستقبلاً عن اللجوء إلى هذه الحيل القذرة في التعاطي مع حملات المدونة هنا وبياناتي. لا يحق له أن يرتدي ثوباً اسلاميا ليس له حتى لا ينبطق عليه وصف المسيح عليه السلام في أناجيل النصارى والذي حذرهم من الذين «يأتونكم في ثياب الحملان وهم في الداخل ذئاب خاطفة».

3– وبناء على ما تقدم، فإنني أؤكد وبكل وضوح لشخص «سالم عودة» هداه الله ولعموم قراء هذه التدوينة أنني لا أتحمل مسؤولية أية ردود أفعال فردية طائشة وغير مسؤولة وانفعالية أو غاضبة قد يستدعيها ما صدر عنه من محاولة الكتابة لي باسمه الصريح وعنوان بريده ليوهم في الوقت نفسه كل القراء أنه من المسلمين وهو النصراني!

4– وإنني لا أدعو إلى المساس به ولا إلى استرهابه ولا أحرض على العنف في التعامل معه ولا العنف الكلامي ولست مسؤولا عن أية اتصالات انفعالية قد تأتيه من بعض من ينتسب للإسلام. كذلك لم أطالب أحداً في هذه التدوينة بالاتصال به ولا زيارته إلى مكتبه السياحي ولا مراسلته على بريده الالكتروني وأن من يفعل ذلك فهو وحده من يتحمل كامل المسؤولية والتبعات. بل إنني أدعوكم بعد هذه التدوينة إلى تجاهله تماماً لأن دوره الذي أراد أن يلعبه نصرةً لمطرانه الهارب قد انتهى وانتهى معه كل ما هو متعلق بشخص «سالم عودة» بالنسبة إلى.

5– أما من شاء من الأخوة الأردنيين الاستيضاح منه بهدوء ومناصحته بكلام لطيف لعله يهتدي أو يتوقف عن هذه الأساليب فهذا شأنهم هم، بالطرق السلمية والمشروعة التي يرونها مناسبة وفق النظام وهذا هو الأفضل من وجهة نظري. وكذلك من شاء منهم مساءلته قانونياً ومحاسبته على الكتابة في الانترنت بشخصية اسلامية وهمية فهذا شأنهم وهم أحرار في اتخاذ الاجراءات اللازمة إذ قد يكون نشاطه في المكتب السياحي واجهة لاشتغاله في التنصير الذي يستهدف المسلمين، فللجهات المعنية أن تحقق في ذلك وتنظر فيه، ولكنه شأن أردني داخلي يعني الأخوة هناك قبل غيرهم وهم أدرى به مني.

6– أيضاً أحذر شباب الإسلام من التهور وارسال رسائل فيها سباب وقذف شخصي له أو ما يقد يفهم منه أنه تهديد لأن ذلك النوع من الرسائل فيه مخالفة قانونية ويعرضهم للمسائلة والايقاف وهو من جرائم الانترنت ونحن لا نريد معالجة الخطأ الذي صدر من صديق المطران «غالب بدر» بخطأ أكبر والمؤمن كيّس فطن. وقد أُعذر من أنذر.

هذا ما أردت التنبيه والتأكيد عليه وأحذر كذلك بعض حمقى النصارى من ارسائل رسائل وهمية له بأسماء اسلامية فيها سباب وتهديد كي يقولوا أن المسلمين يتهددون أخيهم الذي وإن قالوا أنه هو من جر نفسه لهذا الفتن فإنه سيكون له كل الحق في اللجوء للقانون لجلب هؤلاء المجهولين المتخفين من خفافيش التنصير للعدالة إذ من السهل تتبع مصدر أية رسالة الكترونية وايقاف صاحبها والجهات المختصة تعرف الطرق إلى ذلك.

هذا المسكين النصراني الذي دخل بزي مسلم، كتب عليه اسمه الحقيقي وما يدلني على مكانه وعنوانه،  قد تكون مفارقة كبيرة لأ أتمناها له أن يضطر، لا سمح الله، للتعامل مع نصارى مثله يمثلون عليه دور «المسلم المتطرف» أو «المتعصب» المخيف!! لكنها الدنيا تعاملك غالباً بمثل ما تعامل به الناس، وإني أرجو صادقاً يا «سالم عودة» ألا تعاملك بما عاملتني وقراء المدونة به، هداك الله وشرح صدرك للحق.

كنت عنك «أجوجل» فلا تحوقل!

بقي أن أشير إلى نتائج أخرى في البحث عنه بعنوانه البريدي في «الجوجل» دلتني على حقيقة كونه نصرانيا قبل أن أقطع الشك باليقين بعد فتح اتصال هاتفي مباشر معه سجلته له وفيها اعترافه الضمني بأنه نصراني وأنه صديق مقرب للمطران «غالب بدر» بل وأنه رافقه مؤخراً في رحلته إلى الجزائر مروراً بتونس بعد أن أنطقه الله الذي أنطق كل شيء.

هذه صورة ملتقطة من صفحة خبر على موقع «أبونا» التابع للمطران الأردني ويظهر فيها تعليق منشور باسم «سالم عودة» وبريده الالكتروني ظاهر للجميع وهو نفس بريده الالكتروني الذي يستخدمه في نشاط مكتبه السياحي والذي راسلني به!! فالذي تكلم بين يدي بلسان المسلمين وكأنه منهم تراه هنا يتكلم بلسان حاله النصراني فيقول «كنائسنا وقياداتها». ومع ذلك كان من الممكن أن يكون مسلما أردنياً عله يقصد كنائسهم الأردنية، ولو أن هذا احتمال مستبعد ولكنه يظل احتمالا كان لا يمكن أن أهمله، ولذلك بادرت بالاتصال بـ «سالم عودة» حتى أتثبت تماماً.

وعلى نفس الموقع النصراني المذكور وجدته يشير في صفحة خاصة إلى مكتبه السياحي الذي يديره معلناً عن «رحلة حج للأراضي المقدسة» وهو ما أكد شكوكي حول هوية «سالم عودة» ونصرانيته قبل الاتصال به.

ومع تمنياتي الخالصة له بالتوفيق ولقصاد مكتبه من النصارى بزيارات آمنة لأماكنهم المقدسة بعد تمنياتي لهم ولعموم المسلمين ولشخصي بالهداية والرشاد، أقول: ليت صديق المطران يهتم بشكل أكبر بإدارة شؤون مكتبه السياحي على هذا الوجه عوضاً عن تكليف نفسه ما ليس يصلح هو له وقد لا يطيقه بينما المطلوب للرد هو «غالب بدر» وكنائسه وليس أشخاص مغمورين آخرين مع احترامي لهم، وإن ارتبطوا بعلاقات صداقة قوية مع رئيس أساقفة الجزائر الذي لديه منابر إعلامية كاثوليكية رسمية عديدة وقوية تمكنه من الرد علي بل وتعينه على الدخول في حوار مباشر معي حول التنصير متى شاء، وليته يفعل سريعاً أو يتصل بصحيفة الشروق التي أصر على تجاهلها.

وإني لأرجو أيضاً ألا يكون هذا المكتب السياحي في الأردن واجهة لممارسة أنشطة تنصيرية تستهدف المسلمين داخل الأردن ودول جوارها وصولاً إلى الجزائر في شخص المطران «غالب بدر».

ولذا فياليت المسلم الحريص يقاطع مثل هذه المكاتب السياحية المملوكة لهكذا نصارى يدعون صراحة إلى تنصير المسلمين ويدافعون عن حملاته وأشخاصه بأقلامهم وألسنتهم وأموالهم بينما يقيمون بين ظهرانينا وفي بلاد المسلمين!! دعوهم يسيّرون ما شاءوا من رحلات سياحية لأخوتهم النصارى وما يتناجون به خلف أبوابهم الموصدة، لكن لا تعينوهم بأموالكم اخوتي في الله على التطاول على دينكم وصولاً إلى استهداف المسلمين بالتنصير من حيث لا تشعرون تحت غطاء من تبادل المنفعة معهم مقابل خدمات سياحية أو أخرى أو تجارة حاضرة ترضونها بينكم.

ولذلك أعلنها صراحة: إن كل من اشتبه في تورطه من رجال الأعمل من نصارى العرب في تمويل ومساندة حملات التنصير التي تستهدف المسلمين يحق للجهات المعنية واللجان الشعبية مساءلته والتحقيق معه وعلى الشعوب المسلمة مقاطعة التعامل معهم تجارياً شاء من شاء وأبى من أبى، وهذا هو «الأسلوب الحضاري» والسلمي الأنجع في التعامل معهم لأن منطلقات التنصير وأهدافه وأدواته ووسائله تختلف تماماً عن الدعوة الإسلامية، ومن الخطأ الشائع لدى عامة الناس أنهما نظيران على نفس المستوى بل هما نقيضان متباعدان شتان مابينهما.

وبالاطلاع على نشاط مكتب «سالم عودة» السياحي عبر موقعه الخاص فإنني وجدته مالك المكتب ومديره العام ولديه شركاء في عدة دول عربية وخليجية أيضاً كالبحرين والامارات العربية المتحدة وتونس الخ. وإني أتمنى كذلك ألا يكون شركاءه في النشاط السياحي المشروع له ولغيره على أرضنا الإسلامية شركاء سوء في الخفاء منخرطين في حملات التنصيرالمحظورة ضد المسلمين.

إلى هذا الحد من البحث والتقصي بحسي الإعلامي هممت بالاتصال بمكتبه السياحي للتثبت، مع تسجيل المكالمات حتى لا يتنصل صديق المطران من كلامه أو ينكره جملة وتفصيلاً، لأن المنصرين ومن دار فلكهم قوم بهت لا ينفكون عن الكذب الذي هو ركنهم الأول في التنصير حقيقة، ولذا كان لابد من الاحتياط والتهيؤ بما يستدرجه أثناء الحديث للكشف عن التالي:

1– حقيقة كونه نصراني وليس من المسلمين كما جاء في تعليقه المنشور في المدونة.

2– اذا كان يعرف المطران «غالب بدر» وله علاقة صداقة تربطه به، إذ لربما تم الترتيب بينهما على الرد بهذه الطريقة والاحتيال بهذه الحيلة وهذا احتمال وارد مفتوح على احتمالات أخرى يستدعيها.

3– إذا كان هو هو «سالم عودة» صاحب البريد الالكتروني الذي سجله في تعليقه في مدونتي هذه.

4– وأخيراً والأهم من كل ذلك، إذا كان هو أيضاً صاحب التعليق الذي نشرته له كاملاً ورديت عليه في الجزء الأول من هذه التدوينة.

لكن هل اتصل به بصفتي الحقيقية إن أردت التثبت من كل تلك الأمور؟ هل من كال لي التهم والطعون في شخصي بحدة ومبالغة وتهويل شخص منصف وشفاف؟ هل مثل صاحب هذا التعليق يتمتع بشخصية واضحة وصريحة وهل يمتلك الشجاعة الأدبية والجرأة للاعتراف أمام خصمه؟

معرفتي طوال العشرين عاماً الماضية بحيل هؤلاء، وخبرتي الميدانية والعملية مع المنصرين وأعوانهم لم تعطني اجابات ايجابية على هذه الأسئلة ولذا كان لابد من الاحتيال بحيلة مبدئية من جنس الحيلة التي لجأ إليها صديق المطران الأردني، ولم لا؟ أوليس يجد عنده في أناجيله تحذير المسيح لهم من ادانة أحد حتى لا يدانوا والأ يكيلوا للناس حتى لا يكال لهم لأنه بنفس الكيل الذي يكيلون به للناس سيكال لهم به؟

صادوه!

لذا ومن أجل الوصول إلى الحقيقة فقط كما هي، بادرت إلى الاتصال الأول بشخص «سالم عودة» متحدثا باللغة الانجليزية على اللهجة الأمريكية التي أجيدها ولله الحمد لابساً لصديق المطران ثوب «جيمس» الذي يعرف شخصاً يعرف «سالم عودة» وأوصاه بالتعامل معه للذهاب في رحلة مكونة من 6 أجانب إلى «الأراضي المقدس» خلال موسم الأعياد النصرانية. وبسبب اللهجة ظن أنني من الأمريكان وفرح وانبسطت أساريره وارتاح في الحديث وكان في منتهى اللطف والذوق مع «جيمس».

وقلت له أنني سعيد جداً لكوني أتعامل مع «نصراني تقي ورع مثلك يا مستر سالم»، فأجاب بوضوح كما ستسمعون في التسجيل بالايجاب والقبول وشكرني بحرارة. فهل لو كان مسلماً سيقول «نعم» ثم يشكرني أنني نسبته إلى دين غير الإسلام أم هل تراه كان سيصحح لي المعلومة ويؤكد هويته الاسلامية؟ ولكن لأنه نصراني فقد قبلها على نفسه وفرح بها وأقرها معترفاً وبالغ في شكري. وهكذا تحقق مرادي الأول في التثبت من هويته النصرانية وهو الذي كتب لي بنفس اسمه الحقيقي كأنه المسلم صحيح الاسلام والايمان!!

عندها استطردت مستفسراً منه إن كان يعرف مثلي المطران «غالب بدر» فأجاب مزهواً أنه صديقه المفضل، وأضاف من عنده مشكوراً أنه رافقه في رحلته إلى الجزائر مروراً بتونس ضمن الوفد الذي رافقه من محطة الانطلاق الأردنية وصولاً إلى بلد المليون شهيد في أكتوبر الماضي. وذكر لي أن عائلة المطران كلها في عمّان بالأردن وأنه يعرفهم فرداً فرداً. ثم أضاف وكأنه يتحدث باسمهم جميعاً: «نحن نعمل أفضل ما هو مستطاع لدينا». وهكذا أنطقه الله الذي أنطق كل شيء وتحقق لي مرادي الثاني من وراء الاتصال به.

وهو أفاد كذلك بأنه صاحب البريد الالكتروني الذي راسلني به في المدونة فتحقق بهذا الهدف الثالث ولله الحمد.

عندها ذكرت له مدى استيائي مما أسميته «هجوم اعلامي جزائري» على شخص «الأب العزيز غالب بدر»… فأضاف سالم عودة بعفوية رائعة أن ذلك «الهجوم» صدر من شخص «من أتباع ديدات»، على حد تعبيره. ثم قالي لي أو لـ «لجيمس»: «لا تقلق نحن ردينا عليه» يقصدني بشخصي الحقيقي وهو لا يعلم أنه يكلمني وأنا أضحك في نفسي بل وأثني عليه ثناء حاراً حتى تنبسط أساريره أكثر فيدلي بالمزيد والمزيد لأنه والحق يقال «حلم كل صحافي»، كما نردد في الاعلام لأنه شخص يعطك من تلقاء نفسه وبسخاء معلومات واجابات على أسئلة لم تضطر إلى طرحها عليه، ولذلك أتوجه له بـ «الشكر والتقدير» أصالة عن نفسي ونيابة عن «جيمس» الأجنبي، وأنا و«جيمس» واحد!

وفي ختام الاتصال الأول [رابط التسجيل]  بلغ به الزهو مبلغه حتى قال لي: «لا تهتم فنحن – يقصد اخوته النصارى في الأردن – ما زلنا ملح الأرض في الشرق». هل هي كلمة حق أريد بها باطل؟ تساءلت في نفسي، لكن تمنيت له ليلة سعيدة قبل «ليلة الصدمة والرعب» على حد تعبير الأمريكان الذين يرتاح للحديث معهم كما بدى لي إذ حسبني منهم.

الصاعقة!

وفي الاتصال الثاني به تحقق المراد الأخير للتثبت منه وعلى لسانه وبصوته إذا كان هو هو «سالم عودة» صاحب التعليق المشار اليه في هذه المدونة وقد أفاد بالايجاب تماماً في التسجيل الثاني [على هذا الرابط].

قلت له بداية على لسان جيمس باللغة الانجليزية: «دع البزنس جانياً فلقد أخبرني صديقي اللبناني حداد..»

قاطعني مستفسراً إذا كنت اقصد «غسان حداد» وأنا لا أعرف من يكون فأجبته بالايجاب استدراجاً له حتى يرتاح أكثر وأواصل كلامي: «قال لي أنك دخلت إلى مدونة ذلك التابع للشيخ أحمد ديدات [أنا] وتركت له تعليقا ورداً قوياً باسمك الصريح… يا لك من رجل شجاع!! أنت بطلي يا رجل!»

ضحك «سالم عودة» وانتفخت أوداجه حتى قال في تكلف تواضع أهل الخيلاء مقراً ومعترفاً على نفسه: «نعم صحيح…رديت عليه ولكن هذا أمر عادي وليس ذي شأن..» وأراد أن يحقر من شأني ومدونتي وكأنه داس على نملة وأنا أضحك منه في نفسي.

هنا حانت لحظة المواجهة وتبدل لساني من اللهجة الأمريكية إلى طريقتي المعتادة في الحديث وعرفته بنفسي فاذا بصوته يعلو مقاطعاً ولا يريدني أن أكمل حديثي وكأنه يريد فتح حوار معي على الهاتف وأنا المتصل لعله يحتوي على حسابي ما يخشاه بعد أن ذهل أو دهش من توصلي له واتصالي به واستدراجي له وقد قلت له أنني سجلت له ما دار بيننا وأنني لا أحب أن أطعن أحداً في ظهره ولكن أواجه.

وفي وسط اصراره على مقاطعتي بكلام تافه حرصت على ايصال رسالتي واضحة له ولأمثاله وهي ما اختم به هذه التدوينة:

لا يهمني شخصك يا «سالم عودة»  ولا يهمني حديثك عن أسلوبي ولا العروبة التي تتمسح بها في ردك ولا الحوار معك بعد حيلتك التي احتلت بها في مدونتي  إذ تلبس ثوباً اسلاميا ليس لك نزعته عنك ليكون درسا لك. قل لصديقك المطران «غالب بدر» أن يتولى هو الرد على بياناتي واتصالات صحيفة الشروق والاعلام الجزائري له حول ما تكلمت به عليه إن كانت له قدرة على الرد أو ليواجهني في ساحة الحوار المفتوح وهو الذي ما أنفك يردد أنه «منفتح للحوار»!! فلم تقولون ما لا تفعلون؟!

والسلام على من أتبع الهدى!

موضوعات ذات صلة: الجزء الأول

ديسمبر 3, 2008 - كتبت بواسطة عصام مدير | 184970, بقلم مشرف المدونة, خيانة وعمالة نصارى العرب, عجائب وحيل التنصير, فضائح الفاتيكان | | تعليق واحد

تعليق واحد »

  1. [...] فضيحة صديق المطران الأردني الذي يمثل دور المسلم عند ال…– 3 ديسمبر 2008 [...]

    التنبيهات "Pingback" بواسطة تلميذ ديدات ومطران الفاتيكان: حوار أم حرب كلامية؟ « التنصير فوق صفيح ساخن | ديسمبر 5, 2008 | رد


أضف تعليق