التنصير فوق صفيح ساخن

خيبة المنصرين: أخبارهم وفضائحهم

أسعد الشدياق بين الأناجيل وطغيان الكنيسة

بقلم / محمود شريح
كان مولد أسعد الشدياق (1798 ـ 1829) في الحدث احدى ضواحي مدينة بيروت لكن ما ان بلغ السابعة حتى رحل به والده الى قرية عشقوت في كسروان ثم عاد به الى الحدث عام 1809، وسرعان ما أظهر أسعد رغبة للدرس وذكاء فائقاً في المعرفة ما اضطر أخوه الأكبر أن يعلمه، فعلمه السريانية وخطها ثم علمه العربية وخطها فبرع أسعد في خط هاتين اللغتين وما عتم أن أخذ بنسخ الكتب. ولما كان أسعد شديد الميل لمتابعة دراسته أخذه أخوه الى كسروان ووضعه في مدرسة عين ورقة فمكث في تلك المدرسة ثلاث سنوات يدرس برغبة واجتهاد وكان مولعاً بالشعر فأخذ ينظم بعض القريض.

كان أسعد يستاء من الكنيسة التي حرّمت على الشعب مطالعة الكتاب المقدس ولذلك أخذ يدعو الى وجوب مطالعة كلمة الله، لكن جاءه كتاب من البطريرك يوسف حبيش يمنعه من التعامل مع اتباع الكتاب المقدس فيما رأى المرسلون في هذا الشاب أداة لخدمة الله فاحتضنوه وأنزلوه منزلة عالية في القلوب، وأنشأ أسعد بمساعدة المرسلين مدرسة لتعليم الصرف العربي ومبادئ العلوم وكان دوماً يتعمق بدراسة الكتاب المقدس وسرعان ما اتخذت عقائده منحى جديداً اذ تحول عن معتقداته القديمة وعام 1826 استدعاه البطريرك فجرت بينهما محاورات عديدة بيد أن أسعد ظل ثابت الايمان.

وحدث ليلة أنه بينما كان البطريرك وجماعته يقومون بالفروض الدينية أن عمد أسعد الى الفرار عند منتصف الليل، فقصد بيروت وصرف بعض الوقت عند المرسلين ثم جاء يوماً عمه واثنان من اخوته وهددوه وأغلظوا له الكلام طالبين منه ترك المرسلين والعودة الى الحدث. ثم جاءت أمه بصحبة أخيه الصغير فارس فأعطاه أسعد انجيلاً وأثرت تلك المقابلة في نفسه كثيراً.

وذات يوم أخذه أقاربه الى دير مار جرجس في علما وسلموه الى البطريرك الذي حاول أن يستميله بكل أساليب الرقة ولكنه لم يفتأ يجاهر بايمانه ويبشّر بالانجيل. وفي احدى الليالي فرّ ثانية لكن أعوان البطريرك وجدوه مختبئاً في حرش قريب فأعادوه الى سجن أرضي في الدير.

ولما حاول الهرب من جديد وضع في سجن مظلم وقيّد بالسلاسل وربط من عنقه بحبل وبقي أسعد على هذه الحالة مدة سنة يقاسي فيها عذاب السجن والاهانة الى أن اشتد عليه الأمر عام 1829 فخارت قواه وضعف جسمه وثقلت همته فاستسلم للراحة الكبرى. واختلف الرواة في وفاته وجرّت جثته الى سفح جبل مجاور حيث دفن هناك ولم يسمح أن يقام له جناز لاعتباره انه هرطوقي.

كان عمر أسعد عند وفاته 31 سنة ومن أفضل سجاياه ثباته واستقامته ومحبته للدين الحقيقي وتفضيله الأمور الأبدية الخالدة على أمور هذا العالم الفانية، فكان بلا مراء من رواد الحرية الدينية في هذه الديار ومن دعاة الاصلاح والتحرر الفكري.

هذه قصة أسعد الشدياق.

أما أخوه أحمد فارس فقصة أخرى (اعتنق الاسلام)
منقول عن صحيفة (في البلد) اللبنانية
http://www.albaladonline.com/new/modules.php?op=modload&name=News&file=article&sid=126916&mode=thread&order=0&thold=0

ديسمبر 12, 2006 - كتبت بواسطة عصام مدير | ارهاب نصراني, ضد أسرار الكنيسة, فساد الأسفار المقدسة, نصارى ضد حرية التعبير | | No Comments Yet

لا يوجد تعليقات.

أضف تعليق