بابا الفاتيكان يعترف بحقيقة الكريسماس ويفضح الحداثيين

كتب المشرف: بسبب مقالي المنشور قبل اسبوع من احتفالات النصارى بما يسمى بـ”أعياد الميلاد” أو “الكريسماس”، تركت لي كاتبة خليجية حداثية مغمورة تعليقاً يعبر عن مستواها المنحط فيما يتعلق بأدب الرد ناهيك عن جهلها المقيت بدينها وجهلها المركب بحقيقة احتفالات الكريمساس التي تدافع عن المشاركة فيها بحرارة دفاعاً لم نقرأه في كتاباتها، ومن هم على شاكلتها، في الذب عن الرسول صلى الله عليه وسلم، لكن ماذا تتوقع من الحداثيين والمنتمين للتيار العلماني الليبرالي من المنتسبين إلى الإسلام قالباً ليس لهم منه إلا العنوان يخادعون الله والذي آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون؟!

وهذه الكاتبة الوقحة ليست شاذة عن القاعدة بل هي تمثل شريحة عريضة من حثالة كتاب اليوم في صحافتنا العربية من المحيط إلى الخليج التي يدير دفتها أصحاب الدعارة بالكلمة وحيث يمارسون كل اشكال الاقصاء لآراء جماهير المسلمين المتمسكين بدينهم الذين يسمونهم بالإسلاميين أو الأصوليين. أما الكاتب الملتزم بتعاليم دينه ويخشى الله فيما يخطه قلمه الذي أقسم به الوحي تكريماً لشأنه ولحملته بالحق، فإنه مثل القابض على الجمر في شارع الإعلام العربي المعاصر الذي يموج بتيارات دخيلة على روح الأمة وثوابتها الدينية والتاريخية ولا حول ولا قوة إلا بالله.

وهذه الكاتبة التي وأمثالها تصدق فيهم مقولة: “من تكلم في غير فنه أتى بالعجائب”، لا هي ممن يشار إليهم بالبنان في العلم بالدين ولا هي كالاستاذة الدكتورة الفاضلة أميمة الجلاهمة ممن حاز درجات العلم والبحث في الدين المقارن، ولا حظ لها إلا من بضع أبيات تافهة تبعث على الضحك والغثيان كما هو حال اغلب الشعر الحداثي الممجوج الأشبه بالفن السريالي حيث لا تفهم شيئا مما تراه أو تقرأه. وياليت المعنى عند الحداثيين في بطن الشاعر بل يا ليته في الأمعاء لأنك لا تدرى أين المعنى عندهم!! وحقاً إن المجانين في نعيم!!

سأنشر ما كتبته في تعليقها من دون أن أشير إلى اسمها تحقيراً لشأنها وحتى لا تنال الشهرة التي لم تتبوأها اللهم إلا من صورة لها بمدونتها الخاصة تظهر فيه متبرجة حاسرة والعياذ بالله، فقد كتبت هذه “المحترمة” تقول لي وللمتعاونين معي في المدونة العربية الأولى والوحيدة في مواجهة التنصير: [والله أنا مش عارفة أقول إيه.. بس حسبي الله و نعم الوكيل فيكم و في أمثالكم… كرهتوا الناس في الدين بكلامكم اللي مش عارفه جابينه من فين أصلا و فالحين بس تسموا كل حاجة بدعة.. لا حول و لا قوة إلا بالله] انتهى تعليقها ويظهر منه أنها لا تحسن القراءة لأن كلامنا الذي لا تعلم من “جايبيه من فين أصلاً” هو منقول وموثق عن فتاوى وبحوث كبار العلماء والدعاة.

وأقول لهذه “الشاعرة بمغص”: أين الرد العلمي والشرعي المؤصل على فتاوى كبار العلماء التي نشرناها بحق تحريم مشاركة النصارى أعيادهم وحرمة تهنئتهم بعيد الكريسماس على وجه الخصوص؟ وأتساءل: بل أين الأساس المنطقي كذلك على اتهامك لنا أننا من يكره الناس في الإسلام؟ ثم على أي أساس عندك تكون دعوة النصارى وغير المسلمين إلى الإسلام يا هذه؟ هل تكون بمنهج جديد مخالف لمنهج المصطفى صلى الله عليه وسلم؟ وما أدراك انت به؟

ثم ليتك تجتهدين وأمثالك من سفلة الكتاب المعاصرين والساقطين والساقطات فكرياً ودينياً وحضارياً ممن ابتلوا بعقدة الخواجة وتقليد الكفار والتبعية لهم، يا ليتكم تتصدون للرد علينا مستقبلاً بقال الله وقال رسول الله حتى نكون لكم من الشاكرين المقدرين وانت اختلفنا معكم في الرأي، مع أن القاعدة الشرعية تقول لا اجتهاد مع النص.

أما قلة الأدب ومثل هذه الوقاحة والضجيج الذي لا يصنع لنا طحيناً فقد اعتدنا عليه وعلى كل هذا العويل والنباح من أهل الحداثة والطرب والفن ومن دار في فلكهم ومن أحبهم أكثر من محبته لله ولرسوله، وإنني شخصياً ممكن يبغض أهل هذه المستنقعات التي يسمونها “ميادين الفن والأدب الحداثي” وليس لكم عندي أي وزن يذكر في موازين الفكر والأدب والفن الحقيقي والراقي. لا تردوا علي لأني لا أتوقع منك رداً مؤصلاً ومفصلاً لكني أتحداكم أن تردوا على العلماء والدعاة من مصادرهم إن كانت لكم عقول أو قدرة على ذلك أو حظ من علم.

وإعلمي ايتها المتفهيقة أن بابا الفاتيكان قد فضحك ومن معك من العميان، الذين يقودون أمثالهم بأقلامهم المسمومة، فهاهو البابا في كلمته التي القاها بمناسبة “أعياد الميلاد” يكشف عن حقيقة هذه الاحتفالات وأنها ليست احتفاء بمولد نبي الله عيسى بن مريم عليه السلام كما يظن بعض عوام المسلمين، مع أن هذا الاحتفال بدعة عن عدد من طوائف وفرق النصارى أنفسهم، ولقد نشرنا ذلك نقلاً عنهم من مواقع كنائسهم الرسمية ومن مصادرهم المعتمدة وقمنا بترجمتها مع مطلع شهر ديسمبر الحالي بفضل الله.

فما هي حقيقة هذا الاحتفال التي تكشف جوهر تحريم مشاركتهم فيه أو مجرد تقديم التهاني لهم بمناسبته؟ قلنا وكررنا أن هذا الكريسماس في أصله الاعتقادي إنما هو الاحتفال بحلول ذات الله في جسد المسيح وأن هذا الحلول المزعوم يجعل بن مريم هو الله والعياذ بالله من قولهم وأنه بذلك يكون الخالق قد اتخذ لنفسه الولد منها، وهو الأمر الذي ترده سورة الأخلاص والعشرات من آيات الذكر الحكيم ناهيك عن أواخر سورة مريم.

قالوا اتخذ الرحمن ولداً ثم تمادوا في الكذب على الله حتى قالوا أن الله صار طفلاً صغيراً حبل به في الرحم ثم خرج يشق الفرج فاتحا للثدي فاهه!! وهي المسبة التي سبوها الله كما لم يسبه قبلها أحد من البشر، أو كما أخبرنا المصطفى صلى الله عليه وسلم ومما بينه أهل العلم والفضل في المقالات الشرعية والعلمية التي نقلناها في قسم خاص بهذه المدونة تحت عنوان (ضد أعياد الميلاد) توعية لشباب المسلمين من خداع المنصرين وممن ينقل عنهم ويقلدهم ولا يدري أنه ينقل لنا الكفر الصريح أو يدري ثم يصر اصراراً الجهول الأرعن على طيش قلمه وزندقته في محراب الكلمة.

اكتفي بهذا القدر رداً على هذه الكويتبة ولا اعتذر عن قسوة الفاظي بحقها وأمثالها، لأن من لا يغار على دينه ولا يستقبح مقولة النصارى هذه بحق الله تبارك وتعالى بل ويستحسن قولهم ويحثنا على مجاملتهم وطلب رضاهم بسخط الله، فإن هؤلاء لا كرامة لهم عندي ولست ممن يحسن لهم الموعظة، اعترف بهذا، ولا أحب أن أضيع وقتي معهم لأنهم ليسوا ممن يطلب العلم من منابعه ولا يحرصون عليه بل هم قطيع من الموتورين واصحاب هوى لا جدوى من مناقشتهم لأنهم لا يحسنون أدب الحوار أصلاً ولا يعلمون كيف يكون الرد المؤصل علمياً أو شرعياً وأنى لهم ذلك؟ فهم ما تعلموا أدوات البحث والمناظرة والمقارنة مع تمنياتي لهم ولنفسي وللجميع بالهداية والتوبة النصوح.

 وأترككم مع كلمة بابا الفاتيكان، متمنياً على أهل الدعوة الرد عليها وتفنيدها ونتشرف بنشر ردودهم عليها في هذه المدونة إن شاء الله. وأقول ختاما: تأملوا في كلمة بابا روما جيداً، يرحمكم الله وهدانا واياكم إلى الرجوع إلى الحق والتمسك بسنة حبيبه ومنهجه صلى الله عليه وسلم في الدعوة وسلمنا الله واياكم من أفكار دخيلة ما أنزل الله بها من سلطان افتتن بها الدهماء والسفهاء فاللهم لا تؤاخذنا بما يفعلونه أو يكتبونه.

كلمة بابا روما نقلاً عن موقع إذاعة الفاتيكان الرسمي …منقولة بتصرف ومابين الهلالين (..) هو للمشرف:
["تجدون طفلا مقمطا موضوعا في مذود": لا شيء خارق أو عظيم بشّر به الملائكة الرعاة ليلة الميلاد، جلّ ما في الأمر أن طفلا كسائر الأطفال ولد في حظيرة تلفّه عاطفة أمه مريم، بهذه العبارات استهل البابا بندكتوس الـ16 عظته التي ألقاها أثناء الاحتفال بقداس منتصف الليل في بازيليك القديس بطرس بالفاتيكان لمناسبة عيد الميلاد. وتابع (البابا) يقول إن الملاك يدعونا عبر رسالة الإنجيل إلى السير بقلوبنا لمشاهدة طفل المغار المضجع في مذود، ولا تختلف العلامة التي أعطاها الملاك للرعاة عن تلك التي نتلقفها نحن اليوم: علامة الله هي البساطة، هي الطفل نفسه، فالله صار صغيرا (الله صار صغيراً!!! أعوذ بالله) ليمكننا من فهمه واستقباله وحبه. والابن الكلمة الأزلي (بحسب اعتقاد النصارى الباطل في الثالوث الذي رده القرآن الكريم) نفسه صار صغيرا جدا يمكن للمذود (حظيرة الأنعام) أن يحتويه.]

المصدر
http://www.oecumene.radiovaticana.org/ara/Articolo.asp?c=109866

سؤال أخير للكويتبة الحداثية ومن يتزعم رأيها في جواز مشاركة النصارى الكريسماس ويريد لنا أن نتبادل التهاني معهم بمناسبته: هل تؤمنين يا مسلمة أن لله تبارك وتعالى ولد؟ أم هل تراك صرت تؤمنين أنه سبحانه نزل وصار طفلاً مولوداً في حظيرة بين بقر وحمير وخنازير؟ هل كلام بابا الفاتيكان هذا عندك أكرم من فتاوى كبار العلماء؟

Comments
One Response to “بابا الفاتيكان يعترف بحقيقة الكريسماس ويفضح الحداثيين”
التعقيبات "TrackBacks"
Check out what others are saying...
  1. [...] بابا الفاتيكان يعترف بحقيقة الكريسماس ويفضح الحداثيين بقلم مشرف المدونة [...]



اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s

  • الحقوق محفوظة

    Creative Commons License
  • ارشيف المدونة

  • أقسام المدونة

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 147 other followers